العدد 2892 - الجمعة 06 أغسطس 2010م الموافق 24 شعبان 1431هـ

لا قيمة لحقيقة على مذبح الحرية (1)

أحمد سلمان النصوح comments [at] alwasatnews.com

في هذا المقال نحاول تسليط الضوء على العبارة المذكورة أعلاه، وهي تكتب وتقرأ من قبل الجميع، وكل يوم تنشر في الصحف المحلية، العربية والإقليمية والعالمية عبر الأحكام التي تصدرها المحاكم الجنائية المختلفة في مختلف الدول العربية وغير العربية، والعالمية، لكن بمعنى مغاير لمعناها الحقيقي، لذلك الكثير من الناس العاديين حتى لو قرؤوها لا يعرفون معناها الحقيقي ووجب على ذوي الاختصاص القانوني والحقوقي من أصحاب المهن المرتبطة بهذه الجملة توضيحها وشرحها لهم لتعم الفائدة على الجميع وليعرف الجميع ما هو القصد القانوني منها.

هذه العبارة تعني في العالم وفي الحياة اليومية الكثير ولها معاني قانونية موجبة أو ملزمة بحق المتقاضين سواء كان المختصمون أفراداً عاديين مع أفراد عاديين مثلهم أم أفراد عاديين مختصمين مع الدولة.

والعبارة المشار إليها أعلاه تعني الكثير أيضاً بحق نظم التقاضي المحلية والدولية ولها تعاريف شتى في مجال الحقوق الفردية والجماعية وبناء على تعريفها وتكييفها القانوني يتم إصدار الأحكام الجنائية المختلفة من قبل مختلف المحاكم الجنائية بجميع تفرعاتها في مختلف دول العالم بحق المتهمين في أولى درجات التقاضي وبحق المدانين في نهاية سلم التقاضي وهي أي تلك المفردة المذكورة أعلاه سوف تؤثر مستقبلا على هؤلاء الأفراد على المستوى الفردي وعلى أسرهم وعلى من يعولون فيما يتعلق بالحصول على وظيفة, وعلى ترقي الموظف في وظيفته إلى آخر تلك التبعات.

إن الدولة بمفهوم القانون الدستوري المحلي أو القانون الدولي العام في أية بقعة من العالم تقوم عندما تتواجد بها حكومة تسيطر وتفرض سيادتها وقوانينها على منطقة معينة وشعب معين.

هنا وفقط هنا نستطيع أن نقول بوجود (دولة-state) وإذا تواجدت الدولة وتم الاعتراف لها بالسيادة على ذلك الإقليم والشعب الذي فيه من قبل مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وجب على تلك الدولة ومطلوب منها وهي ترغب في فرض سيطرتها على ذلك الشعب أن تقوم بخدمة ذلك الشعب عبر قوانين تخدم مصلحتها ومصلحة شعبها، كذلك وجب عليها (أي الدولة)، توفير السكن الصالح للعيش وتوفير الطبابة والأمن الفردي والجماعي وحفظ الكرامة الإنسانية والدين والمعتقد لكل مواطن أو مقيم عبر إنشاء جهاز شرطة محترف لحفظ الأمن الداخلي والذي بدوره يقوم برعاية مصالح البشر المنضوين تحت أمرة ورئاسة دولته وعلى هذه الدولة أيضاً تشكيل جيش للدفاع عن حدود ومصالح وثغور الوطن ضد أي عدوان خارجي، في مقابل انصياع ذلك الشعب لأوامر تلك الدولة ويكون ذلك عبر دستور عرفي مثل ما هو قائم في المملكة المتحدة وشمال ايرلندا أو عبر دستور مكتوب مثل بقية دول العالم يتم التوافق على صياغته مادة مادة إما عن طريق برلمان منتخب بشكلٍ ديمقراطي أو خلافه وهنا نحصل على ما يسمى في عرف القانون الخاص «الواجبات والحقوق»، أي واجبات الدولة وحقوقها من جانب وواجبات المواطن وحقوقه من جانب آخر، ولقد تحدث دستور مملكة البحرين الصادر بمرسوم بقانون رقم (5) لسنة 2001م عن ذلك، حيث تحدث في الباب الثالث وهو الباب المخصص للحقوق والواجبات والتي نصت على ذلك الفقرات رقم «أ، ب، ج، د، هـ، و» من المواد رقم «17، 18، 19، 20» والتي قالت «الجنسية البحرينية يحددها القانون ولا يجوز إسقاطها عمن يتمتع بها إلا في حالة الخيانة العظمى، والأحوال الأخرى التي يحددها القانون، يحظر إبعاد المواطن عن البحرين أو منعه من العودة إليها، والناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، الحرية الشخصية مكفولة وفقاً للقانون، لا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون وبرقابة من القضاء، لا يجوز الحجز أو الحبس في غير الأماكن المخصصة لذلك في قوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لرقابة السلطة القضائية، لا يعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك، كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب وبالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منها».

كذلك الفقرات رقم «أ، ب، ج، د، هـ، و» من المادة رقم «20 من نفس القانون» قد نصت على «لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة للعمل بالقانون الذي ينص عليها، العقوبة شخصية، المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقاً للقانون، يحظر إيذاء المتهم جسمانياً أو معنوياً، يجب أن يكون لكل متهم في جناية محامٍ يدافع عنه بموافقته، حق التقاضي مكفول وفقاً للقانون».

كذلك فإن قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية البحريني الصادر بمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976 بإصدار قانون العقوبات، وخصوصاً في الفصل الخامس منه في موانع المسئولية في المواد رقم «31، 32، 33، 34، 35» والتي نصت على «لا مسئولية على من ارتكب الفعل المكون للجريمة من غير إدراك أو اختيار، ولا مسئولية على من لم يجاوز الخامسة عشرة من عمره حين ارتكاب الفعل المكون للجريمة وتتبع في شأنه الأحكام المنصوص عليها في قانون الأحداث، إذا كان الشخص وقت ارتكاب الجريمة ناقص الإدراك أو الاختيار بسبب حالة مرضية حكم عليه بعقوبة مخففة طبقاً لأحكام المادتين «71 و73» أو بإيداعه مأوى علاجياً، لا مسئولية على الشخص إذا كان فقد الإدراك وقت اقتراف الفعل راجعاً على حالة سكر أو تخدير ناتجة عن مواد مسكرة أو مخدرة أعطيت له قهراً عنه أو أخذها على غير علم منه، فإن كان ذلك باختياره وعلمه عوقب كما لو كان الفعل قد وقع منه بغير سكر أو تخدير، وإذا أوجد المجرم نفسه في حالة السكر أو التخدير عمداً بغية ارتكاب الجريمة التي وقعت منه كان ذلك سبباً مشدداً للعقوبة، لا مسئولية على من ارتكب فعلاً ألجأته إليه ضرورة وقائية نفسه أو غيره أو ماله أو مال غيره من خطر جسيم محدق لم يتسبب هو فيه عمداً ولم يكن في قدرته منعه بوسيلة أخرى وبشرط أن يكون الفعل متناسباً مع الخطر المراد اتقاؤه، ولا يعتبر في حالة ضرورة من أوجب عليه القانون مواجهة ذلك الخطر.

إقرأ أيضا لـ "أحمد سلمان النصوح "

العدد 2892 - الجمعة 06 أغسطس 2010م الموافق 24 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 2:54 ص

      الضيق عنوان الفرج

      الأرض مخزن وبنك غني بالموارد المطلوبة من بترول و ذهب وموارد اخرى لا تخرج من باطن الارض الا بعد ضربها وخرمها للحصول على مافيها، كما هو الانسان كله طاقات قوية لا تخرج الا بعد مروره بمراحل مرة و صعبة. لذا نتوقع الكاتب المحامي الوصول والمتابعة لما انتهي منه اخوانه اصحاب الاقلام الحرة في الكتابة لما له من وقوة وجاذبية في طرح المواضيع الشيقة المفيدة للقراء

    • زائر 1 | 10:59 م

      أستاذنا الكبير ... حبذا لو كتبت نبذة عن التعسف الذي لقيته من المدير المخلوع

      المدير المخلوع الذي خرج ولقد مارس شتى صنوف التعسف في استخدام واستغلال الوظيفة وحلغه من منصبه .. يجب أن توضع للرأي العام كيف استغل منصبه والاثار المترتبه على ذلك

اقرأ ايضاً