وزير الخارجية: لا أزمة ثقة بين الحكومة والشعب... وقادرون على تجاوز المحنة

تدخل قوة الدفاع لحفظ الدماء ولاصحة لتدخل جيوش خارجية

وزير الخارجية خلال المؤتمر الصحافي بمشاركة وزير الخارجية الإماراتي والأمين العام لمجلس التعاون
وزير الخارجية خلال المؤتمر الصحافي بمشاركة وزير الخارجية الإماراتي والأمين العام لمجلس التعاون

أعلن وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في تعليقه على اقتحام الشرطة لاعتصام دوار اللؤلؤة، والذي أسفر عن أربعة قتلى على الأقل ونحو 200 جريح: «يجب في هذه اللحظات أن نقف مع بعضنا البعض ونعمل سياسياً مع بعضنا البعض في كل المواقف... الميثاق أدى إلى الدستور، والدستور أدى إلى عمل سياسي. فاليوم يجب المحافظة على المكتسبات بمشاركة الجميع. وهذا هو الكلام المهم الذي يجب أن نقوله اليوم ودائماً».

وشدد الوزير في المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس الخميس (17 فبراير/ شباط 2011) بمشاركة وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية بمناسبة ختام الاجتماع الوزاري الخليجي الاستثنائي الذي عقد في المنامة مساء أمس: «سنقف في وجه أي تدخل خارجي في الشئون البحرينية. فيما يتعلق بمسألة التوجيه الإعلامي، الإعلام أحياناً ينصف وأحياناً لا ينصف، الإعلام له رؤية وفي كثير من الأحيان للأسف لا تكون صحيحة».

وأضاف وزير الخارجية: «أنا شخصياً أصدرت بياناً لتوضيح الأحداث بعد أن صدرت بيانات خارجية تتعلق بالموضوع استبقت حتى عمل اجتماع اللجنة التي يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء جواد سالم العريض، وهذه النقطة أكدت عليها في البيان، أرجو أن تتوخوا الحقيقة والدقة ولا تستبقوا النتائج (...) أعطوا هذا الشعب الفرصة إلى أن يصل إلى الحقيقة من خلال اللجنة التي أمر بها جلالة الملك».

ونفى الوزير دخول أي جيش أجنبي للبحرين وقال: «لم يأت جيش من أي بلد خليجي أو غير خليجي، إنما حفظ النظام من قوة دفاع البحرين هو أمر طبيعي، لأن جيش البلد يحمي البلد ويحقن الدماء دائماً في أي مشكلة. قوة دفاع البحرين هي جيشنا الوطني والذي نعتز به، وما حدث محاولة إخلاء للدوار».

كما نفى الوزير وجود أزمة في الثقة بين الشعب والحكم قائلاً: «ليست هناك أزمة في الثقة. متى كانت هناك أزمة ثقة؟ هذا الشعب ولاد. هناك تقدم وهناك معوقات. لنربط الأحداث التي أدت إلى صدمة للوطن كله، ولكن لم يكن مخططاً لها».

وأضاف وزير الخارجية: «الثقة قالها الحاكم والمحكوم وفي مرات عديدة. ولاء هذا الشعب معروف، حينما جاء الاستفتاء في السبعينات، في الميثاق والانتخابات، رأي الشعب معروف ومصون، لكن يجب النظر إلى الحدث بمنظر شامل... أنا لا أستصغر الحدث، ولكن ليس لدي أي شك أننا قادرون على تجاوز هذه المحنة».

ورداً على سؤال صحافي آخر: «لماذا ضربتم الناس المعتصمين في الثالثة فجراً، حيث كانوا نائمين؟... لماذا قمتم بضربهم في بداية الصباح الباكر، أجاب الوزير «إن سبب اختيار هذا التوقيت أنه قد كان عدد أقل من المشاركين، وهذا يخفف من الإصابات».

وأضاف الوزير: «ما حدث في منطقة الدوار من عمل غير مشروع من قبل المعتصمين كان خارج نطاق تحكم الدولة. عندما كان هناك 5000 أو أكثر ماذا كان سيحدث؟ المزيد من الإصابات (...) لقد رأينا في التلفزيون كيف أن الشرطة طلبت من المعتصمين إخلاء المكان. كانت هناك أسلحة معهم»، مردفاً: «هذه ليست مسألة صغيرة، وأنا لا أقلل من شأنها، ولكن الشرطة كانت قد سمحت لهم بالمغادرة ولم يحط بهم من كل مكان».

وقال وزير الخارجية: «إن تحرك الشرطة كان ضرورياً لمنع انزلاق البلاد إلى هاوية الطائفية».

وأضاف « إن البلاد كانت على حافة هاوية طائفية، ولذلك كان من اللازم اتخاذ تلك الخطوة»، مضيفاً أن الشرطة التزمت كل الحرص الممكن.


لم تتمالك دموعها في المؤتمر الصحافي

الصحافية ريم خليفة لوزير الخارجية: ما حدث في ميدان اللؤلؤة «مجزرة» يا سعادة الوزير

لم تتمالك الصحافية بصحيفة «الوسط» ريم خليفة دموعها، وأجهشت بالبكاء عندما تطرقت الى ما حدث في دوار اللؤلؤة (فجر الخميس 17 فبراير / شباط 2011) وذلك خلال المؤتمر الصحافي أمام وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الذي عقده مساء أمس بمشاركة وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي. ريم خليفة وصفت في مداخلتها ما جرى بأنه «مجزرة حقيقية»... وفيما يأتي جانب ممما جاء في المداخلة التي تناقلتها وسائل الإعلام:

وزير الخارجية: تفضلي ريم...

ريم: سعادة الوزير؛ أنا أول مرة راح أضطر أن لا أسأل سؤال، أنا محتاجة أمام كل وسائل الإعلام أن أقول كلمة... أنا مواطنة بحرينية والدي سني ووالدتي شيعية، التزاوج والاختلاط في البحرين جزء من ثقافة مجتمعنا، لا نميز. أنا لست طائفية، أنا أعشق وطني حتى النخاع، أنا صحافية مستقلة، أحب وطني وأعطي أي شيء يريده، صدّقنا جلالة الملك وصوّتنا على الميثاق. ما حدث في ميدان اللؤلؤة مجزرة يا سعادة الوزير، اسمح لي، وأقولها الآن أمام الإعلام البحريني والأجنبي، ولا أريد أن أحرج أحداً، ما رأيته لا يمكن تصديقه، ما يحدث في مستشفى السلمانية لا يمكن تصديقه، نحتاج إلى دم، هناك جرحى يحتاجون للعلاج ياسعادة الوزير.

وأضافت «أنا لا أريد أن أطيل عليكم، اسمح لي واعذرني،، أنا ولائي إلى بلدي، وأريد أن أقول: نحن لا نريد أن نغيّر أي شيء في الحكم، نحن كل ما نأمل فيه أن يكون لنا صوت، وأن نساهم في عملية التطوير والإصلاح. صدقني يا سعادة الوزير، وإلى كل الأسرة الحاكمة أسأل بأعلى صوتي، ما هي المشكلة، هل هي أزمة ثقة، لماذا؟، هل هناك مشكلة ثقةمع أفراد الشعب،؟ لماذا هذا التمييز؟».

ومضت قائلة: «أرجوك سعادة الوزير، عذراً، عذراً وأقولها، أنا حينما رأيت المشهد ورأيت الإصابات والناس تلقى على الأرض، اسمح لي، أنا أرتجف الآن، أنا أعيش حالة حداد مع بلدي، اسمح لي، اسمح لي، وأنا بكل أدب وبكل لباقة، أتوجه إلى جلالة الملك لاتخاذ الإجراء العاجل وإنقاذ هذا البلد، وأيضاً أتوجه وأناشد مجلس التعاون أن ما حدث اليوم... لماذا، لماذا ينزل الجيش في بلد خليجي؟ لماذا؟ اسمحوا لي، اسمحوا لي، أنا الآن لا أتكلم كصحافية، أنا أريد أن أقول: لماذا يحدث هذا؟ هل استدعى الأمر أن نرى جيشاً وجيوشاً تأتي من دول الجوار لنا؟ نحن لم ننم يا سعادة الوزير منذ الساعة الثالثة فجراً، حرام عليكم، حرام واللهِ، أتمنى، أتمنى من كل قلبي وأنا أقول هذا الرجاء، هذا الوضع يجب أن يحل، وآسفة، آسفة على الإطالة».

الوزير: شكراً جزيلاً، إذا تسمح لي سمو الشيخ عبدالله، أريد أن أؤكد على نقطة، لم يأتِ جيش من أي بلد خليجي، الذي حدث هو مسألة حفظ نظام من قبل قوة دفاع البحرين، حفظ نظام لمنطقة، ليس الجيش، وعمره جيش مملكة البحرين أو قوة الدفاع ما وجهت أي سلاح، لا أقدر أقبل أي إيحاء أنها وجهت أي سلاح إلى المواطنين، هذا هو جيش البلد، يحمي البلد ويصون مكتسباته ويصون المواطنين ويحقن الدماء دائماً في أي مشكلة، أرجو أن تكون النظرة إلى قوة دفاع البحرين، هذه القوة الشريفة، بهذا الشكل رجاءً.

العدد 3087 - الجمعة 18 فبراير 2011م الموافق 15 ربيع الاول 1432هـ

التعليقات (50)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم