العدد 5377 - الأحد 28 مايو 2017م الموافق 02 رمضان 1438هـ

معايير السلامة في المنزل .. غير مراعاة

مفتش السلامة حسين مكي:

يعد من أكثر زوايا البيت إشغالاً في الشهر الكريم، والحركة فيه لا تكاد تهدأ في مشهد ترى ربة المنزل ومن حولها الأطفال يشاغبونها والكبار يلحون في الطلب عليها. وتضيق مساحات المطبخ وتقترب المخاطر في ظل اجتهاد الأم في تنفيذ الطلبات وإعداد مرقة اللحم –الطبق الرئيسي – والحساء، والسمبوسة، والجلي، والسلطة وغيرها من صنوف الطعام التي تصنف ما بين أطباق رئيسية ومقبلات، وحلويات.

مع لذة الطعام التي تقدمه ربة المنزل إلا أن هناك مخاطر خفية وراءها فنسبة لا بأس بها من الحوادث المنزلية تقع في المطبخ، فهو الركن الذي يكون فيه الفرد أقرب ما يكون من النار، والأدوات الحادة دون مراعاة لضوابط السلامة. ويعلق مفتش السلامة حسين مكي مفتاح قائلاً: «يعتقد كثير من الناس أن معايير السلامة واشتراطاتها يجب أن تطبق في مواقع العمل. وهذا اعتقاد خاطئ فالحوادث يمكن أن تقع في أي مكان، وحتى في المنزل». وأوضح: «ينعكس الإعتقاد الخاطئ على السلوكيات فأغلب الناس لا يراعون معايير السلامة في المنزل، ولا يجهزون المنزل بأدوات السلامة المساعدة».

مفتش السلامة وجه نصائح عبر «الوسط الطبي» تمنى تطبيقها في المطبخ مع بدء الشهر المبارك واتخاذها سلوكاً ممارساً طيلة العام لإتقاء شر الحوادث.

باب السلامة المنزلية واسع وكبير، رغم أن التدابير المتخذة قد تكون أسهل من المتصور وبسيطة التطبيق. وركّز حسين مكي على ثلاثة نقاط في المطبخ، وهي الكهرباء وكيفية التعاطي معها، وتواجد الأطفال في المطبخ، والتعامل مع اللهب.

وبدأ بالكهرباء، فقال: «من المعروف أن عدد الأجهزة الكهربائية المستخدمة في المطبخ تفوق عدد المقابس الكهربائية الموجودة، ولذا تستعين ربة المنزل بـ «الموزع» أو كما يسميه البعض «المقسم» لتشغيل أكثر من جهاز في وقت واحد. الإجراء يجب أن يُحاط بالعناية لأن احتمال أن تسخن الأسلاك الكهربائية كبير مع الأحمال الزائد وقد تسبب حريق لا قدر الله».

ونصح بالالتفات إلى نوعية الأجهزة الكهربائية وكفاءتها، ونوعية «الموزع»، وكذلك نوعية قابس الكهرباء «البلك» عند الشراء. كما نصح بعدم تشغيل أكثر من جهاز في وقت واحد. وحذر النساء من التعامل مع قوابس الكهرباء وأيديهن مبللة.

وانتقل بدفة الحديث للأطفال، قائلاً: «من المفترض أن لا يتواجد الأطفال في المطبخ أساساً، وإذا دخلوا لغرض معين يجب أن يكون تحت إشراف البالغين وهذا أفضل إجراء يمكن اتخاذه. فالطفل بطبيعة الحال يقلد والديه فتلحظ الكثير من الأطفال في المطبخ يحاولون إشعال مواقد الغاز مقلدين أمهاتهم». وأكمل: «تغلب الشقاوة وفرط الحركة على بعض الأطفال فيحاولون إشعال الموقد، أو الإمساك بالأواني التي على الموقد، ويرتفع الخطر إذا كانت الأواني حارة وتحتوي سوائل حارة كالماء المغلي أو الزيت».

العنصر الثالث الذي قد يشكل خطراً هوالموقد مصدر النار، وقال عنه مفتش السلامة: «احتمال حدوث حريق مهما كان حجمه وارد مع استخدام المواقد من أفران وغيرها. ويجب أن يدرك كل من يتعامل معه أن الحل الأمثل لإطفاء الحريق بقطع أحد مصادره الثلاث (مادة قابلة للاشتعال، والحرارة، والأوكسجين) والتدبير المناسب هنا المبادرة بقطع الغاز بسرعة عن الموقد وسينطفئ الحريق في ثوانٍ أو بالحد الأقصى في دقيقتين».

ولفت إلى ممارسة خاطئة لدى البعض الذي يضعون أسطوانات الغاز «السلندر» بالقرب من الموقد. مشيراً إلى أن مكان أسطوانات الغاز الصحيح خارج المطبخ للسيطرة على أي حريق – إذا حدث لا قدر الله- بسهولة.

وحذر من إطفاء الحريق بالماء، وبيّن: «استخدام الماء في إطفاء الحريق سينشره في المطبخ، وخصوصاً إذا كانت المادة المحترقة من الزيت، والحل السليم لمثل هذه الحالة تغطية الآنية المحترقة لقطع الأوكسجين عن النار التي ستخبو بشكل سريع. وهناك بطانيات حريق خاصة ذات أحجام مختلفة – وبالمناسبة هي رخيصة الثمن - يمكن أن تغطي الموقد وتخمد اللهب في ثوانٍ».

ورأى في شراء أفران الغاز المزودة بخصائص السلامة وإن كان سعرها أغلى أفضل وهو عامل وقائي مهم من الحوادث، ويبعد يد الأطفال العابثة عن تشغيل الموقد والتسبب باختناق من الغاز أو الحريق لا قدر الله.

ولفت حسين مكي إلى جملة من النصائح التي تساهم في الوقاية من الحوادث، ومنها تركيب باب مقاوم للحريق على المطبخ، والأخذ في الاعتبار إنشاء بابين في المطبخ في البيوت، وكذلك تركيب الأجهزة الكاشفة للدخان والحرارة المتوفرة بأسعار معقولة.

وتمنى مفتش السلامة حسين مكي مفتاح السلامة للجميع، مجدداً دعوته للبدء بتطبيق تدابير السلامة في منازلهم.

العدد 5377 - الأحد 28 مايو 2017م الموافق 02 رمضان 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً