العدد 5384 - الأحد 04 يونيو 2017م الموافق 09 رمضان 1438هـ

محاكمة بيل كوسبي تنطلق غدا الاثنين

يواجه الممثل التلفزيوني الأميركي الشهير بيل كوسبي اعتبارا من يوم غدا الاثنين في المحكمة إحدى النساء الكثيرات اللواتي يتهمنه باعتداءات جنسية مع احتمال ان يحكم عليه بالسجن في نهاية المطاف.

وقد بذل محاموه قصارى جهدهم على مدى سنة ونصف السنة لتجنيبه المحاكمة الا ان بيل كوسبي البالغ 79 عاما سيكون في قفص الاتهام الاثنين في مدينة نوريستاون الصغيرة الواقعة في ضاحية فيلادلفيا.

وانضم كوسبي منذ اتهامه رسميا في نهاية ديسمبر/ كانون الأول إلى قائمة طويلة من المشاهير الذين تأثرت سمعتهم بسبب اتهامات بانتهاكات جنسية بعدما كان رمزا للاميركيين عموما وللسود خصوصا. وسيمثل امام هيئة محلفين بينهم عضوان اسودان فقط من أصل 12.

ومن بين عشرات النساء اللواتي يتهمن الممثل بالاعتداء عليهن جنسيا أو اغتصابهن، باتت قضية اندريا كونستاند الطرف المحوري في المحاكمة، الوحيدة التي لم يشملها مرور الزمن.

وكانت كونستاند مسئولة إدارية في جامعة تمبل عند وقوع الحادث وهي تؤكد ان بيل كوسبي اعتدى عليها جنسيا خلال زيارة لها إلى منزله في ضاحية فيلادلفيا.

وللوصول إلى مبتغاه، حثها الممثل الفكاهي على شرب النبيذ بعدما دس فيه عقاقير. وقد جعلها هذا المزيج عاجزة على حد قولها، عن الدفاع عن نفسها.

واستجوب بيل كوسبي العام 2005 في إطار إجراءات مدنية اتخذتها اندريا كونستاند في حقه واعترف بأنه قدم لها الكحول والعقاقير من دون ان يوضح لها محتواها وقام بعد ذلك بمداعبتها جنسيا.

إلا انه اعتبر ان العلاقة كانت بموافقة الطرفين مشددا على ان الشابة لم تبد في أي وقت من الأوقات عدم رضاها.

وفي غياب الشهود والدليل الحسي يبقى كل شيء رهنا بشهادة هذه المرأة الكندية البالغة 44 عاما والتي تقيم راهنا في تورنتو ولم يسبق لها ان تحدثت علنا عن هذه القضية.

بقية حياته في السجن

وخلال جلسات الاستماع التمهيدية وفي الوثائق التي قدموها في اطار الملف، أعطى محامو الدفاع فكرة عن استراتيجيتهم خلال المحكمة.

وقد شدد المحامون على بعض العناصر غير المتماسكة في إفادات اندريا كونستاند حول تاريخ الوقائع فضلا عن بعض الإغفالات.

فبعدما أكدت أنها لم تتواجد بمفردها مع بيل كوسبي قبل الحادث أو بعده عادت لتقر بأنها التقت به مرات عدة في منزله خصوصا.

في اكتوبر/ تشرين الأول 2006، ابرمت اندريا كونستاند اتفاقا بالتراضي مع كوسبي في إطار الإجراءات المدنية.

ودعما لشهادة الإدعاء، وافق القاضي ستيف اونيل على استدعاء ضحية ثانية مفترضة لبيل كوسبي للإدلاء بشهادتها بعدما أدعت أنها تعرضت لاعتداء في الظروف نفسها العام 1993. ولم يكشف عن اسم الشاهدة.

وكان الإدعاء يأمل باستدعاء المزيد من الشهود إلا ان القاضي رفض ذلك.

وخلال المقابلة الوحيدة التي منحها كوسبي منذ توجيه التهمة إليه، أكد انه لن يتطوع للإدلاء بشهادته خلال المحاكمة.

وبموجب الإجراءات الجزائية الأميركية هذا يعني انه قد لا يتولى الكلام بتاتا خلال مداولات المحاكمة إذ لا يمكن للإدعاء استجوابه من دون موافقته.

إلا ان ناطقا باسم جهة الدفاع قال لوكالة فرانس برس ان احتمال قيامه بشهادة خلال الجلسات "ليس مستبعدا كليا".

ورفضت أجهزة المدعي العام في مونتغومري، كيفن ستيل الذي وجه التهمة الى بيل كوسبي ومحامو الدفاع التعليق على الملف قبل بدء المحاكمة في اتصال أجرته معهم وكالة فرانس برس.

وفي حال أدانت هيئة المحلفين في ختام المحاكمة المتوقع ان تستمر اسبوعين، بيل كوسبي بتهمتين او ثلاث تهم قد يحكم على الممثل بالسجن عشر سنوات كحد أدنى.

وقد يعني ذلك ان كوسبي البالغ 79 عاما والذي فقد بصره بشكل شبه كامل، سيمضي على الأرجح بقية حياته في السجن، ما يشوه سمعته وصورته.

لكن حتى لو تمت تبرئته فان الاتهامات ستلاحقه مدى الحياة إذ ان إجراءات أخرى تأخذ مجراها على الصعيد المدني.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً