العدد 5287 - الأحد 26 فبراير 2017م الموافق 29 جمادى الأولى 1438هـ

القوات العراقية تُحرِّر حَيَّ المأمون بالموصل

عراقي يجلس بجوار جثة أحد أقاربه الذي قتل خلال معركة غرب الموصل - reuters
عراقي يجلس بجوار جثة أحد أقاربه الذي قتل خلال معركة غرب الموصل - reuters

أعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبدالأمير يار الله أمس الأحد (26 فبراير/ شباط 2017) أن القوات العراقية حررت حي المأمون في الساحل الأيمن من الموصل (400 كلم شمال بغداد) من سيطرة تنظيم «داعش».

وقال يار الله في بيان صحافي إن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب حررت حي المأمون، أول أحياء الجانب الأيمن في مدينة الموصل، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه».

وتخوض القوات العراقية من جيش وشرطة وحشد شعبي معارك متفرقة في الساحل الأيمن من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى لطرد تنظيم «داعش» منه. وقد تمكنت بالفعل من تحقيق انتصارات كبيرة منذ إطلاق العمليات قبل نحو أسبوع أبرزها تحرير مطار الموصل ومعسكر الغزلاني.


القوات العراقية تحرر حي المأمون بالموصل... وتحاول تركيب جسر فوق دجلة دعماً لعملياتها في الغرب

الموصل (العراق) - د ب أ، أ ف ب

أعلن قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبد الأمير يار الله أمس الأحد (26 فبراير/ شباط 2017) أن القوات العراقية حررت حي المأمون في الساحل الأيمن من الموصل (400 كلم شمال بغداد) من سيطرة تنظيم «داعش».

وقال يار الله في بيان صحافي إن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب حررت حي المأمون، أول أحياء الجانب الأيمن في مدينة الموصل، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه».

وتخوض القوات العراقية من جيش وشرطة وحشد شعبي معارك متفرقة في الساحل الأيمن من مدينة الموصل مركز محافظة نينوى لطرد تنظيم «داعش» منه. وقد تمكنت بالفعل من تحقيق انتصارات كبيرة منذ إطلاق العمليات قبل نحو أسبوع أبرزها تحرير مطار الموصل ومعسكر الغزلاني.

وتسعى القوات العراقية في الجانب الغربي من الموصل لإقامة جسر حيوي فوق نهر دجلة للتواصل مع الجانب الشرقي الذي استعادته الشهر الماضي، بهدف زيادة الضغوط والإسراع باستعادة كامل المدينة.

وتمكنت القوات بعد أسبوع من المواجهات التي تخوضها في إطار معركة استعادة الجانب الغربي من الموصل، حيث ينتشر نحو ألفي إرهابي ويتواجد قرابة 750 ألف مدني من تحقيق تقدم.

لكن بعد أن حققت هذه القوات تقدماً سهلاً في مناطق على أطراف الموصل، تواجه الآن مقاومة شرسة من تنظيم «داعش» الذي يدافع عن آخر أكبر معقاقله في العراق.

وأشار ضابط في قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية، إلى توجه قوة إلى الجسر الرابع أحد خمس جسور رئيسية تربط جانبي مدينة الموصل.

وقال العقيد فلاح الوبدان لـ «فرانس برس» من حي الجوسق في غرب المدينة «لدينا عملية مهمة هذا الصباح، التقدم باتجاه الجسر».

وأضاف «اجتزنا ساتراً كبيراً تحته أنفاق شيدها داعش» مشيراً إلى أن المنطقة كانت مليئة بالألغام وقواتنا قتلت 44 إرهابياً الأحد.

ويرى الضابط أن تأمين ضفة النهر قرب الجسر الرابع يسمح لوحدات الهندسة بتركيب جسر حتى الجانب الآخر ما سيمكن قواته من زيادة الضغوط على الإرهابيين.

وقال الوبدان «هذا مهم جداً لأنه إذا سيطرنا على منطقة الجسر، فالوحدة الهندسية (...) ستكون قادرة على تركيب جسر انطلاقاً من الجانب الشرقي لنتمكن من نقل الإمدادات والذخيرة إلى ميدان المعركة».

وتركيب جسر تحت مرمى النيران عملية معقدة وخطرة لكن القوات العراقية تلقت تدريبات من الأميركيين ونجحت في استخدام هذه الاستراتيجية في معارك ضد الإرهابيين سابقاً.

ظروف مأسوية

وكان تركيب جسر عسكري بمساعدة القوات الأميركية نقطة تحول في المعركة التي خاضتها القوات العراقية لاستعادة السيطرة على مدينة الرمادي، إحدى أكبر معاقل الإرهابيين في غرب العراق قبل عام.

وكثفت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، من خلال زيادة تواجدها ميدانياً في الأسابيع الأخيرة الدعم للعراق من أجل استعادة مناطق واسعة سيطر عليها الإرهابيون العام 2014.

وقام التحالف الدولي رسمياً بنشر مدربين ومستشارين إضافة إلى وجود بعض جنود على خطوط المواجهات إلى جانب القوات العراقية في العملية الأخيرة التي انطلقت في 19 فبراير الجاري.

ومساحة الجانب الغربي من الموصل أصغر قليلاً من القسم الشرقي لكن أحياءه القديمة مكتظة بالسكان كما أنها تعتبر معاقل تقليدية للإرهابيين.

ويسكن نحو ثلاثة أرباع مليون شخص غرب الموصل يستخدمهم الإرهابيون في بعض الأحيان دروعاً بشرية للدفاع عن آخر أكبر معاقلهم في العراق.

وقال متحدث باسم المجلس النرويجي للاجئين لـ «فرانس برس»: «في الأسبوع الثاني من معركة استعادة الجانب الغربي من الموصل، نحن قلقون للغاية إزاء 800 ألف (شخص) أو نحو ذلك، مازالوا محاصرين تحت ظروف تعد الأكثر مأسوية».

وأكد عدد من سكان الجانب الغربي شحة الأغذية وارتفاع الأسعار ما يدفع كثير من العائلات لتناول وجبة بسيطة واحدة في اليوم.

وأشارت مصادر طبية إلى عدد من الوفيات الناجمة عن تأثير النقص في الغذاء والأدوية.

من جانبها، تخطط الأمم المتحدة لاستقبال 250 ألفاً من النازحين على الأقل من سكان غرب الموصل، لكن عدم وجود معابر آمنة أسفر عن فرار مئات حتى الآن.

 قوات عراقية أثناء معارك مع مقاتلي «داعش» غرب الموصل  - reuters
 قوات عراقية أثناء معارك مع مقاتلي «داعش» غرب الموصل - reuters

العدد 5287 - الأحد 26 فبراير 2017م الموافق 29 جمادى الأولى 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً