العدد 940 - السبت 02 أبريل 2005م الموافق 22 صفر 1426هـ

"النقابات" يرفض استثناءات "إصلاحات سوق العمل"

دعا الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين مجلس التنمية الاقتصادي وديوان ولي العهد إلى إكمال الحوارات مع أطراف الإنتاج "أصحاب العمل، والعمال" بشأن إصلاحات سوق العمل، مستغربا من إقرار الحكومة لمشروع قانون إصلاح سوق العمل ورفعه إلى المجلس الوطني قبل استكمال هذه الحوارات والوصول إلى رؤى موحدة بين مختلف الأطراف بشأن المشروع. ورفض الاتحاد أية استثناءات في المشروع، مطالبا مجلس النواب بعدم تمرير مشروع القانون الذي أقره مجلس الوزراء الأسبوع الماضي قبل الرجوع للعمال لأخذ مرئياته بهذا الشأن.


رفض الاستثناءات... ودعا إلى إكمال الحوارات... وطالب النواب بالرجوع له

علامة تعجب كبيرة من "اتحاد النقابات" لقانون إصلاح سوق العمل

الوسط-هاني الفردان

رفض الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أية استثناءات في مشروع قانون إصلاح سوق العمل، ودعا إلى إكمال الحوارات التي بدأها مجلس التنمية الاقتصادية وديوان ولي العهد مع أطراف الإنتاج وذوي الشأن، مطالبا مجلس النواب بعدم تمرير المشروع الذي أقره مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة ورفعه إلى المجلس الوطني لمناقشته وإقراره الأسبوع الماضي، قبل الرجوع له لأخذ مرئياته بهذا الشأن. وقال نائب الأمين العام للاتحاد سلمان السيدجعفر المحفوظ إن "مشروع القانون المحال من مجلس الوزراء إلى النواب فاجأ الاتحاد، وخصوصا ان الحوار مازال قائما بين الاتحاد ومجلس التنمية للوصول إلى توافق مشترك بشأن رؤية الاتحاد للمشروع الإصلاحي"، مؤكدا أنه كان من المفترض أن يكون هناك لقاء مقبل بين الطرفين لاستكمال الحوارات إلا أن مشروع القانون فاجأ الجميع. جاء ذلك بعد أن نشرت "الوسط" مشروع قانون إصلاح سوق العمل كاملا، والذي كشفت من خلاله استثناء القانون أربع فئات من تطبيق أحكامه وهي الأجانب الذين يصدر بتعيينهم مرسوم أو أمر ملكي أو قرار من رئيس الوزراء والأجانب من غير المدنيين الذين تستخدمهم قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وكل أجهزة الأمن بالمملكة، والأجانب الذين يفدون إلى المملكة بغرض إنجاز أعمال تستغرق أقل من خمسة عشر يوما، والأجانب من أعضاء وإداريي البعثات الدبلوماسية والقنصلية والدولية لدى المملكة. وقال المحفوظ إن استثناء وزارتي الدفاع والداخلية من آليات إصلاح سوق العمل، سيؤدي إلى إخلال في المشروع الإصلاحي، داعيا إلى فتح المجال في هاتين الوزارتين للتوظيف وعدم الاعتماد على الأجانب وتطبيق البحرنة، مشيرا إلى أنها مرتبطة جدليا بنجاح إصلاح سوق العمل وبتقليل نسب البطالة، إضافة إلى الأبعاد الوطنية والسياسية وتعزيز روح الانتماء الوطني. وأكد المحفوظ ضرورة ألا يكون هناك أي استثناء في المشروع الإصلاحي تحت أي شكل من الأشكال، وألا يترك القرار في يد جهات أخرى خارج الهيئة المنظمة لإصلاح سوق العمل، حتى لا يكون هناك استغلال واستثناءات خاصة لا علاقة لها بالإصلاح، ما يضر ويربك المشروع الإصلاحي، ومن ثم يسير المشروع في اتجاه غير المسار المحدد إليه، مشيرا إلى أن الإصلاح الحقيقي في أي مشروع هو غياب الاستثناءات منه ليصل إلى ما يطمح إليه من أهداف. بينما رأى الوكيل المساعد للتدريب بوزارة العمل عبدالاله القاسمي ان "الاستثناء لن يضر المشروع الإصلاحي، إذ إن العسكريين محاصرون بسلسلة من الالتزامات العسكرية التي تحول دون خرق أنظمت المشروع"، مؤكدا أن الاستثناء جاء من أجل خصوصيتهم السرية، وهو معمول به في جميع أنحاء العالم. وتسأل المحفوظ عن أسباب جعل الهيئة تحت إشراف وزير العمل وصندوق العمل تحت إشراف وزير يعينه عاهل البلاد، مشيرا إلى انه كان من المفترض أن تكون هيئتا إصلاح سوق العمل مستقلتين، وان الاتحاد مازال يبحث الهيكلية مع مجلس التنمية وديوان ولي العهد. وقال المحفوظ إن رؤية الاتحاد بشأن رئاسة الهيئة وصندوق العمل تنبع من إرادة أطراف الإنتاج "الحكومة، والعمال، وأصحاب العمل" المتساوين في التمثيل ومن خلال الانتخاب الداخلي بين الأعضاء لا من خلال التعيين بمرسوم، مشددا أيضا على ضرورة أن يتم اختيار نائب له من الطرفين الآخرين. وأضاف المحفوظ ان الاتحاد يؤكد على صعيد الأجهزة أو الصناديق التي ستتشكل لتنفيذ المشروع، ضرورة تساوي التمثيل فيها بين الشركاء الاجتماعيين وعدم ترجيح كفة على حساب الأخرى، بحيث يكون صنع واتخاذ أي قرار تنفيذي أو إجرائي نابع من توافق أطراف الإنتاج الثلاثة في البلاد. وأشاد المحفوظ بالنقطة الوحيدة التي أخذت في الاعتبار من مرئيات الاتحاد وهي المتعلقة بخدم المنازل، واعتبرها خطوة إيجابية. وطالب المحفوظ نواب المجلس الوطني بالرجوع إلى الأطراف المعنية بالمشروع ومناقشتهم في مرائياتهم بخصوص المشروع قبل تمرير القانون الذي رفعته الحكومة بشكل مفاجئ ومن دون أية مقدمات، أو استكمال الحوارات مع أطراف الإنتاج. وأعتبر بعض المتابعين لمشروع إصلاح سوق العمل ما جاء به مشروع القانون نوعا من التراجع والخضوع لضغط من قبل أصحاب الأعمال، وخصوصا ان المشروع يعتمد في أساسه على رفع كلفة العامل الأجنبي من خلال الضرائب والرسوم المفروضة على استقدامه والتي حددت من قبل دراسة "ماكينزي" بستة مئة دينار سنويا و75 دينارا شهريا مع حلول العام ،2009 إلا أن هذه الرسوم لم تحدد في القانون ووضع مهمة تحديدها من اختصاصات هيئة تنظيم إصلاح سوق العمل، وذلك بحسب ما جاء في الفقرة "6" من المادة الرابعة "مهمات وصلاحيات الهيئة" من القانون والتي تنص على أن "تحديد وتحصيل الرسوم المفروضة على أصحاب الأعمال بشأن تصاريح العمل، ورسوم تجديدها، ويراعى في تحديد هذه الرسوم ما تتضمنه الخطة الوطنية بشأن سوق العمل ورفع الميزة النسبية لاستخدام العمال البحرينيين على غيرهم من العمال الأجانب، وما إذا كان العامل الأجنبي يقيم بمفرده في المملكة أو بصحبة أفراد عائلته". ورأى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ان الدراسة المعدة بشأن سوق العمل طرحت التأمين ضد التعطل باستحياء وبشكل هامشي، مطالبا بضرورة أن يكون إصلاح سوق العمل مرتبطا بتحديد واضح وتفعيل بند التأمين ضد التعطل المجمد في قانون التأمينات الاجتماعية، وأن يسهم صندوق العمل في دعم هذا البند. وأكد الاتحاد أن أية خطة لتحرير سوق العمل ولو جزئيا مرتبطة جدليا بضمان وجود تشريع يحمي العاطلين ومنه التأمين ضد التعطل.


عريضة إلى مجلس الوزراء والبرلمان و"اتحاد النقابات"

موظفو "الأشغال" يرفضون الخصخصة ويطالبون بـ "المفاوضات الجماعية"

رفض أكثر من 200 مهندس أول ومهندس وموظف في وزارة الأشغال والإسكان توجه الحكومة لخصخصة بعض دوائرهم في عريضة ترفع اليوم إلى مجلس الوزراء والمجلس الوطني بغرفتيه الشورى والنواب، والى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وتأتي هذه التطورات في ظل توجه الحكومة إلى خصخصة إدارة تشغيل وصيانة الصرف الصحي، وذلك من خلال توجيه مذكرة بتاريخ 27 مارس/ آذار الماضي لأكثر من مئة عامل في الإدارة لشرح استحقاقات وامتيازات عملية الخصخصة المرتقبة. ورأت النقابة في العريضة التي ترفعها أنه "إذا كان لابد من هذه الخصخصة، فيجب على الحكومة مراعاة العاملين واعتماد الطرق التي لا تسلب حقهم، من خلال الدخول في مفاوضات جماعية مع النقابة لتدارس كل الأمور المتعلقة بالخصخصة"، مشيرين إلى أن أنظمة الخصخصة ظلمت العاملين لسنوات أقل من ،25 والعاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما، وهذا يتطلب الكثير من التشاور للحصول على التعويض العادل. وطالبت النقابة بأن يكون المعاش التقاعدي مساويا لإجمالي الراتب الحالي للعامل، وفتح الحكومة اعتمادا جديدا في موازنة الدولة، وذلك لحصر وتسديد قروض العمال سواء لبنك الإسكان أو المصارف المحلية وشركات التمويل، وأن تكون نسبة التعويض في حال الإحالة إلى التقاعد المبكر او الوصول إلى سن التقاعد في حدود 30 راتبا حدا أدنى أو أكثر من ذلك. كما طالبت النقابة الحكومة بالتكفل بعلاج العمال المصابين بأمراض مهنية وغيرها من إصابات العمل والامراض المزمنة، وتقديم تسهيلات استثنائية للعمال المحالين إلى التقاعد المبكر بسبب الخصخصة، والذين ينوون ممارسة العمل التجاري، بحيث يتم اعفاؤهم من رسوم إصدار السجل التجاري ورسوم التأمين على بعض الأنشطة، واتباع التسهيلات نفسها لمعاملاتهم التجارية في كل من وزارة العمل وإدارة الجنسية والجوازات. وأكدت النقابة ضرورة تخيير العامل في حال عدم قبوله بشروط الخصخصة بنقله إلى إدارة أخرى في الوزارة نفسها، أو إعادة توظيفه في وزارة أخرى، مع ضمان مكتسباته الوظيفية في بيئة عمل مناسبة. وذكرت أن وزارة الأشغال والإسكان وديوان الخدمة المدنية والحكومة بشكل عام ترفض التعامل مع النقابة التي تشكلت بفعل المرسوم "33" للعام 2002 "قانون النقابات العمالية" ما يعوق العمل بصورة أكبر، وخصوصا أن ديوان الخدمة المدنية مازال في معركته مع النقابات الحكومية التي يرفضها استنادا إلى تعميم الديوان الصادر في الأول من يناير/ كانون الثاني العام ،2003 هذا الرفض جعل من الإدارة ترفض الحلول التي قدمتها النقابة لتجاوز الأزمة أو الدخول في مفاوضات جماعية للوصول إلى حلول ترضي الطرفين. الخلاف الحكومي النقابي بشأن تأسيس النقابات العمالية في المؤسسات والهيئات الحكومية رمت بظلالها على قضية عمال البريد وساعات العمل الإضافي، إذ إن إدارة البريد ترفض التحدث مع أي شخص بصفته ممثلا عن العمال، وبذلك فهي تقطع أي طريق لحل المشكلة وإنهاء الأزمة. وقال رئيس النقابة علي العطار "إننا في النقابة باشرنا تحريك عريضة مضادة للخصخصة مع تبيان الحد الأدنى المقبول، وموقعة من قبل الكثير من العاملين في الوزارة، إلا أننا وبعد تجاهل الوزارة ثلاث عرائض أخرى سابقة، اضطررنا إلى تقديمها إلى جهات عليا تتمثل في مجلس الوزراء ومجلسي النواب والشورى، لنتمكن من إيصال مطالبنا ومتابعتها مع هذه الجهات التي هي أقدر على نصرتنا وحل قضايانا، ومنها معالجة موضوع الخصخصة، إذ إنه وان كان قرار الخصخصة هو قرار استراتيجي ولا يمكن التراجع عنه في الظروف القائمة، فإنه يجب على الجهات المعنية ممثلة في الوزارة وديوان الخدمة المدنية ووزارة المالية والاقتصاد الوطني ومجلس التنمية الاقتصادية، أن تتوخى احتياجات وظروف من سيطبق عليهم ذلك"

العدد 940 - السبت 02 أبريل 2005م الموافق 22 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً