العدد 1762 - الثلثاء 03 يوليو 2007م الموافق 17 جمادى الآخرة 1428هـ

الأندية النموذجية... حبر على ورق!

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

غريب أمر منشآتنا وأنديتنا النموذجية التي على ما يبدو أننا لن نراها فقط إلا على سطح الخرائط التي توزعها المؤسسة العامة للشباب والرياضة على هذه الأندية فحسب ،ويبدو أنها ملت الانتظار وطفقت تبحث عن حل لأزمتها بعد سنوات طويلة من الانتظار.

ما قاله رئيس مجلس إدارة نادي النجمة الشيخ هشام مع عدم قدرة النادي على الانتظار أكثر من الفترة الماضية، وما حدث من رغبة الجمعية العمومية لمركز بوري الانفصال وفك الدمج بعد مماطلة الجهة المعنية ببناء النادي النموذجي لنادي التضامن، يجعلنا نفكر مليا من أن المؤسسة العامة للشباب والرياضة غير عازمة على تطبيق وعودها التي قطعتها على نفسها لهذه الأندية والصحافة من تغيير المنشآت الرياضية للأندية الكبرى، وغير بعيد عنا النادي النموذجي لسترة الذي ما زال يراوح مكانه كما البقية.

هل من المعقول أن نقوم ببناء أندية نموذجية عبر أكثر من 3 سنوات، والأدهى من ذلك هو أن هذه الأندية النموذجية لا تحتوي على كل مستلزمات النادي النموذجي وهو ما حصل لنموذجي الشباب الذي تنقصه الكثير حتى نسميه بالنموذجي، وعلى رغم كل هذا ما زال العمل جاريا حتى الآن وكأن النادي الحالي يحتاج لأكثر من هذه السنوات لبنائه، ولا يمكننا أن ننسى نموذجي الرفاع أيضا الذي بدأ قبل الشباب ولم ينته حتى الآن.

وعلى ما يبدو ، فإن المؤسسة العالمة للشباب والرياضة بدأت في تغيير أهدافها ونظرتها للأندية النموذجية وكل ذلك نشاهده في المماطلة غير الطبيعية لبناء بقية الأندية، حتى إننا لا نجد موعدا مقترحا فقط لبناء نادي التضامن.

الغريب في موضوع كهذا أن المؤسسة العامة يوما بعد يوم تقوم بتوقيع العقود لبناء ملاعب لأندية ليس لها وجود في الخريطة التنافسية لمسابقات البحرين، فهاهي بالأمس توقع لبناء ملاعب لأندية الزلاق والهملة ومن قبله عملت على بناء ملاعب لأندية أمثال اتحاد الريف الذي لا يلعب في الأساس حتى في دوري الدرجة السفلى، أو أن تنقل العشب الصناعي لاستاد مدينة عيسى إلى ملعب مركز بوري، فيما أندية كالمالكية أو حتى فلنقل نادي نموذجي كالتضامن وسترة لا يملكون إلا ملعبا على الرمال والحصى التي تعود بنا إلى القرون الخوالي من الفن الكروي وهم يشاركون في دوريات معتمدة عند الاتحاد البحريني لكرة القدم.

كيف لنا أن نسمي هذه التناقضات الحاصلة من جانب الجهة المعنية التي على ما يظهر لا تريد إصلاح الرياضة البحرينية وإنما إرضاء أندية على حساب أندية حتى ولو كانت لا تحتاج إلى هذا الملعب، هذا هو تفكير جميع الناس المحبين لهذه الأرض الطيبة.

لماذا لم تتعب المؤسسة نفسها لمعرفة ما يعانيه نادي التضامن ورغبة مركز آخر على فك الدمج، وهذا يذكرنا جيّدا بعدم رغبة نادي المالكية حينها في الدخول في نموذجي التضامن حين أكد مسئولوه أن الوعود غير الحقيقية والصادقة لبناء الأندية النموذجية تجعل منهم التفكير مليّا في القبول بأي دمج ؛لأن المعاناة ستكبر حينها والبقاء وحيدا تعاني أفضل من زيادة الحمل والمعاناة.

يجب على المؤسسة باعتبارها الجهة المعنية بالرياضة في البحرين أن تعيد نظرتها في طريقة تعاملها في هذا الموضوع مع الأندية الوطنية وأن تبعث بالراحة مع الجميع منذ الآن وأن تسعى بصدق نحو تطوير الرياضة لا قلبها، كما وعلى الحكومة البحرينية أن تقف إلى جانب المؤسسة بالدعم المادي اللازم الذي سيكفل بلا شك التطوير الناجح للرياضة البحرينية.

منتخبنا يلعب في المريخ!

كأن منتخبنا يلعب في المريخ ولا يمكن لأحد متابعته، هذا ما يحدث فعلا لبعثة منتخبنا الوطني الذي يستعد للمشاركة في بطولة كأس آسيا 2007، إذ لا يوجد أحد يتابع المنتخب في معسكراته المتنوعة ومبارياته الودية وينقلها للرأي العام المتابع والمحب لمنتخبه رابع آسيا، وكأننا لا نستطيع أن نوفد الصحافيين لمتابعة شئونه بشكل يومي وإرسال الرسائل اليومية التي توضح للرأي العام ماذا يحدث للمنتخب في كل شاردة وواردة.

نحن البلد الخليجي الوحيد الذي سيشارك في بطولة قارية كبيرة ولا تمتلك وسائل إعلامه أية معلومة؛ لتكتبها عنه وكأن منتخبنا في الأساس لا يلعب، حتى أن الكثير من الملاحق الرياضية لا تكتب أكثر من نصف صفحة حين تنجح في الحصول على مكالمة رئيس الوفد أو مدير المنتخب.

يستوقفنا هنا ما تقوم به قناة دبي الرياضة من نقل مباشر للمباريات والرسائل المتوالية واللقاءات المباشرة بعد كل مباراة ودية، ولا ننسى وجود الصحافة بأكملها هناك أيضا، فيما نحن لا نملك صحافيا واحدا مع البعثة، ونملك قناة تنقل لنا مباريات المنتخب الودية بعد مرور أكثر من 5 إلى 10 ساعات من لعبها أو حتى يوم.

كذلك منتخبات السعودية وقطر وعُمان التي توجد معها وسائل الإعلام، إلا منتخبنا الحبيب الذي وكأنه يلعب لدولة فقيرة لا تملك معشار إرسال صحافي يصور ويكتب وينقل ما يحصل له ويطمئن الشعب المتابع على استعداداته، وها هي البطولة تقترب جدا ونحن مغيّبون !

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 1762 - الثلثاء 03 يوليو 2007م الموافق 17 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً