العدد 247 - السبت 10 مايو 2003م الموافق 08 ربيع الاول 1424هـ

الجشي يطالب باعتماد ساعات التعليم المستمر لأطباء الأسنان

جدد رئيس جمعية أطباء الفم والأسنان البحرينية محمد الجشي طلبه لوزارة الصحة باعتماد ساعات التعليم المستمر لتجديد رخص أطباء الأسنان العاملين في الطب الخاص، معتبرا إياها «الطريقة المثلى لتطوير إمكانات الأطباء وتجديد معلوماتهم وتأكيد استحقاقهم لرخصة مزاولة المهنة».

وكانت الجمعية قد رفعت رسالة إلى وزير الصحة السابق فيصل الموسوي بهذا الخصوص، تم تحويلها إلى إدارة مكتب التراخيص، إلا أن المساعي في هذا الموضوع توقفت بعد تغيير الوزير ومدير مكتب التراخيص.

وقال الجشي في حديثه إلى «الوسط» إن غالبية الأنظمة التي تسير عليها المهن الطبية في دول العالم تتطلب حضور عدد من ساعات التدريب أو المحاضرات العلمية شرطا لتجديد رخص مزاولة المهنة الطبية، وتسجل هذه الساعات بوحدات خاصة يقوم بها الطبيب في حياته المهنية لضمان أن يكون لديه الحد الأدنى من مواكبة التطور في هذه المهنة الطبية. مشيرا إلى أن بعض هذه الأنظمة تتطلب 50 وحدة وبعضها 70 بحسب طبيعة النظام المعمول به في كل دولة.

وأوضح الجشي أن النظام المعمول به في مملكة البحرين لا يتضمن أيا من شروط التدريب لتجديد الرخصة، «إذ ان تجديد رخصة مزاولة المهنة الطبية يتم سنويا بعد دفع الرسوم المقررة كشرط وحيد للتجديد». ومن هنا أكد الجشي أن هذا الأمر يخلق مشكلة حقيقية لدى أطباء الأسنان الذين عليهم أن يطوروا أنفسهم باستمرار من خلال ساعات التدريب، في مقابل بعض الأطباء الذين تشغلهم مزاولة المهنة عن التدريب والتطوير، ويحصل كل منهم في النهاية على تجديد الرخصة.

وكان المشروع الذي قدمته الجمعية إلى وزارة الصحة يقترح أن تقوم الجمعية بإيجاد نظام خاص لحساب ساعات التدريب التي يقوم بها الطبيب في ورش العمل التي تقيمها، أو المحاضرات أو الندوات أو المؤتمرات العلمية، وبعدها تقوم بتجميع هذه الوحدات بشكل متواصل لكل طبيب بعد أن يتم تحديد عدد الوحدات التي يتطلبها تجديد الرخصة، مشيرا إلى أن على الطبيب أن يقدم الشهادات التي حصل عليها أثناء التدريب كإثبات على حضوره لهذه الفعاليات العلمية وتأكيدا على التعليم المستمر كحد أدنى.

وأشار الجشي إلى تجربة دولة الكويت في هذا الشأن، إذ قامت بعمل نظام الكتروني متطور يضمن التسجيل في المحاضرات والندوات التي يشارك فيها الطبيب في بطاقة الكترونية خاصة صممت لهذا الغرض، وعلى الطبيب أن يقوم بالتسجيل في هذه البطاقة عند دخوله أي محاضرة وأيضا عند خروجه منها حتى يتسنى التأكد من حضوره، وتقوم البطاقة الكترونيا بحساب الوحدات التي حضرها الطبيب.

وأوضح الجشي أن أهمية هذا الأمر تأتي من أن «الكثير من الأطباء ينشغلون بأعباء المهنة أكثر من انشغالهم بتطوير أنفسهم، وهو الأمر الذي يهدد مهارات الطبيب إذ ان من الضروري بمكان أن يكون مطلعا باستمرار على آخر الاكتشافات الطبية، وأن يطلع على المجلات الطبية باستمرار حتى لا يكون متخلفا عن التطور السريع في الاكتشافات العلمية والأجهزة الحديثة ما ينعكس بالتالي على عمله تجاه المرضى».

وذكر الجشي أن بعض الدول الأوروبية تعقد امتحانات للأطباء بعد مضي فترة محددة من أدائه للعمل للـتأكد من كفاءته وصلاحيته للعمل، وامتلاكه الحد الأدنى من المعلومات الطبية الحديثة في التشخيص والعلاج.

وطالب الجشي مكتب التراخيص بالإسراع في النظر في هذا المشروع على اعتبار أنه لا يحتاج إلى موازنة، وإنما إلى نظام تسير عليه هذه المؤسسات الصحية، وتشرف عليه جمعية أطباء الفم والأسنان البحرينية والتي ستقوم بعمل محترف إذا ما تحولت إلى نقابة.

وعن تقييمه لمستوى أطباء الأسنان في البحرين، قال الجشي ان الغالبية العظمى منهم يتواصلون مع الفعاليات والأنشطة العلمية التي تقيمها الجمعية، أو التي تقام خارج نطاقها، إلا أن عددا لا بأس به منهم في المقابل لا يشتركون في هذه الفعاليات، ولا يهتمون بتطوير أنفسهم لعدم وجود قانون يلزمهم بذلك وغياب الحد الأدنى من الشروط التي يتطلبها تجديد رخصة مزاولة المهنة

العدد 247 - السبت 10 مايو 2003م الموافق 08 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً