العدد 695 - السبت 31 يوليو 2004م الموافق 13 جمادى الآخرة 1425هـ

صناعة المعلومات البحرينية تحتاج إلى من يرعاها

عبيدلي العبيدلي Ubaydli.Alubaydli [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

طالعتنا الصحف المحلية بتصريح لصاحب السمو رئيس الوزراء يؤكد فيه «اهتمام المملكة بتكنولوجيا صناعة البرمجيات الإلكترونية وتحديث وتطوير النظم المعلوماتية بجميع المؤسسات ...» مشيراً سموه إلى أن «جميع أجهزة الدولة وإداراتها بدأت عملياً ومنذ فترة في استخدام البرامج والنظم... تمهيداً لمرحلة التطبيق الفعلي لنظام الحكومة الإلكترونية».

مما لاشك فيه ان الجميع - وعلى وجه الخصوص منهم العاملون في قطاع صناعة وتجارة المعلومات - استبشروا خيراً حينما طالعوا تصريحات سموه. فهذه هي المرة الأولى التي تطرق فيها هذا الموضوع شخصية على هذا المستوى في السلطة التنفيذية. فذلك يعني، في جملة ما يعني، أن قمة هرم السلطة التنفيذية بدأ يعطي هذه الصناعة الحيوية الحق الذي تستحقه. وهو أيضاً يسير في الاتجاه ذاته الذي بدأت تأخذ به السلطات التنفيذية في الدول ذات التجارب الناجحة مثل: ألغور في الولايات المتحدة، ومهاتير في ماليزيا، والملك عبدالله في الأردن، ومحمد بن راشد في دبي.

لكننا ومن منطلق التأييد لهذه الخطوة والخوف عليها من الضياع في دهاليز التصريحات اليومية التي تطالعنا بها الصحافة المحلية كل يوم، نحن نتوجه بسؤال محدد إلى سمو رئيس الوزراء فحواه: من هي الجهة المحددة في السلطة التنفيذية أو في إدارات الدولة التي ستتولى هذه المسئولية وترعاها وتحولها من رؤية في ذهن أعلى الهرم إلى برنامج مستقر صلب في قاعدة الهرم؟ هل هي وزارة الصناعة؟ أم وزارة التجارة؟ أم الهيئة المركزية للمعلوماتية؟ مما لاشك فيه أن لدى البحرين - مقارنة بسواها من دول المنطقة - كوادر بشرية كفؤة بوسعها متى مارعتها الجهات المسئولة أن تحقق إنجازات لا يستهان بها في صناعة المعلومات. لكن هذه الكوادر البشرية لا يمكنها أن تحقق ما تصبو إليه من دون ان تحظى بالرعاية والحماية التي توفرها لها الجهات المسئولة في بلدانها.

والكل يعلم أن صناعة المعلومات تعتمد أساساً على العنصر البشري، وهو الرأس مال الأكثر أهمية في تلك الصناعة.

علامة مهمة نراها على هذا الطريق تلك هي برنامج النافذة الذي صممه ونفذه شاب بحريني في منتصف الثمانينات من القرن الماضي. وكان هذا البرنامج حال تعريب متقدمة حينها. لم يلق ذلك البرنامج ولا من صممه الرعاية التي يستحقانها... هناك الكثير من النوافذ البحرينية المشرعة، بحاجة إلى من يلحظها ويرعاها وحينها ستضيف تلك النوافذ للاقتصاد البحريني بعداً جديداً يختلف عن الكثير من الصناعات التي يتباهى بها البعض في حين أن الجميع يعرف أنها من صناعات القرن الماضي

إقرأ أيضا لـ "عبيدلي العبيدلي"

العدد 695 - السبت 31 يوليو 2004م الموافق 13 جمادى الآخرة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً