العدد 2842 - الخميس 17 يونيو 2010م الموافق 04 رجب 1431هـ

إهمال الطرف الآخر

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

ذهبنا إلى ذلك المجمّع برفقة إحدى الصديقات، وقمنا بملاحظة بعض الأسر الموجودة فيه، وأحببنا طرح بعض الملاحظات التي يغفلها بعض الأطراف دون قصد أو بقصد، فتجرح وتمس الحياة الزوجية بطريقة غير صحيحة.

رأينا تلك الزوجة الجالسة مع ابنها الصغير، تأكل لوحدها وتسرح بأفكارها، التي يقطعها بكاء صغيرها في بعض الأحيان، رجاء منه في لفت أنظارها، والزوج غائبٌ عن الأنظار، مرّة ليدخّن سيجارته، ومرّة أخرى ليتحدّث في الهاتف، فكان طوال الوقت بعيداً عن زوجته وابنه.

الموقف الثاني كان صراخ الزوجة على زوجها أمام الناس، ونعته بكلمات لا تجوز أمام مرأى الناس، فلم تلحظ الزوجة نفسها وهي تنعت زوجها بالغبي، بأنّ تقليل احترام الزوج أمام أطفالها أوّلاً والناس ثانياً، قد يرد بمردود سيّئ عليها، فهو لم يتكلّم ولم يصرخ في وجهها حبّاً لها وليس خوفاً منها، وستختلف هذه المشاعر في يوم من الأيام إذا لم تتدارك المرأة خطأها.

وإذا ذهبت إلى ساحة اللعب والملاهي، فإنّك تجد الكثير من الأبناء يلعبون ويمرحون، وأحياناً يخرّبون الأماكن العامة؛ لعدم وجود الوالدين أو أحدهما معهم، وينتهي المطاف باستحسان الأبناء لتصرّفات غير صحيحة للآخرين، فيقومون بتقليدهم، وعندها نتذمّر من فساد المجتمع، مع إنّ اللوم يقع على الأم والأب في عملية التنشئة الاجتماعية ومراقبة الأبناء والحفاظ عليهم.

لقد مشينا قليلاً في المجمّع، ووجدنا الزوجة غارقة في الرسائل الهاتفية، استلاماً وإرسالاً، والزوج يتكلّم ويتكلّم، والزوجة تُجيب، ولكن الإجابة ليست تلك الإجابة التي كانت ستكون لو تركت الهاتف عنها لمدّة دقيقتين تُعطيهما لزوجها المشتاق إلى من ينظر إليه.

لابد من التعامل مع الطرف الآخر بالصورة الصحيحة، التي لا تجعلنا نفقده، فالانشغال بأمور أخرى تعني أنّ هذه الأمور أهم من الشخص الذي يحبّك ويكنُّ لك الاحترام، ويبادلك المشاعر.

ولا تخسر من يحبّك بسبب أمور قد تستطيع تفاديها، كالهاتف النقّال والدخان وغيرها، فهي أمور غير مهمّة، ولن تكون أهم من طرفك المكمّل لك، إلاّ إذا كنت لا تشعر بنفس المشاعر الفيّاضة كالسابق.

في بعض الأحيان ينشغل الطرف الآخر عنك، ولكن ما إن تصفعه بكلماتك الحنونة المعاتبة، حتى يرجع إلى رشده ويعلم ماذا يخسر في كل يوم ينشغل جداً عنك وعن أبنائك، فلا تتردد في المعاتبة الراقية التي تُضيف إلى الحياة الزوجية مزيداً من التجديد والحب، وجمعة مباركة.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 2842 - الخميس 17 يونيو 2010م الموافق 04 رجب 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 9:04 ص

      زائر 3 كلامك غير صحيح

      الأخ زائر 3 ابو جالبوت صديق نشط في التعليقات، ولكنني كقارئة أجد دائماً مشاركاته انتقادية وانتقائية لكن ما فيها عمق.. يعني يعترض على فكرة او على موضوع ويقول غير نافع لكن لا يقدر على تحديد اللازم وغير اللازم.. بالعكس موضوع الأخت مريم جداً مهم ولا يستطيع أي كاتب ان يتلمسه الا اذا كان يملك حساً صحفياً قوياً.. فالجفاء العاطفي بين الأزواج أصبح ظاهرة في المجتمع البحريني والحمد لله على وضعنا الأسري لأني من الناس اللي يحافظون على قوة العلاقة الزوجية.. شكراً مريم

    • زائر 5 | 5:46 ص

      تقى البتول

      لقد وفقتى يا ابنتى العزيزه فيما كتبتى فبعض للاحيان تكون الزوجة هى المخطئة والبعض الاخر يكون الزوج هو المخطئ وبما اننى زوجة فسوف اتحدث عن اهمال الزوج لزوجته فالمراة انسانه رقيقة بطبعها حساسة فيجب على الزوج ان يدرك هذا الجانب ويعاملها بلطف مهماكان مستواها اذا اراد نجاح حياته والله الموفق وجمعه مباركة

    • زائر 4 | 4:45 ص

      .. بنين ..

      اختي مريم موفقة على هذا الطرح الجميل

      قلة الاحترام يدفع الطرفين الى تنقيص من الثقة فيما بينهم ..
      لحياه سعيدة يجب على الطرفين التفاهم
      ومعرفة قدر الاخر ..

    • زائر 3 | 11:42 م

      أبو جالبوت

      موضوع لا يفيد القراء كثيرا ، اتمنى ان تختار الكاتبة مواضيع ذات قيمة ماسة و مهمة لمحاكاة واقع المجتمع الثقافي و المعيشي و شكرا

    • زائر 2 | 10:05 م

      كلمات ضـد حـواء..

      قبل الزواج: لا ينام الرجل مفكرا في كلام قد قالتة المرأة
      بعد الزواج: ينام فورا وقبل ان تكمل المرأة حتي كلامها معه >> جمعة مباركة..

    • زائر 1 | 9:50 م

      خعفك

      أقول لك أختي الكريمة مريم وفقت في طرحك للموضوع
      فأناس كثر من الرجال ومن النساء لا يعطي للطرف الآخر أهمية
      وعند وقوع الفأس في الرأس ينتبهون
      فالش التوفيق أختي

اقرأ ايضاً