العدد 2605 - الجمعة 23 أكتوبر 2009م الموافق 05 ذي القعدة 1430هـ

قاسم: لا نرضى بالعنف ولا نتعامل معه وندين التمييز

شدد الشيخ عيسى أحمد قاسم في خطبة الجمعة أمس بجامع الإمام الصادق في الدراز على ضرورة الهدوء الأمني، وقال: «إننا مع وضع أمني هادئ مستمر تعمل الحكومة من خلال الإصلاح الجدي على التأسيس له وبنائه، ويحرص المواطن على التفاعل معه وعدم الإضرار به»، مستدركا «أما أساليب العنف فلا تعامل لنا معها ولا نرشحها ولا نرضاها، والحكومة تخطئ لو أخّرت الإصلاح فدفعت إلى مثل هذه الأساليب». كما اتهم قاسم الحكومة بتبنّي «التمييز كسياسة عامة على رغم تجريم الدستور له»، وسأل: هل أن «التمييز القائم على الأرض بصورة فاحشة فاضحة مدان دستوريا وقانونيا أو لا؟ إذا كان مدانا فأين التطبيق؟ فكيف تدين الحكومة التمييز عملا وهو سياسة عامة ثابتة من سياستها؟». العنف لا نرشحه ولا نرضاه...


قاسم: الحكومة تدين التمييز ولكنه سياسة ثابتة في نهجها

الوسط - محرر الشئون المحلية

حمل الشيخ عيسى أحمد قاسم في خطبة الجمعة أمس في جامع الإمام الصادق بالدراز بشدة على الحكومة متهما إياها بتبني «التمييز كسياسة عامة على رغم تجريم الدستور له»، وسأل: هل أن «التمييز القائم على الأرض بصورة فاحشة فاضحة مدان دستوريا وقانونيا أو لا؟ إذا كان مدانا فأين التطبيق؟، فكيف تدين الحكومة التمييز عملا وهو سياسة عامة ثابتة من سياستها؟».

وقال قاسم: «يوجد كلام كثير رسمي بالتفاخر بدولة القانون، فهل هذا التفاخر في مكانه؟ حتى تكون الدولة دولة القانون لابد من أمور، منها دستور شرعي وقانون شرعي»، مشيرا إلى أن «الشرعية شرعيتان شرعية إلهية تأخذ بها الدولة الإلهية القائمة على أمر الله وإذنه والمتجهة في كل خطواتها إليه وهناك شرعية وضعية تأخذ بها الدولة الوضعية كالدولة الديمقراطية».

ولفت إلى أن «الشرعية في الفرض الثاني صفة تثبت ليس بلا شرط، بل تثبت بشرطين الأول دستور من وضع الشعب كأن يكون عبر نوابه الذين يضعون دستور حياته السياسية والاجتماعية ومجلس نيابي قائم على أساس ديمقراطي سليم»، وتابع «وبقانون انتخابي صادر من إرادة شعبية يتكفل بوضع القوانين الفرعية المترتبة على الدستور منشقة من رحمه ويراقب السلطة التنفيذية على أساس هذا القانون ويحاسبها». وبين قاسم أن الشرط الثاني هو «عدم استثناء مساحات تشريعية مهمة من طائلة التشريع وربطها بالإرادة الفردية، كما يجب أن تكون الدولة أول الملتزمين عملا بتطبيق القانون فيما يخص حقوق الشعب وفئاته». مؤكدا انه «يجب ألا تدخل في التطبيق مغالطة أو محسوبية أو محاباة أو تمييز، فلتجري المحاسبة للدولة هنا في البحرين في ظل الشعار الذي ترفعه وهو أنها دولة ديمقراطية تتجه اتجاه الديمقراطيات العريقة».

وأشار إلى أن «المجلس النيابي لم يأت بالطريقة الديمقراطية المطلوبة»، وقال: «لا قانون انتخابي بإرادة شعبية ولا عدل في الدوائر الانتخابية مع وجود مراكز عامة متهمة تصر عليها الدولة لحد الآن، كما تصر الدولة أن تكون مسألة التجنيس بعيدا عن إخضاعها إلى التقنين والإرادة الشعبية حتى الممثلة تمثيلا ناقصا نقصا كثيرا ومشلولا والمحكومة للمجلس المعين»، ونوه إلى أن «التمييز القائم على الأرض بصورة فاحشة فاضحة مدان دستوريا وقانونيا أو لا؟ إذا كان مدانا فأين التطبيق؟، فكيف تدين الحكومة التمييز عملا وهو سياسة عامة ثابتة من سياستها؟».

وانتقد قاسم ما وصفه بـ «سد باب الكلام عن التجنيس المضر بمصلحة المواطنين ورفض العرائض المرفوعة بشأنها ومن ناحية المجلس النيابي لوجود الحراس الحكوميين المواجهين له فضلا عن الشورى الذي لا صلة له باختيار الشعب وخياراته». وبشأن الحوار الوطني وجه قاسم أسئلة عدة، قائلا: «كم نودي بالحوار الوطني؟، وكم كتب عنه؟، فهل يناسب الأجواء الديمقراطية والتوجه الإصلاحي أن تواجه نداءات الحوار الوطني على قاعدة الإصلاح والتوافق على الأمور المهمة بالصمت الدائم والإعراض المستمر بل وحتى قطع الطريق دون المواصلة كلما كانت بداية».

وجدد قاسم في خطبته حرصه على الهدوء الأمني وذكر «إننا مع وضع أمني هادئ مستمر تعمل الحكومة من خلال الإصلاح الجدي على التأسيس له وبناءه، ويحرص المواطن على التفاعل معه وعدم الإضرار به»، واستطرد «وعلى طريق هذا الهدف الذي يحتاجه الوطن أيما حاجة ولا يستريح أهله من غير الوصول إليه نأخذ بموقف المعارضة الصريحة معتمدين كل الأساليب السلمية المتاحة(...) وما يمكن توفيره منها لمواجهة كل ما يضر بالوطن من السياسات الحكومية الظالمة وغير القانونية وما يمثل خروجا عن الإسلام ثم الميثاق»، مستدركا «أما أساليب العنف فلا تعامل لنا معها ولا نرشحها ولا نرضاها، والحكومة تخطأ لو أخرت الإصلاح فدفعت إلى مثل هذه الأساليب ونقول هذا من باب قراءة الواقع في كل الأرض وفي طول وعرض الكرة الأرضية وليس من باب الدعوة والتحريض وتبني العنف».

العدد 2605 - الجمعة 23 أكتوبر 2009م الموافق 05 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 29 | 11:48 ص

      الله يحرسك ياشيخ من كل مكروه

      الحافظ رب العالمين يحفظك ويخليك ذخر للمحتاجين ومعظم اهل البحرين محتاجين لشخص مثلك كلامك بلسم ياشيخ
      تقى البتول

    • زائر 28 | 10:57 ص

      نامي جياع الشعب نامي

      حرستك آلهة الطعام ... البحرين تحتاج لمخلص .. كفانا حشوا وكلاما .. نحن ننام على بركان .. اذا انفجر .. لن تنفع معه تنويمة الجياع يا شيخ ..

    • زائر 27 | 10:57 ص

      وهل يرضى العاقل بهذا ؟

      هل يرضى العاقل بأن يجلس شخص مهندس حاصل على بكلريوس في المنزل لمدة سنتين وهو عاطل عن العمل ؟ وهل يرضى العاقل أن يعمل هذا المهندس بمعاش لايتجاوز 450 دينار ؟

    • زائر 25 | 8:16 ص

      بحرينيه معكم معكم ياعلماء

      تسلم يا شيخنا على الكلمه الطيبه و شكرا

    • sadady | 7:22 ص

      وفقكم الله

      جزاكم عند الله يا شيخنا الجليل ووفقكم لحب الخير للوطن والمواطن ويجعله في ميزان حسناتكم

    • زائر 23 | 6:46 ص

      ابت البحرين

      زائر 7 كلامك صحيح الحرق التخريب لا يرضى به العاقل بس انت سمعت وقرأت ما جرى من تسريح في شركة البا ابعاد المسؤلين من فئة واحد وليس من كل الفئات الا يوجد تميز ؟

    • زائر 22 | 6:42 ص

      والله حالة

      وين الفايدة الحين صار حق الدراز من يوم الاربعاء كل يوم يطلعون يحرقون !!!! الحين وين الخلل هو ينصح ناس غتمان يعني !!!

    • يقولوا مواطنة | 6:22 ص

      صح لسانك يا شيخنا..

      و الله اذا اقرأ عن مشايخنا و هم يذكرون مأساة البطالة الناتج عن العنصرية و الطائفية، اتمنى احد يستحي على وجهه او يخاف ربه او يخاف غضب المظلومين و يرفعنا لمكانتنا المنشودة!!

    • زائر 21 | 6:17 ص

      قاسم: لا نرضى بالعنف ولا نتعامل معه وندين التمييز

      عجبي ! من الذي يمارس العنف؟

    • زائر 20 | 6:14 ص

      العدل

      لماذا يا شيخ تدين ردة الفعل قبل الفعل ؟

    • زائر 19 | 6:06 ص

      ردا على الزائر رقم 7

      أيها العزيز في أهله
      هل فرنسا وأمريكا، جلبت أفريقيين أو آسويين أو من غير بلدهم وأعطتهم الجنسية ووظفتهم في وظائف وبعدها حصل بطالة؟
      هنا في البحرين البطالة سببها الجنسيات الوافدة التي تعطى كل شيئ من جنسية إلى وظيفة إلى منزل إلى إمتيازات في الرتبة الوظيفية ، على سبيل المثال انظر إلى الوزارة الخدمية ( الدفاع أو الداخلية) لماذا العاملين المجنسين الاردنيين والباكستانيين والبلوش فيها أكثر من المواطنين الأصليين؟هل عرفت الآن كيف أن البحرين ليست مثل فرنسا أو أمريكا؟هنا تجنيس وتمييز، وهناك لا يوجد

    • زائر 17 | 6:05 ص

      رداً على رقم 7

      صحيح أن البحرين ليست الدولة الوحيدة في العالم التي تعاني مما سبق ولكن أعتقد أنها الدولة الوحيدة التي تلملم الأجانب من الخارج وتعطيهم الوظائف والخدمات والسكن ، البحرين مثل إسرائيل ... ولهذا من حق الشباب عدم السكوت وتلك الدول ليست قدوة لنا حتى نقارن بها ...

    • زائر 15 | 5:48 ص

      الى رقم 7

      ليس الفقر والبطالة فحسب .. فهناك تمييز طائفي واستبعاد طائفة معينة من العمل في السلك العسكري وفي وزارات الدولة المختلفة واحلال باكستانيين وهنود ويمنيين وأردينيين بدل المواطنين .. هناك يا أخي الكريم مواطنين بدون ملاجئ تحميهم بينما الغريب يأتي من الخارج ويحصل على بيت في غضون أشهر .. في بلدي يا أخي العزيز هناك آلاف العاطلين من يحملون شهادات جامعية ويطيرونها ببالونات أمام وزارة التربية ولا مكترث لهم ..أعرفت الآن السبب ؟؟؟ لم البحرين مختلفة ؟ وأتحداك أن تأتي ببلد فيه مثلما يحصل بالبحرين !!!

    • زائر 14 | 4:29 ص

      لماذا؟؟؟؟؟

      لماذا كل هذا التحرك في الشارع البحريني ؟؟؟؟هل البحرينيين هم الوحيدين في العالم الذين يعانون من مشكلة البطالة والفقر والحقوق المسلوبه؟؟؟هذه المشاكل موجوده في العالم كله ومع ذلك ما نسمع عن عمليات حرق وتخريب بصفة اسبوعية كاللذي يحصل بالبحرين..امريكا اللتي هي امريكا بها نسبة بطاله وفقر مرتفعه جدا نفس الشىء في فرنسا...ومو بالضرورة كل من يحمل شهاده يشتغل خذ على ذلك مثال الجامعيين بدولة مصر تعدادهم بالملايين وعاطلين...نصيحه حافضوا على البحرين ولا تخلوها مطمع للغير لانها بلد جميل والاجمل شعبها الطيب

    • زائر 12 | 3:54 ص

      مجرد سؤال إلى سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم ( حفظه الله من كل مكروه )

      سؤال إلى سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله من كيد المعتدين ، يا شيخنا العزيز ما هي الأسباب التي تدفع الشباب إلى ان يخرجوا ويحرقون الإطارات في الشوراع إن دل هذا الشيء إنما يدل على ان هناك حرمان وقع على الشعب والمشكلة يا شيخنا ان الحكومة لم ولن تستجيب للحوار مع شعبها يا شيخنا العزيز حتى الذين يملكون شهادات جامعية محرومون من أبسط حقوقهم وهي الوظيفة الكريمة يا شيخ لقد اصبحت عاطل جامعي 3 سنوات وأنا رأيت التمييز بأم عيني ( يا شيخ ما هو ردكم على ما قام به حزب الله من إغلاق الشوراع إحتجاجاً ..

    • زائر 11 | 3:41 ص

      لسلام عليك ايها الرجل العملاق

      الشيخ عيسى احمد قاسم بهذا الخطاب وخطاباته الاخرى يثبت انه من اكثر الناس حرصاً وتشديداً على السلم الاهلي والديمقراطي الشيخ عيسى اثبت بذلك انه بخطابه الراقي انه خير من اختير لهذا الموقع القيادي نتمنى من الحكومه الاخد بمطالب الشعب الديمقراطيه والعمل بها على ارض الواقع

    • كلمة صدق | 3:15 ص

      معكم معكم ياعلماء

      عين الصواب يا شيخنا الجليل .. ولا احد منا يرضى بالعنف والتخريب .. كما أننا نرفض التميز ونسعى بكل الطرق السلمية من أجل الحصول على مطالبنا المشروعة وحقوقنا المسلوبة ..

    • زائر 9 | 2:51 ص

      كلك حكمه ياشيخ - بحريني من اصل عربي

      اشكرك جزيل الشكر يا شيخنا الجليل وحفظ الله امثالك من مشايخ المسلمين كافه

    • زائر 6 | 2:04 ص

      صح السانك يا شيخ عيسى قاسم.

      كلامك عين العقل وكل مشكله ولها حل انشاء الله بس بالعقل والصبر وليس بالعنف.

    • زائر 4 | 1:05 ص

      شكرا لك يا شيخنا

      معا نحو خطاب معتدل وصريح

    • زائر 1 | 12:22 ص

      كلامك عين العقل

      نشكر سماحة الشيخ عيسى قاسم على خطبته وكلامك عين العقل لانه كلشي يصير هو من مصلحة الشعب واظن كلام الشيخ في محله وانشالله يعم الهدوء والفرح علينا وطول الله بعمرك ياشيخنا

اقرأ ايضاً