العدد 5301 - الأحد 12 مارس 2017م الموافق 13 جمادى الآخرة 1438هـ

شوريون يوجهون سهامهم إلى «المفوض السامي» بسبب موقفه من البحرين...ويوافقون بالإجماع على مرسوم «تعديل أحكام مؤسسة الحقوق»

سلمان: إجحاف بحق البحرين بمنح «الوطنية لحقوق الإنسان» التصنيف (ب)
سلمان: إجحاف بحق البحرين بمنح «الوطنية لحقوق الإنسان» التصنيف (ب)

وجه شوريون في جلستهم أمس الأحد (12 مارس/ آذار 2017)، سهامهم تجاه المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، بسبب موقفه وتصريحاته الأخيرة التي انتقدت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، وذلك بالتزامن مع مناقشتهم تقرير لجنة حقوق الإنسان في المجلس بشأن مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وهو المرسوم الذي حظي بموافقة شورية بالإجماع.

ويُجيز المرسوم اختيار أعضاء مجلس مفوضي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان من بين أعضاء السلطة التشريعية على ألا تكون لهم الأغلبية في مجلس المفوضين، ولهم أن يشاركوا في النقاش دون أن يكون لهم صوت معدود، وأن يصدر أمر ملكي بتحديد آلية وإجراءات وضوابط اختيار أعضاء مجلس المفوضين.

كما تم النص على أن يكون في عضوية مجلس المفوضين أعضاء متفرغون وأعضاء غير متفرغين، وعلى منح أعضاء مجلس المفوضين الحق في القيام بزيارات معلنة وغير معلنة لرصد أوضاع حقوق الإنسان في أماكن الاحتجاز، فضلاً عما تناولته تلك الأحكام من إلزام الجهات الرسمية بإعداد الردود والملاحظات على تقرير المؤسسة.

وأثناء مناقشة المرسوم، اعتبرت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى جميلة سلمان، أن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد والمنبثقة عن التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أجحفت بحق البحرين حين منحت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تصنيف (ب) لا (أ).

وقالت: «كان شيء محبط ومستغرب حين تمت مقارنة المؤسسة الوطنية في البحرين بمؤسسات أخرى، ووجدنا أننا حصلنا على تصنيف (ب)، وكان هناك إجحاف بهذا التقييم، وخصوصاً أن هناك دول لم تصحح أوضاعها، وحصلت على تصنيف (أ)، ورغم هذا التصنيف الذي منح للمؤسسة، فإنه لم يحبطها ولم يؤدِ إلى عدم قيامها بدورها».

وقال عضو مجلس الشورى رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان عبدالعزيز أبل، إن قانون إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، كان متقدماً وأصبح الآن نموذجياً، بموجب المرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء المؤسسة.

وأضاف «نحن المؤسسة الوحيدة التي تستقبلها القيادة السياسية لاستلام تقريرها السنوي ومناقشة ما يحتويه، أو على الأقل نقل بعض ما نشعر به من قضايا مهمة، وهذه خطوة لا تتكرر ولا في أي منطقة لا في الخليج أو الوطن العربي».

أما العضو جهاد الفاضل فذكرت أن هناك حملة مبرمجة ومسيئة تستهدف الوضع الحقوقي البحريني، وآخرها ادعاءات المفوض السامي المجافية للحقيقة والواقع، على حد تعبيرها، وقالت: «هذه أبلغ رسالة رد لمن يريد أن يخوض معركة ستنتصر فيها، والمطلوب من المؤسسة بعد إقرار هذا المرسوم بقانون أن تطلق حملة واسعة للتوعية باختصاصاتها الكثيرة». وقالت عضو مجلس الشورى دلال الزايد: «للأسف أن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد والمنبثقة عن التحالف الدولي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تعتريها منهجية سياسية في اعتمادها تصنيف المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والأهواء الشخصية لمن يتولى هذه الجهات تخضع لأهواء سياسية لدول بعينها».

وأضافت «الكثير من الدول التي حظيت بتصنيف (أ) عقيمة سياسياً وتشريعياً وقضائياً. والواضح أن هناك أهداف سياسية خلف عدم منح البحرين تصنيف (أ) وعدم إنصافها في التقارير التي تصدر بحقها، والبحرين دائماً تحترم الشرعة الدولية».

ومن جهته، قال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو: «إن المفوض السامي لحقوق الإنسان لديه مواقف واضحة وضوح الشمس تجاه البحرين، والدليل تصريحاته الأخيرة بشأنها، وعلينا إقناع العالم أن ما نقوم به في البحرين لا يحتاج إلى شهادة دولية، وإنما شعب البحرين هو من يقول إن هناك مراحل متقدمة في تعزيز حقوق الإنسان».

وأضاف: «ما نقوم به عمل حقوقي بحت لا عمل سياسي، وللأسف أن هناك دولتين شقيقتين وقفتا ضدنا ولم تصوتا لصالح البحرين، في حين دعمتا دولاً أجنبية أخرى، والموقف من البحرين في هذا المجال هو سياسي لا حقوقي». وواصل «لا توجد ولا شكوى لم يتم النظر فيها من قبل المؤسسة ورفعها إلى الحكومة لاتخاذ القرار فيها، والتقرير السنوي يقنع كل إنسان نزيه، ونحن سنستمر في عملنا، وعلى كل الهيئات في البحرين أن تقنع العالم أن ما نقوم به في البحرين حقوقي بحت لا سياسي».

فيما أكد العضو بسام البنمحمد أن البحرين قطعت شوطاً كبيراً في مجال حقوق الإنسان، وأن التعديلات التي أدخلت على المرسوم دليل على نجاح مسيرة البحرين في هذا المجال، معلقاً: «يجب ألا نبذل جهداً كبيراً في إقناع مؤسسات أهدافها السياسية واضحة».

أما العضو درويش المناعي، فقال: «سنحصل على تصنيف (أ) رغم أنف الآخرين...».

ومن جانبه، قال العضو خالد المسلم: «هؤلاء يعرفون الطريق غير ضالين ولا مضللين، يعرفون أنهم يقرأون خارطة جغرافية، ومع ذلك مستعدون أن يسقطوا دولة لصالح شخص واحد بدافع حقوق الإنسان، وإسقاط صفقة أسلحة لدولة لصالح شخص واحد بدافع حقوق الإنسان، وما قدمته البحرين في ميثاق العمل الوطني دليل على أنها تحافظ على حقوق الإنسان، وستصل إلى مرحلة تحقيق التنمية المستدامة 2030... وهذا ما يغيظهم». فيما انتقد عضو مجلس الشورى عبدالعزيز العجمان المفوض السامي لحقوق الإنسان، بالقول: «إن المفوض السامي الذي لديه نظرة معادية لحقوق الإنسان في البحرين، والإساءة لحقوق الإنسان في البحرين، هي مجرد افتراء لا يستحق الوقوف عنده، وجلالة الملك أسس كفل حقوق الإنسان كاملة وهي مصانة في ظل الدستور، وأقول للمفوض السامي: إنك رعد ما به مطر».

وبدأ العضو عادل المعاودة، مداخلته بالقول: «الكلاب حول القافلة لا تستطيع التوقف عن النباح... أي بلد متهمة جاءت بلجنة مستقلة دولية وأعطتها كل الصلاحيات لانتقادها؟ نحن واثقون جداً في أنفسنا... لماذا نخاف أن نقول أننا قصرنا؟ وإذا كان هناك أمر فلنتعاون فيه، وإذا اكتشفنا أننا مقصرون فلنعدل، ولكن نحن لا نعمل لإرضاء أولئك، وإنما لإرضاء الله عز وجل».

العدد 5301 - الأحد 12 مارس 2017م الموافق 13 جمادى الآخرة 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً