العدد 5296 - الثلثاء 07 مارس 2017م الموافق 08 جمادى الآخرة 1438هـ

«التيار الديمقراطي»: المرأة البحرينية لاتزال تواجه التهميش والإقصاء وعدم تكافؤ الفرص

الحضور في مقر جمعية المنبر التقدمي
الحضور في مقر جمعية المنبر التقدمي

قالت المحامية هديل كمال الدين في كلمة ألقتها باسم القطاعات النسوية في جمعيات التيار الوطني الديمقراطي (وعد، المنبر التقدمي، التجمع القومي)، إن «المرأة البحرينية مازالت تواجه المزيد من التحديات كالتهميش والإقصاء، وعدم تكافؤ الفرص والتضييق على خلفية آرائها السياسية ومدافعتها الحقوقية أو انتماءاتها المذهبية، على الرغم من انخراطها بالعمل وفي مجالات مختلفة، وسعيها لضمان المشاركة السياسية في مواقع صنع القرار ومناهضة أشكال التمييز والعنف كافة الموجه ضدها وإلغاء كافة القرارات والتشريعات المجحفة التي تحط من كرامتها وتغتصب حقوقها الإنسانية».

جاء ذلك في الندوة المشتركة التي قدمها التيار الوطني الديمقراطي، ممثلاً في قطاع المرأة في جمعية المنبر التقدمي، ومكتب قضايا المرأة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد»، مكتب المرأة والمجتمع في جمعية التجمع القومي الديمقراطي، مساء الأحد (5 مارس/ آذار 2017)، بمقر جمعية المنبر التقدمي في مدينة عيسى.

وشهدت الندوة أيضاً مشاركتين شعريتين، الأولى للشاعر حسين الحليبي، والثانية إلى الشاعرة إيمان أسيري، وفقرة تمثيلية تعكس الانتهاكات ضد المرأة وضعف القوانين لحمايتها.

إلى ذلك، قالت كمال الدين في كلمتها «يشكل الثامن من مارس/ آذار، اليوم الدولي للمرأة، محطة تاريخية توجت نضال المرأة ومطالباتها من أجل الحرية والكرامة والمساواة في الحقوق على المستويات كافة، وبهذه المناسبة تتقدم قوى التيار الوطني الديمقراطي بالتهنئة لكل نساء العالم، وتخص بالتحية المرأة البحرينية المطالبة بالتغيير والإصلاح والعدالة القائمة على مبدأ المواطنة المتساوية».

وأضافت أن «الثامن من مارس يوم حفر في ذاكرة الزمن، وأقر العالم فيه للمرأة بصبرها وصمودها وانتصارها لنيل حقوقها، لذا فهو محطة للاحتفال والتكريم ولتقييم الإنجازات والمكاسب وتعديل وإصلاح مواطن الخلل والضعف في برامج واستراتيجيات النهوض بالمرأة وأوضاعها على كل المستويات سواء من قبل حكومات الدول ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات المعنية بقضايا المرأة».

وتابعت «وقد دعمت الأمم المتحدة، مفهوم تعزيز وحماية الحقوق المتساوية للمرأة على مدى الأعوام الماضية عبر مجموعة من الإستراتيجيات والمعايير والبرامج والأهداف المتفق عليها دولياً بهدف النهوض بوضع المرأة في العالم، وتأطر ذلك في أربعة اتجاهات هي: تعزيز التدابير القانونية؛ وحشد الرأي العام والعمل الدولي؛ والتدريب والبحث، بما في ذلك جمع الإحصاءات المصنفة بحسب نوع الجنس؛ وتقديم المساعدة المباشرة إلى المجموعات المحرومة».

وأكملت «ويأتي شعار هذه المناسبة لهذا العام الذي أطلقته الأمم المتحدة حول موضوع (المرأة في عالم عمل متغير نحو كوكب المناصفة 50/50 بحلول عام 2030) ، ليؤكد مراجعة عمل الحكومات والمنظمات النسائية والحقوقية في استعراض الإنجازات والمكاسب التي تم تحقيقها لصالح المرأة على مدى عام منصرم، في تقليص الفجوة بينها وبين الرجل وفي تنفيذ الالتزامات الجديدة تحت مبادرة (أعدوها) لهيئة الأمم المتحدة فيما تتعلق بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وحقوق الإنسان للمرأة في القضاء على جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات في كل مكان بما فيه الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي والقضاء على جميع الممارسات الضارة من قبيل الاغتصاب وزواج الأطفال والزواج المبكر».

وواصلت كمال الدين «وفيما يتعلق بنضال مسيرة المرأة في الكفاح من أجل حقوق المرأة ومساواتها لعبت الحركة النسائية البحرينية دوراً مهماً منذ الخمسينيات من أجل النهوض بواقع المرأة والمطالبة بحقوقها على كل الأصعدة وفي ميادين العمل والحياة العامة، واليوم مازالت المرأة البحرينية تواجه المزيد من التحديات كالتهميش والإقصاء وعدم تكافؤ الفرص والتضييق على خلفية آرائها السياسية ومدافعتها الحقوقية أو انتماءاتها المذهبية، على الرغم من انخراطها بالعمل وفي مجالات مختلفة، وسعيها لضمان المشاركة السياسية في مواقع صنع القرار ومناهضة كل أشكال التمييز والعنف الموجه ضدها وإلغاء جميع القرارات والتشريعات المجحفة التي تحط من كرامتها و تغتصب حقوقها الإنسانية، وفيما يخص توصيات لجنة «السيداو»، التي تؤكد على أهمية زيادة وتفعيل مشاركة النساء في مواضع صنع القرار وتوفير الضمانات الاجتماعية والحماية الكاملة للمرأة التي كفلها دستور البلاد».

وشددت على أنه «لابد إذاً من إصدار وتنقيح وتطوير كل القوانين والتشريعات الوطنية ومنها قانون مناهضة العنف الأسري ليشمل العنف بكل أشكاله، وإصدار قانون موحد عصري للأحوال الشخصية بتوافق مجتمعي، وتنقيح قانون العقوبات وإلغاء المادة 353 والتي تشجع سياسة الإفلات من العقاب وتحمي مرتكب الاغتصاب وتلغي عقوبته إن تزوج ضحيته».

وأوضحت أنه «ينبغي كذلك العمل على دعم المؤسسات الأهلية العاملة في مجال الدفاع وتبني حقوق المرأة ورفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، وتعديل كل القوانين والتشريعات الوطنية ومنها قانون الجنسية البحريني الصادر في عام 1963 بحيث يتضمن مادة تمنح المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي حق منح جنسيتها لأبنائها، حيث أن تعديل قانون الجنسية ضمان لاستقرار الأسرة والمجتمع لما لهما من تداعيات اقتصادية واجتماعية ونفسية».

وقالت كمال الدين «إن قوى التيار الوطني الديمقراطي تدعو إلى ضرورة احترام مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين، كما وتؤكد على أن النهوض بالمرأة يتحقق من خلال دعمها وتمكينها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وذلك من خلال السماح بحرية الرأي والتعبير وعدم اعتقال النساء على خلفية آرائهن السياسية، وضمان حق المشاركة السياسية للمرأة عبر اعتماد نظام انتخابي ودوائر انتخابية عادلة تضمن تمثيلاً برلمانياً عادلاً، وتنقيح القوانين المقيدة لهذا الحق كقانون الجمعيات الأهلية».

وأكملت «وعلى الصعيد الاقتصادي دعم حقوق المرأة العاملة وعدم التمييز في العمل على أساس الجنس أو العقيدة أو المذهب، والتصديق على الاتفاقيات التي تختص بحقوق المرأة العاملة».

وختمت بتوجيهها «تحية للمرأة البحرينية المطالبة بالعدالة الاجتماعية القائمة على مبدأ المواطنة المتساوية وعدم التمييز ومحاربة الفساد، واعتماد مبدأ المساواة والكفاءة وحكم القانون والمؤسسات، وتحية للمرأة العربية وعلى رأسها المرأة الفلسطينية في نضالها اليومي المستمر ضد الكيان الصهيوني الغاصب، وتحية للحركة النسائية الرافد الأساسي للحركة الوطنية الديمقراطية في كل العالم، وتحية لكل نساء العالم المناضلات من أجل مستقبل أفضل».

العدد 5296 - الثلثاء 07 مارس 2017م الموافق 08 جمادى الآخرة 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً