العدد 606 - الإثنين 03 مايو 2004م الموافق 13 ربيع الاول 1425هـ

اتهامات خطيرة

سيد ضياء الموسوي comments [at] alwasatnews.com

الصغار يجب ألا يذهبوا وقودا للتناقضات السياسية. لهذا ينبغي عدم تحميل القضايا فوق ما تتحمل. النيابة العامة هذه الأيام وجهت عدة اتهامات إلى أربعة عشر مواطنا بتهم لا يقدر تحملها أحد. إن الاتهامات التي وجهتها النيابة العامة إلى هؤلاء المواطنين هي اتهامات مبالغ فيها وخارجة عن نطاق المنطق والحكمة. بين عشية وضحاها وإذا بمطارق الاتهامات تسقط هكذا مرة واحدة؟... ما الذي يجري؟ لماذا هذا التضخيم؟ وهل من المنطق أن تعالج القضايا بهكذا أسلوب؟

كنا جميعا ننتظر من النيابة العامة أن تفصح لنا عما آلت إليه القضايا التي تسلمتها منذ أمدٍ، فتفصح لنا عما آلت إليه قضية الأوقاف مع مديرها السابق علي الحداد، وإلى أين وصلت القضية؟ ومازلنا في الانتظار! وأين وصلت قضية بنك الإسكان وغيرها من القضايا؟ فالنيابة العامة مرّت عليها ملفات كبرى فلم نسمع منها اتهامات شبيهة بهذه الاتهامات الكبرى!

لماذا كل هذا التضخيم؟ ومن المستفيد من هذا الطرح؟ وفي خدمة مَنْ؟ ومِنْ أجلِ مَنْ؟

يهمنا كثيرا إنجاح تجربتنا البحرينية وتوصيلها إلى برِّ الأمان، ولكن أسلوب الحوار هو الأسلوب الأفضل، أما زجّ القضايا هكذا على طريقة خذوه فغلّوه فهو أسلوب يعقِّد الأمور.

لذلك يبقى الرهان على المتوازنين من كل الأطراف بالعمل جميعا على فتح مناخات حوارية، وهذا ما دعونا إليه عبر عدة دعوات حتى بحّ صوتنا.

أتمنى من النيابة العامة أن تكون دقيقة في اتهاماتها، فهي سابقة خطيرة لا تخدم أي طرف، والأسلوب الهادئ هو الأسلوب الأفضل لعلاج أية مشكلة وخصوصا نحن نعيش في مجتمع عربي آخذٍ نحو التصدع.

أتمنى دخول وساطات من كلا الطرفين لخلق أرضية حوارية تجنب تجربتنا هذه العثرات، وأتمنى من الجميع أن يعمل على الوصول نحو نقاط مشتركة ليتقبلها الجميع، وتحفظ للجميع حقوقهم. أما الاستمرار في شدِّ الحبل فذلك قد يسقط السقف على الجميع. أنا أعتقد أن هناك العشرات من القواسم المشتركة التي لو قمنا بالتركيز عليها سلطة ومعارضة فسنصل من خلالها إلى حلٍّ منصف ونجنب البلاد ويلات شدِّ الحبل أو العضِّ على الأصابع، فذلك لا يخدم أحدا.

إشارات

- مواد البناء ارتفعت بشكل جنوني أكثر من الارتفاع السابق، ولا نعلم إلى متى تبقى السلطة صامتة عن ذلك؟ فكيف يبني الفقير سكنا له؟!

- كثير من صيادي المالكية يبكون على بحرهم، وشكاوى وصلت من أن هناك مَنفذا للبحر يعتمد عليه الأهالي هو في طريقه إلى الانسداد لصالح مواطن من إحدى الدول الخليجية، والناس هنا تسأل عن أرزاقها

إقرأ أيضا لـ "سيد ضياء الموسوي"

العدد 606 - الإثنين 03 مايو 2004م الموافق 13 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً