العدد 1117 - الإثنين 26 سبتمبر 2005م الموافق 22 شعبان 1426هـ

تمكين المرأة بحاجة إلى مزيد من المشاركة

علي العليوات comments [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

الإحصائية التي نشرتها "الوسط" نهاية الأسبوع الماضي بشأن عدد العاملين في القطاع الحكومي من كلا الجنسين، تشير إلى وجود تمييز تتعرض له المرأة البحرينية في بعض ميادين العمل، وأكدت ذلك الناشطة النسائية فريدة غلام التي تحدثت عن الحاجة إلى إيجاد آلية مراقبة من قبل الدولة لوضع المرأة في جميع الجهات الحكومية كونها موقعة على اتفاق "سيداو". وأظهرت الإحصائية الرسمية أن 42 في المئة من العاملين في القطاع الحكومي هن من الإناث بمجموع 15705 موظفة من أصل 37019 موظفا وموظفة، وعلى الرغم من إن نسبة 42 في المئة من مجموع القوى العاملة في القطاع العام هي نسبة قد تكون معقولة إلى حد ما إذا ما كان القياس على مستوى الجهات الحكومية بشكل عام، غير أن نظرة فاحصة في هذه الإحصائية يمكن من خلالها استجلاء التمييز الواقع على المرأة في بعض الجهات الحكومية، ففي الوقت الذي نجد فيه تركزا للإناث في القطاعات الخدمية كما أن نسبة ليست بالقليلة من الإناث حزن على شهادات جامعية عليا في مختلف التخصصات التي يحتاجها سوق العمل إلا أن بعض الجهات الحكومية يكون فيها الفارق شاسعا بين نسبة الإناث والذكور، وقد يكون المثل الأبرز في ذلك المجلس الأعلى للقضاء الذي يضم 120 موظفا من الذكور في مقابل موظفة واحدة فقط، ما يطرح السؤال عن سبب غياب العنصر النسائي عن المجلس على الرغم من وجود عدد ليس بالقليل من النساء المؤهلات اللاتي يمكن أن يبذلن جهود طيبة في هذا المجال. الحديث لا يقتصر على المجلس الأعلى للقضاء بل هو أمر سائد في جميع الجهات والوزارات المعنية بالشأن الإسلامي التي تشهد تراجعا في نسبة النساء العاملات مقابل ارتفاع نسبة الذكور. الحديث في هذه الأيام وخصوصا مع بدء العد التنازلي للانتخابات البلدية والنيابية يتجه نحو التركيز على تمكين المرأة للمشاركة السياسية الذي يعد الشغل الشاغل للجمعيات والهيئات النسائية كما أن بعض الجمعيات السياسية وبعض مؤسسات المجتمع المدني بدأت قبل فترة في تنفيذ برامج تساعد على تمكين المرأة للمشاركة السياسية عن طريق الندوات وورش العمل وغيرها، وفي مقابل هذا التحرك من قبل مؤسسات المجتمع المدني نشهد تراجعا في نسبة العنصر النسائي في الوزارات ذات العيار الثقيل وإن سلمنا بوجود وزيرتين في التشكيلة الحكومية، إلا أن المشهد البحريني بحاجة إلى مزيد من مشاركة المراة في مواقع صنع القرار

العدد 1117 - الإثنين 26 سبتمبر 2005م الموافق 22 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً