الشيخ غالب بن علي الهنائي

توفي في مدينة الدمام السعودية يوم الإثنين الماضي، آخر أئمة عُمان، الشيخ غالب بن علي الهنائي، بعد صراع مع المرض والشيخوخة.

ورحل الشيخ الهنائي في هدوء تام، خلافا للفترة التي قضاها في عمان كإمام منتخب من قبل ما كان يعرف بـ«دولة إمامة عُمان» والتي شهدت معارك ضارية كان ميدانها الجبل الأخضر في المنطقة الداخلية بالسلطنة.

- ولد بين الأعوام 1908 و1912 حسب المصادر التاريخية العمانية.

- بويع الشيخ غالب بالإمامة في العام 1954 بعد وفاة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي.

- بدأ عهده معترفا به من قبل سلطان مسقط حينها، سعيد بن تيمور، والد سلطان عمان الحالي قابوس بن سعيد، ووقع معه اتفاقية «السيب» الشهيرة.

- إلا أن ذلك الهدوء والاعتراف سرعان ما تحوّل إلى حرب ضروس شارك فيها سلاح الجو الملكي البريطاني، انتهت بخروج الهنائي في العام 1959 إلى السعودية التي طلب فيها اللجوء السياسي هو وأخوه الشيخ طالب الهنائي والكثير من كبار شيوخ عُمان آنذاك.

- وتعتبر حرب الجبل الأخضر من أعنف الحروب التي عرفتها عمان في القرن العشرين.

- ولم تتوقف رغبة الهنائي في المطالبة بشرعية «إمامة عمان» بعد ذلك بل أوفد أخاه طالبا إلى جامعة الدول العربية ثم إلى منظمة الأمم المتحدة لطرح الموضوع.

- وظل الأمر سجالا إلى أن تولى السلطان قابوس بن سعيد مطلع العقد السابع من القرن الماضي مقاليد الحكم في سلطنة عمان واستطاع أن يوحّد عمان كلها تحت قيادته.

- واستطاع السلطان قابوس بحنكته وتعامله مع الجميع أن يدخل عمان في حقبة نهضوية، فاسترضى ذلك القبائل العمانية وقيادات الداخل وأصبح بذلك الحاكم الفعلي لمسقط وعمان ووحدها في سلطنة عمان، ولم يفرق في سياسته بين الداخل والساحل وهي نقطة الضعف التي كانت منطلق الخلافات في العهد السابق.

- وبعد الأيام الأولى لحكمه ذهب السلطان قابوس إلى السعودية، وقابل الشيخ غالب هناك، وطلب منه العودة إلى البلاد، إلا أن الوثائق البريطانية تذكر أن اللقاء بين السلطان قابوس والإمام كان مقتضبا انتهى بخلاف على الألقاب.

- ولم يسجل للإمام غالب في فترة تولي السلطان قابوس الحكم قيامه بأي معارضة تذكر وذلك يعود لأسلوب السلطان قابوس في الانفتاح على الجميع وتمتعه بشعبية كبيرة.

- وعاش الإمام غالب في مدينة الدمام (شرق السعودية) لاجئا سياسيا وليس منفيا بعد تعذر رجوعه إلى عمان.

- يذكر أن الشيخ الهنائي ينتمي للمذهب الأباضي، على غرار العائلة الحاكمة في سلطنة عمان، ولكن الخلاف بين الطرفين كان ينحصر في الشقّ السياسي، حيث كان للإمام ما يشبه الحكومة المستقلة التي تتخذ من نزوى مقرا لها مقابل الحكومة المركزية في مسقط.

العدد 2647 - السبت 05 ديسمبر 2009م الموافق 18 ذي الحجة 1430هـ

التعليقات (9)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم