العدد 2869 - الأربعاء 14 يوليو 2010م الموافق 01 شعبان 1431هـ

نزولاً إلى الشباب... صعوداً إلى الحكومة (2)

سعيد محمد saeed.mohd [at] alwasatnews.com

لست من الذين يضخمون الأمور تجاه الوضع الأمني في البلد، فينظرون إلى ظاهرة حرق الإطارات وحاويات القمامة على أنها (خطر مزلزل يهدد كيان الأمة)! أو يشيرون بذلك إلى أن الأمن في البحرين غير مستقر ومضطرب إلى الدرجة التي يمكن من خلالها التأثير على مختلف جوانب الحياة بشكل سلبي! إلا أنه من الأهمية بمكان أن تتضافر الجهود للتصدي لحوادث العنف التي ينتج عنها مصابون أو قتلى من أي طرف وهي الأخطر، مع الاعتبار لضرورة النظر في الملفات والقضايا المهمة التي تثير الشارع ومعالجتها ضمن إطار مشترك بين الحكومة والأطراف ذات العلاقة، سواء كانت موالاة أم معارضة.

لكن تبقى تلك الظاهرة من الظواهر السلبية المضرة بأمن المجتمع مهما كان حجمها، وإن اعتاد الناس عليها وأصبحت ضمن قائمة «مشاكل الإجازة الأسبوعية»، ثم هي في الواقع، أي الممارسات المحصورة في التعبير عن المطالب من خلال النار والعنف والتخريب، ليست هي السبيل النضالي المسدد لنيل الحقوق ولربما استفادت منها أطراف تريد إلحاق الضرر بأي حركة مطلبية، أو أي مبادرة بين الدولة والمجتمع لتحقيق تقدم.

قضيتان هما (كرزكان والمعامير)، صدرت أحكام ضد المتهمين فيهما بقتل الشرطي ماجد أصغر علي وشيخ رياض أججتا الوضع بشكل واضح، وأياً كانت ردود الفعل تجاههما، فلا يمكن إغفال الدور الذي يلعبه فريق الدفاع في متابعة القضايا، وكذلك دور الوجهاء والشخصيات المؤثرة بالإضافة إلى ما يتاح لذوي المتهمين وكذلك ذوي الضحايا من حقوق يمكن الاتفاق بشأنها مع الدولة تصل إلى حد التماس العفو من جلالة الملك.

وفي الواقع، لا يمكن اختزال مواقف المواطنين تجاه هاتين القضيتين في مسار واحد، فهناك طرف يدافع عن المتهمين ويطالب بتبرئتهم واعتبار الأحكام ذات عوامل سياسية وهذا حقهم، وهناك أيضاً طرف آخر يرى ضرورة تطبيق القانون على المدانين في قضايا القتل وإنصاف الضحايا وذويهم وهذا حقهم أيضاً، لكن لطالما كانت قضيتنا هي الشباب وحراكهم السياسي، فلابد من التفريق بين الحق في المطالبة وفقاً لما كفله القانون، وبين العبث الفوضوي، فهناك استمرارية للأنشطة المطلبية السلمية القوية من خلال المسيرات والاعتصامات التي رفعت مطالب بإيقاف التجنيس العشوائي ووقف الانتهاكات والتعذيب والقمع والمطالبة بحفظ أملاك الدولة وغيرها، وهي على قانونيتها وسلميتها، أقوى تأثيراً وحضوراً من مجرد حرق إطارات وحاويات قمامة، ولا يمكن الاستعاضة بالدخان كوسيلة للمطالب بدلاً عن المواقف المبدئية القوية في الأنشطة المتاحة، وهذا ما بدا في مسيرة يوم الجمعة الماضي المطالبة بوقف التجنيس السياسي وانتهت دون اندلاع مواجهات.

وستبقى فئة الشباب فئة محورية في الحراك السياسي، وأجد ما طرحه رئيس التحرير منصور الجمري في عموده يوم الأحد 20 يونيو/ حزيران الماضي جديراً بالتأمل من جانب الحكومة والمجتمع المدني، حيث أشار إلى الحاجة مرات ومرات إلى أن نعيد إلى الساحة السياسية الحديث عن ضرورة ترشيد الساحة لتوجيه الطاقات نحو العمل السلمي، والابتعاد عن أعمال العنف، التي تبدأ بحرق إطار وتمر عبر زجاجات المولوتوف ولا تتوقف عند حد. علينا أن نصل برسالة واضحة إلى الجميع بأن العنف لا يمكن أن يكون مفيداً لأحد، وأن ما يتحقق بسبب العنف إنما أمده قصير، ولكن عواقبه كبيرة... هذا إضافة إلى آثار العنف على الناس، وعلى الذين يتعودون عليه، وعلى الضحايا الذين ليس لهم علاقة بالحدث السياسي... وللحديث صلة.

إقرأ أيضا لـ "سعيد محمد"

العدد 2869 - الأربعاء 14 يوليو 2010م الموافق 01 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 15 | 10:32 ص

      مادري وش جرى لي اليوم

      معذره زائر رقم 5 انا زائر رقم 3 وليس كما ذكرت وبالنسبه للحرايق والتخريب الله يهدي الكبار قبل الصغار .

    • زائر 14 | 10:24 ص

      مسامحه

      انا الزائر رقم 5 آسف نزلت ترانزيت بالخطأ ولكن جفت مسامت على موضوع التحرق والله يهدي الكبار قبل الصغار .

    • زائر 12 | 6:37 ص

      شي طيب يا أيها القيادي الكبير

      تكلمت قبل مدة مع واحد من القياديين الكبار ويكتب وينظر ويتحدث في المحاضرات ويسافر الى الخارج وكان يقول ان الشباب اللي يحرقون ويخربون يستاهلون نقبل اياديهم ورجولهم وظهرهم وخشمهم، وقلت ليه مستانس انت اليوم.. الحركة المطلبية تضيع وتذوب في تايرات وحاويات قمامة.. بدال ما يصير ترشيد ودفع بقوة حق الحضور القوي في المنسيرات والإعتصامات ولا تقول لي ممنوع.. نقدر نسوي كل يوم مسيرة واعتصام قوي وبعدين قول تقبل ايادينا ونحن قبل راسك.. قال: هذلين الا جهاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااال.. جهال ها

    • زائر 10 | 6:15 ص

      سؤال خاص

      سؤال خاص للكاتب.. صج اخوي انت عايش في قرية؟ مجرد سؤال..
      ف.سند

    • زائر 8 | 6:05 ص

      اكتب راي السنة بعد يا كاتب يا محترم

      الأخ الكاتب لو سمحت وجه عيال القرى الى التالي:
      _ موب بس انتو عايشين في البلد في مواطنين غيركم بعد.
      _موب على كيفكم تحرقون شوارعنا وتفرضون علينه ان نضحي معاكم.. آنه موب معاك في الخط ولا موافق على افكارك ولا اسلوبك.. شلون اضحي معاك؟ يمكن اكون متفق معاك في بعض المطالب بس اسلوبكم هذي.. لا والله موب اسلوب مطالب ولا نضال.. هذي اسلوب يتحرك خلفه ناس يبغون شي أكبر._لو سمحتوا ابتعدوا عن المدارس والمستشفيات، واذا كانت تعجبكم طريقة احرق واهرب فروحوا صوب بيت ابوكم فقط._ بسيتين وقلالي والدير وسماهيج اهل

    • زائر 7 | 5:56 ص

      كلش ما اتفق معاك

      لا اتفق معك يا عزيزي.. ترى شبابكم ما يبون شي ولا عندهم مطالب بس اللي يبونه هو المناحر مع الشقب.. والا في ذمتكم في واحد عاجل يحرق جدام طريج بيتهم؟؟!! رحت كم يوم احدى القرى والا اليهال كل واحد نافخ صدره وفاصخ فانلته ومتلثم بها وتعال واقفين لك مثل المستوطنين ويوقفون سيارتك ويسألونك وين راح وشتبي.. وبعين حمرة.. كل واحد ما ييي عمره 15 سنة ويتفلسف وتعال.. من يشوف جيب الشقب شال عليه.. ترى هذول تربية عصابات ولا تترجون منهم خير.وبعدين للأخ الكاتب.. أمرار أمرار نقرأ عنك شتم وسبايب وتهديد من ربعك.

    • زائر 6 | 5:26 ص

      بالنسبة للبلاد القديم

      اخواني، بالنسبة للبلاد القديم اعتقد أن هناك واحد من اياهم ارسل تعقيب في حلقة الأسبوع الماضي وافترى فرية وقال ان الكاتب عنده مشاكله مع اهل الديرة وكأن اهل الديرة ما يعرفون الكاتب والكاتب ما يعرفهم.. ردينه عليه واعتقد عرفناه لأنه قام يتهجم على بعض اهل الديرة اللي كانوا موافقين على ما كتبه الكاتب وخصوصاً في احداث ليلة الإسراء والمعراج الشريفة والنقمة الكبيرة على الهمج اللي عفسوا الديرة..
      نكرر احنه ما راح نوافق على هالأشياء.. وفي نفس الوقت عندنا مطالبنا وحركتنا المحترمة وليست الهمجية الصبيانية

    • زائر 4 | 5:09 ص

      لو كل من يه ونجر ماتم شجر

      انا متأسف على اذانه لولي في مسايد الخمسينات قبل لا يبدي المذن بالاذان يهلل ويذكر الله ويتعوذ من الشيطان قبل كل شي واليوم يات جماعه تصرخ مره وحده تفزع حتى الانسان الكبير كيف اليهال لا حول ولاقوه الا بالله العلي العظيم ابتلش العالم بالفتاوي والتصنع والتقليد في كل شي كان الاذان بعد ذكر الله يأتى بهدوء وبصوت خشوع واما الآن صدقو الجماعه يهال واجانب وبكبار بحرينيين اصواتهم يكره الواحد يسمعها بس وين الربع المسئولين عن هاذي الاشياء يجب وضع حد لذلك التسيب في الامور الحساسه شيقول عنه الكفار

    • زائر 3 | 4:03 ص

      ولــــــــ المحرق ـــــــد ضد التجنيس

      يا اخي الكاتب العزيز لا احد يريد للبلاد ان تشتعل ولا احد يرغب العيش في وضع امني غير مستقر ولا احد يرغب تاجيج الوضع في البلاد ومشكلتنا الرئيسيه ليست في قضية كرزكان والمعامير مع تمسكنا ان لا خروج من عنق الزجاجه الا باطلاق سراحهم ولكن تبقى المشكله الرئيسيه في عدم جدية الحكومه في التعاطي مع الملفات المعقده وخصوصا ملف التجنيس العشوائي الذي اضر وسيضر اكثر بالوطن مشكلتنا هي لماذا سيعى الطرف الاخر لتغير التركيبه السكانيه لماذا يسعى لتغير هوية الوطن والكثير من الامور التى لاتحل الى بحوار جدي وصادق

    • زائر 1 | 12:44 ص

      معارضة للحكومة ام معارضة للأهالي..!؟

      (الأخ سعيد , لماذا تراجعت في مقالك 2 و مسكت العصا من النـص.! الآن عليك إمساكها بقـوة).
      نحن الأغلبية الصامتة من اهالي البلاد القديم. نحن مـن يسمع و يرى و لا يتكلم. نحن السواد الأعظم الذي يدفع ثمن اخطاء اطفال المعارضة في ديرتنا. و اخطاء العقاب الجماعي لمكافحة الشغب. نحن لا نقبل بالفوضى و اشعال الفتنة و ننشد الأمن و السكينة في منطقتنا و لا نقبل بالحرق و التكسير و حرق اعمدة مصابيح الأنارة للشوارع و الطرقات. لا تستطيع المرأة الخروج لزيارة الجيران و تخاف الأطفال المشي في الظلام.

اقرأ ايضاً