العدد 1666 - الخميس 29 مارس 2007م الموافق 10 ربيع الاول 1428هـ

لا أرى... لا أسمع... لا أتكلم

أحمد الصفار comments [at] alwasatnews.com

-

كثيرة هي الأسر البحرينية التي تعيش في مساكن لا تصلح للسكن الآدمي، ولو صُورت بيوتها ووزعت في مجلات دولية لتخيل قراؤها أن الصورة تعود لقرى موجودة في دول وسط إفريقيا، أو في أحد الأحياء الهندية الفقيرة، ولن يخطر في بالهم أبدا أنها واقع حقيقي مأسوي في بلد يكنى بـ «النفطي».

مجلس بلدي الشمالية تفاعل بشكل واضح مع حلقات الفقر التي تتبناها «الوسط»، وتهدف في المقام الأول إلى إيصال صوت الأرامل واليتامى والمطلقات ممن لا عائل لهم للمسئولين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولكن لا حياة لمن تنادي، فالمجلس البلدي يتحرك لإيواء هذه الحالات في شقق مؤقتة من موازنة مشروعات أخرى، بينما نجد وزارة التنمية الاجتماعية في موقف «لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم».

الحكومة في مقدمة من يلقى على عاتقه مسئولية رفع المستوى المعيشي للمواطن وإيجاد إيواء يكفل العيش الكريم له، إلا أن الجهة المعنية في السلطة التنفيذية تتلكأ عن دورها، وبالتالي تتفاقم المشكلة وتتطرف لتعم جميع الأهالي بدلا من اقتصارها على أسرة واحدة، فعندما تستنفد موازنة مشروع مهم كتنمية المدن والقرى في دفع إيجارات شقق الإيواء، من سيتكفل بإضافة غرفة هنا أو صيانة بيت هناك؟

باعتقادي أن المجلس البلدي يجب ألا يكون شماعة يعلق عليها المسئولون أخطاءهم وهفواتهم، وعلى كل جهة خدمية حكومية أن تقوم بدورها تجاه المستضعفين، فالمواطن هو الثروة الحقيقية لهذا البلد.

إقرأ أيضا لـ "أحمد الصفار"

العدد 1666 - الخميس 29 مارس 2007م الموافق 10 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً