العدد 953 - الجمعة 15 أبريل 2005م الموافق 06 ربيع الاول 1426هـ

ليبيا تفتح كل أبوابها لأميركا

سمير صبح comments [at] alwasatnews.com

.

تشهد العلاقات الأميركية - الليبية تطورا ملفتا منذ نحو أربعة شهور، على المستويات كافة وفي جميع المجالات، بما فيها جانب التنسيق الأمني والمخابراتي. ففي الجانب الأساسي، أي موضوع الطاقة، وكما توقع المحللون السياسيون، أعطت الحكومة الليبية، منذ نحو شهرين، حصة الأسد للشركات النفطية الأميركية. إذ فازت هذه الأخيرة بـ 11 قطعة من أصل ،14 المعروضة للتنقيب. في حين لم تحصل الشركات الأوروبية على أي منها. هكذا، عادت كل من "أوكسيدنتال بتروليوم" و"شيلآرون تكساكو" و"أميرادا هاس"، بقوة إلى احتلال مواقعها السابقة قبل فرض العقوبات الاقتصادية من قبل واشنطن على الجماهيرية الليبية.

وتتوقع الأوساط المراقبة أن تحصل شركات أميركية أخرى على النصيب الأوفر من الجولة الثانية المتوقعة في الأسابيع المقبلة. والتي ستشمل هذه المرة 40 قطعة برية وبحرية. في هذا السياق، تفيد المعلومات الواردة من طرابلس الغرب أن رجال الأعمال الأميركيين المتعاملين في قطاعي النفط والغاز، غالبيتهم من تكساس "يحتلون" الفنادق الليبية في العاصمة، بصورة خاصة "فندق بوابة إفريقيا" الذي تم تشييده حديثا.

وما يعزز هذا التشخيص، زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية للشئون الاقتصادية بول سيمونس، يوم الأحد الماضي لليبيا بهدف تطوير صناعة النفط والغاز والاقتصاد والتجارة. لكن مصادر مطلعة أبلغت "الوسط" أن مجيء هذا الأخير يستهدف بالدرجة الأولى، التأثير على المسئولين الليبيين من أجل زيادة حصص الشركات الأميركية في العملية القادمة لاستدراج العروض، ما يقلق بشدة الشركات النفطية الأوروبية مثل: "توتال" الفرنسية، و"ريبسول" الإسبانية، و"أجيب" الإيطالية التي ترى في ذلك استبعادا، على أساس سياسي. كذلك، عزوف ليبيا عن الالتزام بما سبق وأعلنته من تنويع لشراكاتها في مجال الطاقة.

وفي التنسيق الأمني والمخابراتي، لم يعد الأميركيون يخفون هذه العلاقة، بحيث بات يشاهد هؤلاء من نظرائهم المسئولين الليبيين في هذا الميدان. ففي الثالث عشر مع الشهر الماضي، شوهد كل من موسى كوسا وعبدالله السنوسي "عديل العقيد القذافي"، وأحد المتهمين سابقا بقضيتي لوكربي وطائرة اليوتا الفرنسية، يتناولون العشاء في مطعم "الشراع" بوسط العاصمة برفقة عضوي الكونغرس الأميركي اللذين كانا ضمن وفد يزور ليبيا، ومسئولة الشئون السياسية بالسفارة الأميركية في طرابلس الغرب.

كما بدأت السلطات الليبية، من جهة أخرى، بطلب من الأجهزة الأمنية الأميركية استدراج عروض من الشركات العالمية المتخصصة في طبع جوازات سفر صعبة التزوير. وحددت يوم الخامس عشر من الشهر الجاري موعدا لتقبل طلبات الشركات المهتمة

العدد 953 - الجمعة 15 أبريل 2005م الموافق 06 ربيع الاول 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً