العدد 2932 - الأربعاء 15 سبتمبر 2010م الموافق 06 شوال 1431هـ

مطالبات بتطبيق القوانين البيئية في اليوم العالمي للحفاظ على الأوزون

انبعاث الغازات من أهم الأسباب التي أدت إلى حدوث فجوة في طبقة الأوزون
انبعاث الغازات من أهم الأسباب التي أدت إلى حدوث فجوة في طبقة الأوزون

طالب عدد من المهتمين بالشأن البيئي في اليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون الذي يصادف اليوم (الخميس) بتطبيق القوانين والتشريعات البيئية في جميع دول العالم.

كما حمّل البيئيون الدول الصناعية المسئولية في حدوث الفجوة في طبقة الأوزون، محذرين من اتساع هذه الفجوة مع كثرة الصناعات وعدم تطبيق التشريعات البيئية التي تكفل الحفاظ على طبقة الأوزون.

وفي هذا الصدد، قال الناشط البيئي سعيد منصور: «إن الحفاظ على طبقة الأوزون لابد أن يكون عبر تنفيذ الإجراءات والقوانين على أرض الواقع وليس الإعلان عن قوانين جديدة وعدم تطبيقها».

إلى ذلك، أكد الناشط البيئي جاسم حسين أن الدراسات والتحليلات البيئية تشير إلى أن وضع طبقة الأوزون يتطور إلى الأسوأ وذلك لعدة أسباب، منها التطور الصناعي، وانحسار الرقعة الخضراء في الأرض، وارتفاع درجة الحرارة؛ ما يؤدي إلى انحسار اليابسة، وتأثر طبقة الأوزون.


في اليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون

بيئيون يحمِّلون الدول الصناعية وغياب التشريعات مسئولية التدمير البيئي

الوسط - فاطمة عبدالله

طالب عدد من المهتمين بالشأن البيئي بتطبيق القوانين والمعاهدات من اجل الحفاظ على طبقة الأوزون والحد من الكوارث، محملين الدول الصناعية المسئولية في تضرر طبقة الأوزون، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون الذي يصادف اليوم (الخميس) 16 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وفي هذا الصدد، قال الناشط البيئي سعيد منصور: «إن الحفاظ على طبقة الأوزون لابد أن يكون عبر تنفيذ الإجراءات والقوانين على أرض الواقع وليس الإعلان عن قوانين جديدة وعدم تطبيقها، إذ إن دول العالم جميعاً تفتقر إلى تطبيق القوانين على رغم سنها وتشريعها».

وأضاف منصور في حديث إلى «الوسط» أن «اتساع وتأثر طبقة الأوزون مشكلة دولية أكثر من كونها محلية، وخصوصاً أن جميع دول العالم متضررة من اتساع طبقة الأوزون، إذ على رغم أن دول المنطقة وقعت الاتفاقيات من أجل الحفاظ على طبقة الأوزون مازالت الدول الكبرى تكابر وترفض التوقيع على تلك القوانين والمعاهدات، وذلك بسبب اهتمام هذه الدول بالصناعات أكثر من اهتمامها بالشأن البيئي».

ولفت إلى أنه إذا كانت الدول الصناعية لا تلتزم بمثل هذه القوانين وهي من أكبر الدول التي تنبعث منها الغازات، ما يؤدي إلى الاحتباس الحراري، فإن الدول الأخرى لن تكون مجبرة على تطبيق القوانين في هذه الحال، ما سيؤدي إلى إهمال هذه القوانين من قبِل جميع دول العالم.

وأوضح أن الانبعاثات الحرارية أصبحت تزداد في كل عام بسبب الدول الصناعية، ما أدى إلى وصول هذه الانبعاثات إلى معدلات خطيرة تضر بطبقة الأوزون، متأملاً أن يتم تطبيق القوانين والمعاهدات التي وقعت في قمة الأرض.

وأشار الناشط البيئي إلى أن الحفاظ على طبقة الأوزون سيؤدي إلى الحد من الكوارث الآن، مبيناً أن الدليل على تأثر طبقة الأوزون بشكل كبير هو الكوارث التي تشهدها عدد من الدول الآسيوية حالياً وذلك بسبب الاختلال في الطبقة، مبيناً أن تأثر طبقة الأوزون سيؤدي إلى اختلال منسوب المياه وزيادة كمية الأمطار في مناطق وانعدامها في أخرى وتغير المناخ، مؤكداً أن هذه الكوارث تحدث بسبب اتساع طبقة الأوزون، وذلك بسبب عدم التزام الدول بالمعدلات الطبيعية للانبعاثات الحرارية من المصانع والمواصلات وغيرها من المصادر، ما أدى إلى اتساع طبقة الأوزون، مشيراً إلى أن هذه المظاهرة أصبحت واضحة خلال هذه الأعوام.

وأكد منصور أن الحل هو تطبيق القوانين وخصوصاً في الدول الصناعية التي تعد من أكثر من الدول الملوثة، مبيناً أن هذه الدول هي المعنية بتطبيق القوانين، مشيراً إلى أن تطبيق القوانين سيحد من الكوارث التي تصيب الدول الفقيرة.


وضع طبقة الأوزون يسوء أكثر

إلى ذلك، قال الناشط البيئي جاسم حسين: «إن الدراسات والتحليلات البيئية تشير إلى أن وضع طبقة الأوزون يتطور إلى الأسوأ وذلك له عدة أسباب منها التطور الصناعي، وانحسار الرقعة الخضراء في الأرض، وارتفاع درجة الحرارة، ما يؤدي إلى انحسار اليابسة، وتمدد مياه البحر وهذا له آثار سلبية، ما يدفع بالوضع البيئي إلى الأسوأ ويزيد من الثقب الموجود في طبقة الأوزون».

وأضاف حسين أن «من أهم الأسباب لوجود ثقب في طبقة الأوزون هو التطور الصناعي وازدياد أعداد البشر على كوكب الأرض، إذ إن بعض الدراسات أكدت أن الكرة الأرضية تستوعب 38 مليار نسمة وبإمكان هؤلاء أن يعيشوا برخاء، إلا أنه بسبب سوء الإدارة من الإنسان وكثرة الصناعات العشوائية والتجارب النووية وعدم وجود ترشيد إليها، وسوء الاستخدام، أدى إلى تفاقم الوضع إلى الأسوأ بالنسبة إلى طبقة الأوزون».

وتابع أن «عدد سكان الأرض الآن أقل من النسبة التي أشارت إليها الدراسات، إلا أن طبقة الأوزون قد تم تدميرها، فهناك عدة مخاوف في حال زاد عدد البشرية، إذ إن الزيادة ستؤدي إلى عدم وجود بيئة سليمة بالإمكان توفيرها للأجيال المقبلة، إلا إذا حدثت إعادة نظر في ممارسة الإنسان والحكومات فإنه يمكن تدارك الوضع البيئي السيئ، إلا أن الوضع لن يعود كالسابق وإنما سيتم تدارك جزء من الوضع الذي بدأ يتطور إلى الأسوأ».

وأوضح أن هناك عدة أسباب تزيد من الثقب الموجود في طبقة الأوزون، مؤكداً أن هذا الثقب ليس ثابتا ولا يتقلص، مبيناً أن العالم ليس له علم ما إذا سيستمر الوضع على ما هو عليه، أو أن الوضع سيتطور إلى الأسوأ، ما سيؤدي إلى تدمير الكرة الأرضية.

وأشار الناشط البيئي إلى أنه قبل النظر إلى الدول الفقيرة وعدم تطبيقها إلى القوانين، فإنه لابد من النظر إلى الدول الكبرى التي لا تلتزم بالأنظمة البيئية، وتهتم إلى جمع الأموال بأي طريقة واستغلال مصادر الطاقة بأي طريقة، مبيناً أن العديد من الدول الكبرى أكدت في مؤتمر كوبنهاغن الذي أقيم في العاصمة الدنماركية بمشاركة 192 دولة في 2009 أن الأهم هو توفير الطعام إلى الشعب وليس الاهتمام بالأنظمة البيئية.

وذكر حسين أن الدول النامية لها تأثير على طبقة الأوزون، إلا أن تأثيرها ليس بمستوى الدول الصناعية التي لابد أن يتم إيقاف التجارب النووية التي تقوم بها.


البحرين متميزة في القوانين البيئية

من جهتها، أكدت الناشطة البيئية شيخة العليوي أن هناك مطالبات بألا يتراجع الوضع بالنسبة إلى طبقة الأوزون، وخصوصاً أن هناك معلومات تؤكد أن منطقة القطب الجنوبي تأثرت لاتساع طبقة الأوزون، ما أدى إلى انخفاض سمك الجليد في القطب الجنوبي.

وأشارت العليوي إلى أن تأثر القطب الجنوبي قد يؤثر على مناطق الخليج، إذ إن انصهار الجليد قد يؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه، ما قد يؤدي إلى غرق بعض الجزر، مبينة أن بعض الجزر نزلت عن مستوى البحر.

ولفتت إلى أن العديد من الهتافات تطلق في العالم وتنادي بحماية البيئة، في الوقت الذي يكون فيه الإنسان سبباً في تدمير هذه البيئة، مبيناً أن عمليات الحرق الكيماوية التي يقوم بها الإنسان تعد من أهم الأسباب التي تؤثر على طبقة الأوزون.

ونوهت إلى أن حرق المواد الكيماوية يوثر على طبقة الأوزون بشكل كبير، إلى جانب أن هذا الحرق يؤثر على التنوع البيولوجي وعلى الإنسان في نهاية المنظومة.

وأوضحت أن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لعدم التأثير على طبقة الأوزون منها استخدام الفطريات والبكتيريا في عملية الزراعة بدلاً من اللجوء إلى المواد الكيماوية.

ولفتت إلى أن قمة كوبنهاغن لم تتوصل إلى حل مع الدول الكبرى، مشيرة إلى أنه في حال لم يتم التوصل إلى حل سليم لوقف التدمير البيئي فإن المسألة ستظل عالقة.

وذكرت الناشطة البيئية أن البحرين متميزة في القوانين والتشريعات البيئية والعقوبات البيئية أيضاً، وخصوصاً أن الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية تنفذ هذه القوانين والإجراءات، إلى جانب أن الهيئة تقدم المقترحات التي تكفل الحفاظ على البيئة وعلى طبقة الأوزون.

وأكدت العليوي أن الحفاظ على البيئة عموماً وعلى طبقة الأوزون خصوصاً سيؤدي إلى حماية الإنسان، إذ إن تضرر البيئة وطبقة الأوزون قد يؤثر بشكل كبير على الإنسان الذي يعيش في ظل منظومة الكرة الأرضية.


الدول الصناعية هي السبب

من جانبه، حمَّل الناشط البيئي غازي المرباطي الدول الصناعية الكبرى المسئولية وبشكل مباشر، إذ إنها لم تحافظ على طبقة الأوزون، وفضلت تجميع الأموال من خلال المفهوم الرأسمالي على حساب البيئية والبشرية.

وقال المرباطي: «إن العالم برمته يستنفر وخصوصاً الدول المتقدمة بمناسبة اليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون بإقامة الفعاليات المناهضة للوسائل التي تساعد على اتساع فجوة طبقة الأوزون ومنها الانبعاثات الغازية التي تشكل السبب الرئيسي لإصابة طبقة الأوزون بهذه الفجوة، ونعتقد بأن البحرين ومؤسسات المجتمع المدني يجب أن تحذو حذو هذه الدول، ومن المؤسف أنه بسبب ما تتعرض له مؤسسات المجتمع المدني وخصوصاً المعنية بالشأن البيئي من إحباطات ومن ردة فعل فإن ذلك يعوق أحياناً تقدم وتطور عمل هذه الجمعيات».

وأضاف أن «القوانين والقرارات التي تطالب مؤسسات المجتمع المدني بتطبيقها وتفعليها لا تلاقي أذناً صاغية من الجهات المسئولة، والبيئة في البحرين وخصوصاً البيئة الجوية تتعرض لمصادر تلوث وهذه المصادر تساعد على اتساع فجوة طبقة الأوزون، ونحن لا نتهم تلك المصادر الموجودة بأنها السبب ولكن قد تكون وعبر سنوات طويلة جزءاً مساعداً لاتساع طبقة الأوزون».

وتمنى الناشط البيئي من الأمم المتحدة أن تتبنى ملف طبقة الأوزون، إذ إن المؤشرات المقبلة خطيرة وتنذر بكوارث لا يعلم أحد حقيقة مدى حجمها وما هي الخسائر التي قد تتكبدها البشرية في حال تغيرت الأنظمة الطبيعية البرية والجوية والبحرية.

وذكر المرباطي أن البيئيين يعولون على وعي المسئولين وخصوصاً في هذه المرحلة عن طريق تفعيل القوانين والقرارات على الصعيد المحلي وخصوصاً أن هناك دولا وزعامات نادت وجسدت مواقف مناهضة لمصادر التلوث من خلال تطبيق قوانين صارمة من ضمنها الصين والتي اعترفت مؤخراً في قمة تغير المناخ بأنها من الدول الملوثة للطبيعة، متمنياً أن تحذو الدول الصناعية الكبرى حذو الصين وتعترف بأنها سبب في اتساع الفجوة في طبقة الأوزون.

العدد 2932 - الأربعاء 15 سبتمبر 2010م الموافق 06 شوال 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 8:10 ص

      من سمكة هامور هربت الى بحر قطر

      بعد الدفان وتخريب الفشوت وتجاهل جماية البيئة وبعد تلوث المياة التى كنت اعيش فية قررت ان اعيش في بيئة نضيفة وهاذا قرار نهائي

    • زائر 6 | 8:06 ص

      اين حماية البيئة مجرد حبر على ورق

      اين حماية البيئة من التلوث الحاصل في المعامير وتلوث البحر الا تعلمون انكم سوف تحاسبون امام الله بسكوتكم عن وحش الدفان اذهبوا ونضرا الي البحر اصبح كل البحيرة الذي مائها غير صافي وماتت الاسماك او هربت الي بحر قطر

    • زائر 5 | 7:26 ص

      الله يساعكم يا اهالي قرية المعامير

      من بينصفكم ومن بيحميكم من المصانع الفتاكة ومن بياخد بحق مرضاكم وموتاكم اللذين ماتوا بسبب المصانع وعلى رأسهم مصنع بابكو المدمر للبيئة

    • الغيب | 4:08 ص

      قلع الأشجار

      وعندنا ماشاالله يتبعون خطة قلع الاشجار ويضعون مكانها اعلانات

    • زائر 3 | 3:06 ص

      من ننادي ومن يهمه الأمر!!تابع.

      وهذا واجب الكل افراد وجماعات ودول وحكومات الماحاقظة على البيئة والتي سيلعننا الأحفاد والتأريخ اذا ماقصرنا في اداء الواجب فا القلب يدمي لمانراه من الموت البطيء لهذا الخليج التاريخي الغني بالسماك والربيان وقبل كل شيء رئة نتنفس من خلالها الإختناق قي البلد ساحل يجب ان يطور وخصوصاً الجسر القديم يستفاد منه وجعل أماكن للتنزه والصيد للفقارة الذين لا يستطيعون السفر لترويح لضعف المادة لديهم والله المستعان..وللتعاون .....الأسم: ابوحسن/

    • زائر 2 | 2:56 ص

      من ننا دي ومن يهمه الأمر!!؟؟

      صرخنا وصارخنا ونادينا ولكن لاحيات لمن تنادي.....
      حقيقة مرة نعيشها نحن امجاورون لخليج توبلي،ابو غزال،سمال ستره..الخ..مأساة البحر (الأسود)من
      المجاري وملوثات الشركات المحيطة انا اتمني من المسئولين -المهتمين- حقبقة بهذا الأمر ان يقوموا ولوبزيارة واحدة وانا ابو حسن سأقوم باطلاعهم على امور ملوثة ربما لايعرف عنها الكثير!! من مواد كيماوية ضارة للإ نسان قبل كل شيء وبالبيئة والحياة البحريية ومياه ملوثة تصب ليلاً-بعيد عن أعين الناس!!مماتسبب للتلوث انا مستعد للعمل

    • زائر 1 | 10:25 م

      صباحكم جوري

      انجان كل دول العالم بطبق هالقوانين الا حكومة البحرين همهم بس مصلحتهم لو مهتمين انجان ماماتوا ناس أبرياء من المعامير الي امه ولدت صاحي جته أمراض والسبة مصانعهم فيهم خير احطونها في هالجزر الى ماحد مستفيد منها لو بس يبون يذبحون الناس من كل جهة !!!..

اقرأ ايضاً