العدد 5330 - الإثنين 10 أبريل 2017م الموافق 13 رجب 1438هـ

الراحل الحاج قاسم الشيخ صالح... سيرة من بياض الثوب العربي إلى روح النضال

الفقيد الحاج قاسم الشيخ صالح
الفقيد الحاج قاسم الشيخ صالح

في الأربعينيات من القرن الماضي، وعندما كان في ريعان الشباب، كان من بين شباب المحرق الذين ساهموا في تشكيل الوعي الوطني والقومي، فقد كانت القضية الفلسطينية للمرحوم الحاج قاسم الشيخ صالح الذي فقدته البحرين أمس، وللكثيرين من شباب البحرين هي القضية الأولى التي بثت فيهم روح العمل النضالي.

وكانت صورة تلك الروحية هي المشاركة في مظاهرات طلبة المرحلة الثانوية منذ العام 1948 تضامناً مع الشعب الفلسطيني ولجمع التبرعات وتنظيم اللقاءات التي كانت تنتقل إلى المنامة... كانت المحرق هي التي قادت المظاهرات وحركتها إلى العاصمة لتكبر وتقوى.

بالأمس، تناقل الكثيرون نبأ رحيل الحاج قاسم بعد أن نعاه حفيده الزميل مصعب الشيخ رئيس فريق البحرين للإعلام التطوعي في حسابه على «الإنستغرام» عن عمر قارب السادسة والثمانين، والراحل هو والد كل من الزميل الكاتب المعروف حافظ الشيخ، أحمد، حسن صالح، وجد كل من مصعب، صهيب، المرحوم عبدالحميد، ومن بين حوارات (حديث الذكريات في صحيفة الوسط)، كانت استضافة الفقيد الحاج قاسم في عددها رقم (3480) الصادر يوم الثامن عشر من مارس/ آذار 2012، والذي وثقت فيه شيئاً بارزاً من سيرة الراحل وهو من مواليد المحرق في العام 1930 في «فريج» الشيوخ أو ما يسميه البعض (فريج سوق الخارو) القريب من جامع الشيخ عيسى، وتعلم في الكتاتيب في طفولته قبل التحاقه بمدرسة الهداية الخليفية، وأكمل ختم القرآن الكريم لدى المطوع المعروف باسم (مولاه) وكان يعلم في غرفة قريبة من سوق القيصرية، ثم انتقل إلى مدرسة الهداية الخليفية وكان التعليم فيها على ثلاث مراحل: تمهيدي، وتحضيري ويأتي بعدها الابتدائي.

بدأ العمل في التجارة منذ العام 1953 مع والده وأعمامه في تجارة القماش وخياطة الثوب العربي، وافتتح أول محل للعائلة في الثلاثينيات بسوق المحرق قبل الانتقال إلى المنامة، وفتح العمل التجاري للراحل الحاج قاسم باب التعارف والعلاقات مع العوائل التجارية كالمؤيد وكانو والمديفع والزياني والقصيبي والزامل وفخرو وغيرهم، وكان على صلة وثيقة في التعامل مع العديد من الشخصيات البحرينية والتجارية في البيع والشراء، وسافر لاستيراد الأقمشة والمستلزمات من إنجلترا وسويسرا وفرنسا والهند، ولكن رحلاته التجارية لجلب البضائع كانت بالدرجة الأولى إلى الهند.

فترة الخمسينيات التحق بعضوية نادي الإصلاح، وشهدت تلك الحقبة نشاطاً متصاعداً من حيث تم تشكيل اتحاد الأندية الوطنية والتي ضمت الأهلي والعروبة والبحرين والإصلاح ونادي النهضة الذي هو نادي الحد، واهتم بتنظيم النشاط الثقافي والاجتماعي وتنظيم ملتقيات التضامن مع القضية الفلسطينية، واستقطبت الأمسيات الشعرية والثقافية الجمهور، وفي ذلك الوقت كان الشعراء الراحلون من أمثال عبدالرحمن المعاودة ورضي الموسوي والشاعر السعودي البوحيمد يشعلون الحماس بقصائدهم العروبية القوية، كما كان شغوفاً بمتابعة كل الكتب الجديدة التي تصدر في مجال الفكر والإسلامية والوطنية والقومية، وكل الكتاب الإسلاميين دون استثناء وخصوصاً أولئك الذين يقدمون فكراً عميقاً في القضايا الإسلامية.

العدد 5330 - الإثنين 10 أبريل 2017م الموافق 13 رجب 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 4:35 ص

      الله يرحمك

    • زائر 6 | 4:30 م

      الله يرحمه ويغفر له ويدخله فسيح جناته ويصبر أهله ومحبيه
      و إنا لله و إنا إليه لراجعون
      الدكتور خالد أحمد حمود السخي

    • زائر 5 | 5:41 ص

      الله يرحمه ويغفر له ويسدد خطا شبابنا على طريقه

    • زائر 4 | 1:29 ص

      الله يرحمه ويغفر له ويصبر أهله ومحبيه ،،،
      أتذكره عندما كنت أذهب مع المرحوم والدي لسوق المنامة لشراء مستلزمات العيد ،، وكان بوحافظ يستقبل زبائن محله بوجه بشوس ،، رحمة الله عليه وأسكنه فسيح جناته

    • زائر 3 | 12:55 ص

      قلت له أني ساكن بالايجار بعد أن سألني عن مكان سكني.
      فقال لي مواسياً انه هو أيضاً مستأجر سكنه وسينتقل منه الى بيت ملك عندما يقبض الله أمانته .
      فهنيئاً لك دارك جعلك الله في جنات النعيم.

    • زائر 2 | 12:24 ص

      كان مفتاح للخير .. مغلاغ للشر.. مبسوط اليد.. عاف النفس.. تندبه الأرامل ويبكيه الأيتام.. نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله. رحمك الله وغفر لك يا قاسم الخير.

    • زائر 1 | 12:20 ص

      زرته وايد مع عمي ووالدي الله يرحمهم.. والنعم.. رجل أصيل من عائلة كريمة.. لا شفنا منه كلمة طائفية ولا شفنا منه كلمة غلط على خلق الله.. وفوق هذا كريم أيودي... شكرًأ أستاذ سعيد

اقرأ ايضاً