العدد 1218 - الخميس 05 يناير 2006م الموافق 05 ذي الحجة 1426هـ

أزمة الرهائن تشتعل في اليمن

هنادي منصور comments [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

ازدادت في الآونة الأخيرة عمليات الاختطاف التي وقعت في اليمن، فلا يمر يوم حتى تخرج إلى الأفق قضية اختطاف رهائن أجانب، فمن نمسويين وبريطانيين وألمانيين وأخيراً إيطاليين جميعها كانت تدخل في إطار الهدنة التي تجبر الحكومة على الرضوخ والخضوع إلى مطالب الخاطفين مقابل إفراج السلطات عن معتقلين هم من أنصار الخاطفين قابعين وراء قضبان السجون اليمنية.

أزمة الاختطاف أثارت الرأي العام المحلي واليمني واستنكر هذه الأفعال الشنيعة على واقع الأمة العربية والعادة الغريبة والدخيلة التي لا تكاد تخطر حتى على بال الجار الخليجي من جراء افتعال هذه الأزمة وتصاعد عمليات الاختطاف التي هي قضية من المحتمل أن تؤثر سلباً على معدل جذب السياحة التي تدر مدخولاً لا بأس فيه في بلد يعاني من فقر اقتصادي مدقع حتى تأتي حادثة الاختطاف لتضاف في رصيد المخاوف والهواجس الإرهابية التي طغت على فكر السائح الأجنبي التي من شأنها أن تعدل برأيه في الإطلاع على حضارة مأرب وتدمر بأرض عبق ترابها بالأصالة والتاريخ.

رئيس الوزراء هدد كل جماعة تخول لنفسها اختطاف رهائن أجانب بالقتل وتطبيق أقصى العقوبة عليهم وهي الإعدام. جميع الوساطات السابقة نجحت في احتواء الأزمة وخروج الرهائن سالمين إلى عائلاتهم وديارهم إلا أن الحادثة الأخيرة أخذت طابعاً أكثر دراماتيكية، إذ هددت الجماعة بقتل الرهائن إذا ماطلت الحكومة في الإفراج عن أنصارهم في المعتقلات، وهذه الواقعة نكاد لا نسمعها أو نشاهدها إلا في العراق وأفغانستان منذ أن وطأت القوات الأميركية بأقدامها، وعمليات الزرقاوي المنحرفة، فيا ترى هل تأثرت تلك الجماعة في اليمن بهذه العادات والانجرار وراء دعوات الزرقاوي؟ ونأمل في الختام أن تسفر الوساطات الحالية عن النجاح لإطلاق سراح الرهائن الإيطاليين ويخرجوا سالمين حتى لا تكون نهايتهم على يد هؤلاء الخاطفين مأسوية وتدق إسفيناً في مصير الجمهورية اليمنية العريقة وحضارة تدمر التاريخية.

العدد 1218 - الخميس 05 يناير 2006م الموافق 05 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً