العدد 3209 - الإثنين 20 يونيو 2011م الموافق 18 رجب 1432هـ

«وعد» تباشر صوغ مرئياتها للحوار بالتنسيق مع «التقدمي» و«القومي»

باشرت قيادات في جمعية «وعد» بصوغ مرئيات الجمعية لأولويات الحوار الوطني، بعد تلقيها دعوة من قبل رئيس مجلس النواب المكلف بإدارة حوار التوافق الوطني خليفة الظهراني.

ومن المؤكد فإن الجمعية ستنتهي خلال اليومين المقبلين من إرسال مرئياتها، وذلك قبل انتهاء المهلة التي قدمها الظهراني التي تنتهي بعد غدٍ الخميس (23 يونيو/ حزيران 2011). وأشارت المصادر إلى أن «وعد» تنسق بشأن سقف مرئياتها للحوار الوطني مع جمعيتي المنبر التقدمي التي يرأسها حسن مدن، والتجمع القومي وأمينها العام حسن العالي. وتشكل «وعد» مع جمعيتي المنبر التقدمي والتجمع القومي العمود الأبرز للتيار الوطني في البلاد، الذي قاد بمعية عدد من القوى السياسية الوطنية نقاشات جادة قبل قرابة العام، للوصول إلى ائتلاف لجمعيات هذا التيار الذي لم تنجح الجهود التي بذلت لجعله يرى النور حتى الآن. ويلقي التقارب الملحوظ بين «وعد» بالجمعيتين المذكورتين ظلاله على بروز ملامح تحالف مستقبلي للقوى الوطنية المذكورة، قد يفضي إلى تنسيق قائمة موحدة لدخول الانتخابات التكميلية المزمع إجراؤها بعد ثلاثة أشهر، وتحديداً في 24 سبتمبر/ أيلول المقبل، إذا ما قررت تلك الجمعيات خوض المعترك الانتخابي لشغر 18 مقعداً نيابياً لثلاثة أعوامٍ مقبلة.

كما من شأن تطورات الأحداث التي تمر بها «وعد» حالياً أن ترسم صورة جديدة لعلاقتها مع بقية القوى السياسية في «المعارضة» وأبرزها «الوفاق»، وكذلك القوى الأخرى التي تختلف معها في الايدولوجيا والمنهج والأجندة السياسية. وستعمد «وعد» بعد التشاور مع عدد من كوادرها، على تسمية خمسة ممثلين لها في الحوار الوطني المنتظر، ومن المتوقع أن يتم التوافق على الأسماء من ضمن الهيئة المركزية للجمعية التي تضم 25 شخصاً.

وتعيش كوادر الجمعية حالياً حوارات ساخنة بشأن مواقفها الحالية والمقبلة، وخاصة بعد التطورات الأخيرة التي أدت إلى إعادة فتح مقريها في أم الحصم وعراد، وفك التجميد عن نشاطها السياسي، ودعوتها لطاولة الحوار الوطني. وكانت وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف أعلنت في 19 يونيو الجاري أنها بدأت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لرفع قرار الحظر عن نشاط جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) الصادر من النائب العام العسكري في ضوء أحكام المرسوم الملكي رقم 18 لسنة 2011 بشأن إعلان حالة السلامة الوطنية واستناداً إلى البندين (8 و9) من المادة الخامسة من هذا المرسوم.

يأتي ذلك على خلفية البيان الذي أصدرته الجمعية السبت (18 يونيو 2011)، والذي رحبت الوزارة بما جاء فيه من مضامين وما عبرت عنه هذه المواقف من حرص وطني مسئول تضمنت التأكيد على أولويات المرحلة الوطنية القائمة على ترسيخ حالة الهدوء والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية ومشاركة الجميع في حوار التوافق الوطني الشامل.

وقالت الجمعية في بيانها «التاريخي» إنها «انطلقت منذ بدايات تأسيسها حتى الأحداث الأخيرة من المطالب المشروعة في الملكية الدستورية كما نص عليها ميثاق العمل الوطني، وانسجاماً مع نظامها الأساسي المودع لدى وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف، وبرنامج عملها وقرارات مؤتمراتها الدورية منذ مؤتمرها الأول في العام 2001 بعد تدشين المشروع الإصلاحي لجلالة الملك». وتحدثت الجمعية عن «تطلعها إلى حوار وطني جامع يشمل مكونات المجتمع البحريني بجميع أطيافه، استناداً إلى مبادرة جلالة الملك، وترى أن أية حلول يجب التوصل إليها لن تتم إلا من خلال مبدأ التوافق والمصلحة العامة للدولة والمجتمع»، مناشدة عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة النظر في وضع أمينها العام إبراهيم شريف الموقوف. وتمت إزالة «الشمع الأحمر» الذي أقفلت به بوابتا المقر الرئيسي لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) المقفلتين في أم الحصم وفرعها في عراد، بعد شهرين ونصف الشهر من قرار إيقاف نشاط الجمعية الصادر منذ 7 أبريل/ نسيان 2011.

وقد التزمت «وعد» الصمت طيلة فترة حالة السلامة الوطنية التي امتدت شهرين ونصف الشهر (15 مارس/ آذار - 1 يونيو/ حزيران 2011)، بعد قرار تجميد أنشطتها، إلا أنها أصدرت في 2 يونيو الجاري وللمرة الأولى منذ قرار إيقاف نشاطها بياناً رسمياً بالاشتراك مع جمعيتي «المنبر التقدمي» و «التجمع القومي» رحبت فيه بدعوة جلالة الملك التي تضمنتها كلمته أمام رجال الصحافة والإعلام بمملكة البحرين، إلى حوار وطني شامل مطلع يوليو/ تموز المقبل

العدد 3209 - الإثنين 20 يونيو 2011م الموافق 18 رجب 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً