«الغرفة»: اتفاق التجارة الحرة يعزز مركز البحرين

الوسط - المحرر الاقتصادي 

27 أبريل 2010

رحبت غرفة تجارة وصناعة البحرين بتوقيع اتفاق التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة. وقالت في بيان أمس: «إن قطاعات التجارة والأعمال والاستثمار أمامها الكثير من الفرص الواعدة التي يتيحها لها الاتفاق الذي يشكل نقلة نوعية في مسار علاقات البلدين». وقال رئيس غرفة التجارة خالد كانو: «إن الاتفاق يمثل إنجازاً يعكس حرص القيادة السياسية على المضي قدماً نحو تحقيق كل ما يخدم مستقبل الاقتصاد الوطني». وأضاف «ان الاتفاق يعزز مركز البحرين الجاذب للاستثمارات الإقليمية والأجنبية ويشجع على إقامة مشروعات مشتركة بين الشركات ورؤوس الأموال البحرينية والأجنبية والأميركية على وجه الخصوص».


«مركز البحرين للمستثمرين»

مناخ استثماري... وخطوة يترقبها رجال الأعمال

المنامة - تمام أبوصافي

تستعد وزارة التجارة لافتتاح «مركز البحرين للمستثمرين» في 4 من شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وهي خطوة تستجيب للكثير من الآراء التي طرحت في السابق بشأن ضرورة تطوير قدرات البحرين لجذب المستثمرين وتسهيل دخول الاستثمارات فيها.

ويمثل المركز في نظر الكثير من المسئولين ورجال الأعمال خطوة عملية رائدة لتطوير المناخ الاستثماري في البحرين عبر توحيد الجهات المعنية بالاستثمار لتسهيل معاملات الشركات والمستثمرين الذين يريدون الاستثمار في البحرين.

ويعلق الكثير من رجال الأعمال والاقتصاديين آمالا كبيرة على مركز البحرين للمستثمرين باعتباره خطوة من شأنها تعزيز الاقتصاد البحريني وبالتالي تعزيز المركز المالي الذي تمثله البحرين وتطويره.

وهناك الكثير من الأسئلة التي تثار عن هذا المركز ووظيفته والكيفية التي سيؤدي بها عمله والتوقعات كثيرة في هذا الصدد.

«الوسط» التقت الوكيل المساعد للتجارة المحلية علي رضي وحاورته عن المركز والآفاق المستقبلية المتوقعة للمركز ونشاطه. فقال: إن فكرة المركز جاءت بعد دراسة قامت بها إحدى الشركات المتخصصة، إذ بدت هناك رغبة كبيرة لدى المستثمرين لإيجاد محطة واحدة تستطيع تقديم الخدمات وتسهيل المعاملات من خلال نافذة واحدة، وتوفير المناخ الاستثماري الصحي المبني على مبادئ الإفصاح والشفافية، وكذلك الارتقاء بمستوى الأداء الحكومي لاستقطاب وزيادة الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.

ويستطرد «المركز لا يُعنى فقط بتسهيل المعاملات وتنفيذها، بل وضع في الاعتبار تلبية احتياجات المستثمرين من خلال تقديم الخدمات التي يحتاجها المستثمر بعد التسجيل التي تقدمها المكاتب التي تمثل مؤسسات وجهات مختلفة من القطاع الخاص وخصوصا المصارف وشركات الاتصالات والمؤسسات المالية المختلفة. هذه الخدمات عادة لا توجد في الحكومة وهذه خدمة مضافة أردنا أن يحتويها المركز».

ومن السياق، فإن إنشاء المركز جاء بمبادرة من وزارة التجارة ولكن عمل المركز يأتي بجهود من قبل وزارات الدولة مجتمعة، وخصوصا الوزارات المرتبطة بشكل مباشر بعمليات الاستثمار.

يقول رضي: «من المقرر تشكيل لجنة تنفيذية بعد الافتتاح الرسمي للمركز تعنى بالإشراف المباشر على سير العمل في المركز كما هو مطلوب».

ومن الجهات الرسمية والأهلية المشاركة في مركز البحرين للمستثمرين، وزارة شئون البلديات والزراعة، وزارة الصناعة، وزارة العمل والشئون الاجتماعية، وزارة الإعلام، وزارة الصحة، وزارة العدل، وزارة الداخلية، وزارة الكهرباء والماء بالإضافة إلى المجلس الأعلى للمرأة.

دور المجلس الأعلى

وإذا كان من الطبيعي أن يكون لكل هذه الجهات تمثيل في المحطة الواحدة، أو مركز البحرين للمستثمرين، فما الذي يمكن أن يفعله المجلس الأعلى للمرأة؟ هذا السؤال طرحناه على الوكيل المساعد، الذي يجيب عنه قائلاً: «يتولى المجلس تشجيع سيدات الأعمال على التعامل مع المركز، كما يتولى دوراً رقابياً وتثقيفياً لمنع حدوث أي تمييز ضد المرأة في الإجراءات الحكومية التي عادة ما تتخذ في عمليات تسجيل المعاملات الرسمية المتعقلة بالاستثمار، فقد تتخذ إجراءات غير متعمدة من قبل أية جهة رسمية لكن يتم استغلالها بشكل غير جيد من قبل الرجل، وبالتالي يتم استغلال المرأة فيها.

هنا يقوم المجلس بدور رقابي لمنع حدوث أي حالات تستغل فيها المرأة من اجل تنفيذ أو تسهيل أية معاملات رسمية.

ميكانيكيات

يحتوي المركز على 3 أقسام رئيسية، وهي قسم علاقات الزبائن الذي يتولى الإجابة على أي استفسار أو مساعدة المراجعين وتوجيههم. والقسم الثاني المكاتب الأمامية الذي يتولى استقبال الطلبات والتأكد من استيفائها الالتزامات المطلوبة وتوفر المستندات كافة، ويقوم بإعطاء التوجيه الصحيح الذي يحدد للمستثمر المسار الذي يتناسب مع حجم استثماره.

«ويوجد لدينا مساران» يقول رضي: «المسار السريع، ويتعامل مع الاستثمارات التي تزيد قيمتها عن 250 ألف دينار، بحيث يقدم للمستثمر خدمات «كبار الشخصيات» (في آي بي)، إذ يتولى احد الموظفين لدينا استكمال الإجراءات جميعها من دون أن يمر المستثمر بعناء الانتظار لاستكمال الإجراءات المطلوبة... والمسار العادي، وهو الاستثمار الذي تقل قيمته عن 250 ألف دينار، ويتولى المستثمر تخليص معاملته من خلال الجهات التي يحتويها المركز».

ما هي الفترة الزمنية التي يستغرقها إنجاز أية معاملة رسمية داخل المركز؟

- يعتمد على نوع وحجم التجارة التي يود المستثمر ممارستها من خلال استثماره. لا توجد فترة زمنية معينة وذلك حسب الإجراءات والمستندات المطلوب توفرها لإنجاز المعاملة. لكن ما ننوي عمله في المركز هو توقيع مذكرات تفاهم مع جميع الوزارات تحتوي على ثلاث نقاط رئيسية تتلخص في صلاحية الموظف الموجود داخل المركز وقدرته على البت في المعاملات، الأنشطة أو القائمة السلبية التي لا ترغب أي من الوزارات بتشجيع قيامها، مثل الأنشطة المتعلقة بتجارة الأسلحة.

والأهداف العامة هي إعلان بعض الوزارات عن الفترة الزمنية المطلوبة لتباشر أيٌ منها بتقديم خدماتها للمستثمر، مذكرة التفاهم هذه نتوقع أن يتم الانتهاء من توقيعها قبل الافتتاح الرسمي.

المستثمرون المرغوبون

وتشكل التوجهات العامة للاستثمار في البحرين طبيعة عمل المركز، فالاستثمار الخارجي مطلوب أن يتخذ من البحرين مركزاً لأعماله، وهذا الجذب هو ما تعمل عليه المؤسسات الرسمية منذ زمن، ولكن رضي يضيف بأن البحرين لا تتوج، بكليتها - إلى الاستثمارات المؤقتة، ولكنها تحرص أكثر على الاستثمارات الدائمة والطويلة الأمد، وبالتالي فهناك تركيز كبير على المستثمر البحريني والخليجي في المقام الأول، ففرص بقاء المستثمر المحلي أو الخليجي أو المستثمر من المنطقة اكبر بكثير منها فيما لو كان المستثمر من خارج الإقليم. «بشكل عام، هناك هدف لجلب هذا المستثمر لقرب المنطقة وتشابه الحضارة والمقومات التجارية، وأيضا أهمية سوق المنطقة بالنسبة إلينا في البحرين».

ويمضي رضي قائلاً: «واضح من البيانات المتوافرة لدينا أن 40 في المئة من الاستثمارات الموجودة في البحرين هي استثمارات محلية لمستثمرين محليين، وهذا يقدم انطباعا جيداً للمستثمر الخليجي أو الأجنبي، بل يعتبر عنصر تشجيع كبير لأي استثمار أجنبي ينوي إقامة أي نوع من النشاط التجاري داخل البحرين، إذ يشير إلى أن المستثمر المحلي راغب في الاستثمار في بلده أولاً».

هل هناك توقع لنمو استثماري في ظل التسهيلات التي تمنح من خلال المركز؟

- بحسب البيانات المتوافرة منذ بداية عمل الفترة التجريبية للمركز حتى الآن، نجد أن الكثير من الشركات قامت بالتسجيل لدينا واختيارنا لإنجاز معاملاتها الرسمية. نحن نتوقع أن يستمر هذا الإقبال على هذا الشكل، لكن من الصعوبة توقع نسبة معينة الآن لأننا مازلنا في الفترة التجريبية، وإن كنا نتوقع زيادة كبيرة بحكم التسهيلات المتاحة من خلال المركز... قد نحتاج إلى فترة زمنية أخرى لتحديد حجم هذه الزيادة.

ومركز كهذا سيحتاج إلى الكثير من العمل لترويجه خارج البحرين حتى يعلم المستثمر الأجنبي والخليجي، بل حتى المحلي أيضاً ما الذي يمكن أن يوفره من وقت إن هو اتجه إلى هذا المركز، وحتى يؤدي المركز دوره، وعن هذه النقطة يقول الوكيل المساعد: «هناك خطة إعلامية كاملة للترويج عن إعمال المركز خارج البحرين، بدأنا الآن بالخطة الإعلامية على الصعيد المحلي كي نكسب ثقة ومعرفة المجتمع أو المستثمر المحلي أولا، وكي يدرك المستثمر المحلي أن هناك نوعاً من القيمة المضافة يقدمها إنشاء المركز لأعماله، أو المستثمرين بشكل عام الذين يملكون مؤسسات تجارية داخل البحرين، وهم بدورهم سيروجون للمركز من خلال تعاملهم المباشر معه.

إن صدقية المستثمر المحلي أو الأجنبي داخل البحرين - من واقع تجربته مع المركز - تكون اكبر من أن يتحدث المسئول الرسمي الذي يمثل الجهة الحكومية التي يعمل لها عن أعمال المركز».

ويستطرد مفصلاً في هذا الشأن بقوله: «هناك خطة إعلامية كبيرة سنباشر العمل بها بعد الافتتاح الرسمي للمركز، إذ سيتم التركيز بصورة خاصة على الترويج للمركز في دول مجلس التعاون الخليجي والدول المحيطة بها، مثل إيران. أيضا هناك نية للتركيز على دور المركز خصوصا بعد توقيع اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، إذ سيكون هناك مكتب لتمثيل هذا الاتفاق داخل البحرين.

هناك الكثير من الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي تخص الجانب التجاري التي توقع بين البحرين ودول أخرى ولكن هناك افتقاد للإلية المناسبة التي تنفذ من خلالها هذه الاتفاقات ما يجعل وجود هذا المركز عنصراً فعالاً لترجمة هذه الإلية إلى نموذج واقعي.

التوقعات

ما هي توقعاتكم لنشاط المركز بعد توقيع اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة؟

يجيب: «أتوقع أن تزداد أعمال المركز بشكل ملحوظ بعد الانتهاء من توقيع اتفاق التجارة الحرة ودخولها حيز التنفيذ. بالتأكيد، نتوقع أن تزداد أعمال المركز خصوصا مع وجود عنصر الشفافية في أعماله لأن أي جهة موجودة في المركز ترغب في تسهيل المعاملات الرسمية المطلوبة لتسجيل أي معاملة تسهل تطبيق اتفاق التجارة الحرة.

كيف يبدو تعاون بعض جهات القطاع الخاص مع المركز؟

- هناك مكتب يمثل غرفة تجارة وصناعة البحرين وقد اتخذنا بعض القرارات التي من شأنها تسهيل عمل الغرفة داخل المركز لتصبح إجراءات الغرفة جزءاً من إجراءات المركز. في الماضي كان إرسال السجل التجاري للغرفة يتطلب الحصول على عضوية الغرفة، أما الآن، فبمجرد الانتهاء من تخليص السجل التجاري داخل المركز يصبح صاحب السجل عضوا في الغرفة بشكل تلقائي من دون الحاجة لإرسال السجل إلى معاملة منفصلة تخص غرفة التجارة والصناعة».

ويؤكد رضي أن المركز بفلسفته وطريقة عمله، قادر على التخلص من الروتين والبيروقراطية الثقيلة، إذ يقول: «إن وجود المركز قلل من الفترة الزمنية التي تحتاجها عمليات التسجيل أو التعامل بالمحسوبية مع أي معاملة رسمية. نحن لا نود أن تنحصر وظيفة المركز في إجراء معاملة تخص تجديد سجل، بل نريد أيضا أن نوجد عملاء يثقون بالمركز ويأتون لغرض الاستفسار أو الاستشارة، لذلك أوجد المركز ميزة تجديد السجل عن طريق الشبكة الالكترونية ومنح ما نسبته 2 في المئة من قيمة السجل والعضوية. هذا التوجه يوفر الوقت ويمنحنا الفرصة للتركيز على العملاء الذين يريدون الحصول على خدمات أكثر من عملية تجديد السجل التجاري.

وجود بعض الجهات الاستشارية المحترفة داخل المركز تستطيع أن تقدم التوجيه المناسب للمستثمر وإطلاعه على الفرص المناسبة للاستثمار داخل البحرين».

هل تعتقدون أن وجود مركز يسعى لخلق استراتيجية حديثة لتسهيل إجراءات الاستثمار داخل المملكة قد يشكل دافعاً قوياً لبعض وزارات الدولة لإعادة النظر في بعض قوانينها وخصوصا ما يخص العمالة؟

- إن كل وزارة مسئولة بشكل مباشر عن عملها، ونحن في وزارة التجارة لا نحاول أن نتدخل في عمل الوزارات الأخرى، لكننا نريد أن تكون هناك درجة عالية من الوضوح بالتعامل مع المستثمر. فالمستثمر قبل أن يقرر الاستثمار في البحرين يريد أن يكون على دراية كاملة بالقوانين المرتبطة بعمل كل وزارة من وزارات الدولة كافة (...) المستثمر يود معرفة نسبة العمالة التي سيحصل عليها فيما لو باشر أعماله في البحرين، وكذلك الفترة الزمنية التي يستغرقها إنجاز معاملته في كل وزارة من وزارات الدولة.

طلبنا من الوزارات المعنية ومن بينها وزارة العمل أن تقدم لنا الدعم الكافي لتسهيل المعاملات أمام المستثمر، هذا الدعم يترجم على تجاوز الكثير من الإجراءات الروتينية التي كانت تبدو معقدة بعض الشيء في الماضي وهذا ما نود الوصول أليه من خلال هذا المركز.


مركز متقدم يساوي نقطة تحول

أجمع عدد من رجال الأعمال البحرينيين على أن إيجاد مركز متقدم يستطيع تقديم الخدمات المتعلقة بالمعاملات الرسمية للمستثمرين يسجل نقطة تحول نحو خلق استراتيجية مناسبة لاجتذاب المستثمرين المحليين والأجانب لوضع استثماراتهم في البحرين.

لكنهم أكدوا أن هذه الخطوة ليست الوحيدة التي يجب أن تتخذ من جانب الجهات الرسمية نحو تشجيع الاستثمار.

رجل الأعمال البحريني عادل المسقطي، يرى أن هذه الخطوة قادرة على تسهيل الإجراءات الرسمية وقتل الرتابة والبيروقراطية المعهودة في الدوائر الحكومية، لكنها لن تكون عنصر جذب للاستثمار طالما هناك الكثير من المعوقات أمام المستثمر يجب أن ينظر لحلها بجدية.

يقول المسقطي: «على رغم أنني حتى الآن لم أتعامل مع المركز بصورة مباشرة، لكن من خلال قراءاتي الخاصة أستطيع القول ان المركز خطوة رائدة نحو تسهيل المعاملات الرسمية وقتل البيروقراطية التي نعاني منها نحن كرجال أعمال».

ويضيف «لقد اعتدنا على الإجراءات المعقدة التي تتخذها بعض وزارات الدولة في إنهاء معاملاتنا الرسمية، وعلى ضوئها أوجدنا موظفين مهماتهم فقط تخليص المعاملات الرسمية لدى دوائر الدولة (...) لكن ماذا عن المستثمر الذي يأتي بغية إنشاء مشروع استثماري في البحرين؟ أليست الرتابة والبيروقراطية دافعاً قوياً لجعل هذا المستثمر يفكر ألف مرة قبل أن يستثمر هنا؟ بالتأكيد نحتاج إلى قتل هذا التعقيد الذي يتم التعامل من خلاله مع أية معاملة رسمية وخصوصا إذا كان لدينا توجه جاد لجعل البحرين مركز استثمار متميزاً في المنطقة».

ويشير المسقطي إلى أن وجود المركز قد يسهم بصورة كبيرة في تسهيل الإجراءات الحكومية أمام المستثمرين لكنه لا يمثل الحل للمعوقات كافة التي تواجه الاستثمارات في المملكة.

يقول: «إن المركز وسيلة من عدة وسائل يجب اتخاذها إذا كنا نتطلع لخلق بنية استثمارية قوية داخل البحرين، هناك عدة عوامل يجب أن تتم إعادة النظر فيها لتحقيق هذه الأهداف، وعلى رأسها قانون العمالة وتسهيل إجراءات العمالة وانتقالها، أيضا الأمور المتعلقة بشئون البلديات. هناك الكثير من المعوقات التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار وهذه معوقات غير متصلة فقط بعمليات التسجيل لاستثمار ما».

ويتفق رجل الأعمال البحريني عادل فخرو، مع المسقطي من حيث ان مركز المستثمرين يمثل خطوة ايجابية ستساهم في جعل البحرين مركزا للاستثمار خصوصا أمام المستثمر الخليجي، باعتبار أن هناك الكثير من المقومات لجذبه على الأخص للاستثمار في داخل البحرين.

يقول فخرو: «هذه خطوة ايجابية أمام المستثمر الخليجي الذي يفضل الاستثمار في دولة من دول المنطقة، وأيضا هناك ضرورة لمثل هذا المركز وخصوصا أن البحرين توشك على توقيع اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي سيجذب هذا المركز الكثير من الشركات العالمية لتتوجه نحو البحرين بغية الاستثمار نظرا إلى سهولة الإجراءات الحكومية التي تعد عنصر جذب مهماً لأية دولة تتطلع لجذب الاستثمارات إليها».

ويضيف «إن مبادرة وزارة التجارة لإقامة مركز من هذا النوع يترجم نية وزارة التجارة لتشجيع الاستثمار في البحرين وهذه ليست المبادرة الأولى من قبل الوزارة التي كانت أيضا باشرت باتخاذ الكثير من الخطوات التي من شأنها تسهيل المعاملات والارتقاء بأسلوب خدمات القطاع العام، لكن وزارة التجارة ليست وحدها المعنية إذا أردنا فعلاً تشجيع الاستثمار بشكل عام للقدوم إلى البحرين، بل هناك الكثير من المسئوليات التي تترتب على الكثير من الوزارات للوصول إلى هذا الهدف».

ويرى فخرو أن هناك ضرورة كبيرة لإعادة النظر في الكثير من القوانين والإجراءات التي عادة ما تتخذ أمام أي مشروع جديد يقام على ارض البحرين «اعتقد أن اكبر كابوس يتعرض له المستثمر البحريني والأجنبي هو الإجراءات التي تتخذها وزارة شئون البلديات والزراعة فيما يتعلق بمنح تراخيص البناء التي تخضع لتعقيدات غير مبررة من قبل الوزارات، هذا إلى جانب التعقيدات التي توضع أمام تراخيص المحلات التجارية التي تبدو أكثر تعقيداً».

ويزيد «كل هذه الإجراءات تحتاج إلى نظرة شمولية، والواقع الآن يفرض على الوزارات أسلوب التحديث والتطوير في التعامل مع الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية».


«الغرفة» ترحب بتوقيع اتفاق منطقة التجارة الحرة مع أميركا

كانو: القطاع الخاص مدعو إلى استثمار الفرص التي يتيحها الاتفاق

المنامة - غرفة التجارة

رحبت غرفة تجارة وصناعة البحرين باتفاق منطقة التجارة الحرة الذي تم توقيعه بين مملكة البحرين والولايات المتحدة، وقالت إن قطاعات التجارة والأعمال والاستثمار أمامها الكثير من الفرص الواعدة، والآفاق الجديدة التي يتيحها هذا الاتفاق الذي يشكل نقلة نوعية في مسار العلاقات ليس بين البلدين الصديقين، وانما على مستوى المنطقة إذ ينتظر أن يلعب هذا الاتفاق دوراً في تنمية تعزيز الثقة في المناخ الاستثماري في المنطقة.

وأعرب رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين خالد محمد كانو الذي حضر مراسم توقيع الاتفاق في واشنطن عن ثقته بأن هذه الاتفاق كما عبر عنه عاهل البلاد المفدى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة يشكل منعطفاً مهماً في تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين الصديقين، وبأنه ينطوي على الكثير من المنافع التي تعود بالخير على شعبي البلدين.

وأضاف كانو على هامش حفل التوقيع الذي حضره عدد من أعضاء الكونغرس الاميركي، وأعضاء الجمعية البحرينية الأميركية، ومجموعة من الفعاليات الاقتصادية الرسمية والخاصة من البلدين بأن هذا الاتفاق يمثل انجازاً يؤكد حرص القيادة السياسية في المملكة على المضي قدماً نحو تحقيق كل ما يخدم مستقبل اقتصاد المملكة، وتعزيز علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، لافتاً الى أن القطاع الخاص البحريني مدعو إلى استثمار الفرص التي ستكون متاحة أمامه جراء هذا الاتفاق، وخصوصاً أن هذا الاتفاق واقامة منطقة للتجارة الحرة مع دولة بحجم الولايات المتحدة التي تشكل أكبر منظومة اقتصادية في العالم سيكون له تبعاته الايجابية التي لا تخفى على أحد، لاسيما وأن هذا الاتفاق يهدف إلى تحرير التبادل التجاري، وتهيئة مناخ تجاري قائم على مبادئ حرية التجارة والاستفادة من المعاملة الجمركية التفضيلية المقررة في الاتفاق وذلك من شأنه أن يعطي دفعة قوية باتجاه جعل البحرين مركزاً جاذباً للاستثمارات الاقليمية الأجنبية في المنطقة، ويشجع على اقامة مشروعات مشتركة بين الشركات ورؤوس الأموال البحرينية والأجنبية والاميركية على وجه الخصوص.

وأشار إلى أن السياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة في المملكة جعلت مملكة البحرين هي الأولى خليجيا والثالثة عربياً التي تبرم اتفاق منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة بعد الأردن والمغرب، مشيراً إلى أن ذلك يعكس التقدير والمكانة المتميزة التي تحظى بها مملكة البحرين بفضل ما يتوافر فيها من انفتاح وأنظمة وقوانين وتشريعات وسياسات تتماشى وروح العصر وتواكب المستجدات العالمية في مختلف المجالات، إلى جانب ما حققته في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الانسان.

كما أكد كانو دعم ومساندة القطاع الخاص البحريني لهذا الاتفاق لما يحمله من منافع اقتصادية وسياسية لكلا البلدين، مثمناً توجيهات رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الذي وجه وزارتي المالية والتجارة إلى عقد سلسلة من الاجتماعات مع رجال الأعمال والتجار والمستثمرين لشرح الجوانب المختلفة لهذا الاتفاق والاستفادة المثلى من هذا الانجاز الكبير، وقال إن الغرفة تدعم هذا التوجه وستقوم بالتعاون مع الوزارتين بتنظيم فعاليات تنصب في اطار تفعيل هذه التوجيهات، مشيراً إلى أن الغرفة قد بادرت في وقت مبكر إلى تشكيل لجنة خاصة تحت مسمى لجنة الغرفة لاتفاق التجارة الحرة بهدف تفعيل دور القطاع الخاص البحريني في الاستفادة من هذا الاتفاق.

ومن جانبه أعرب النائب الثاني لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين رئيس لجنة الغرفة لاتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة عصام عبدالله فخرو عن تفاؤله بما سيحققه اتفاق التجارة الحرة الموقع بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الاميركية من نتائج ايجابية ستعود حتما بالنفع على الاقتصاد البحريني وعلى جعل مملكة البحرين محطة عبور تنتقل عن طريقها السلع والمنتجات الاميركية الى باقي دول المنطقة، موضحاً بأن هذا الانجاز الذي تحقق في فترة قياسية يؤكد تطور المناخ الاقتصادي والاستثماري في البحرين تشريعيا وتقنيا وبشريا، ومقدرته على استيعاب متطلبات تنفيذ الاتفاق.

وقال فخرو إن القطاع الخاص يتطلع إلى خلق شراكة فاعلة مع الحكومة بكل اجهزتها المعنية لتفعيل بنود هذا الاتفاق ولتمكين القطاع الخاص من تحقيق الاستفادة القصوى من الفرص الاستثمارية التي سيوفرها وفي الوقت نفسه مواجهة ما سيخلقه من تحديات ومنافسة.

وأضاف أن الغرفة قد وضعت خطة متكاملة لضمان استفادة القطاع الخاص بشكل متكامل من هذا الاتفاق وتتضمن ثلاثة محاور، يتعلق المحور الأول بتنظيم حملات توعوية اعلامية لتثقيف القطاع الخاص بمكنونات الاتفاق وأهميتها وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني من خلال تنظيم سلسلة من الندوات والمحاضرات واصدار سلسلة من الكتيبات التعريفية والتثقيفية، وانشاء موقع على الانترنت خاص بالغرفة يقدم خدمات مباشرة بالاجابة على استفسارات القطاع الخاص وتقديم الايضاحات والمعلومات المطلوبة من قبلهم.

أما المحور الثاني للخطة فإنه يتعلق بتأهيل القطاع الخاص للاستفادة من هذا الاتفاق، إذ يبحث تأسيس قسم خاص في الغرفة لاتفاق التجارة الحرة ويتكون من كادر مؤهل تحت إدارة احد الخبراء المتخصصين الذي سيقوم بتدريبهم على أداء مهماتهم، أما المحور الثالث وهو السعي لتحقيق أكبر قدر ممكن من التنسيق والتعاون مع جميع الأجهزة الحكومية المعنية من خلال تشكيل لجنة مشتركة بين القطاعين العام والخاص للاشراف على تنفيذ استراتيجيات الاتفاق بحيث تكمل جهود الغرفة الجهود الحكومية المبذولة لانجاح اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، وهذا ما تجسد في مشاركة الغرفة في عضوية اللجنة العليا لتفعيل اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة التي شكلت حديثاً برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني، إذ تعتزم الغرفة ومن خلال مشاركتها في هذه اللجنة الى طرح الاستراتيجيات والمقترحات التي من شأنها تهيئة القطاع الخاص للاستفادة القصوى مما سيوفره الاتفاق من فرص استثمارية في كل القطاعات السلعية والخدمية، وفي الوقت نفسه مواجهة ما سيخلقه الاتفاق من تحديات.

كما أعرب فخرو عن أمله بأن تشهد الفترة المقبلة جهوداً متواصلة ومخططة لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف انجاح الاتفاق، وتحقيق مردوداته الايجابية على القطاعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة

العدد 741 - الخميس 16 سبتمبر 2004م الموافق 01 شعبان 1425هـ

التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً