العدد 3225 - الأربعاء 06 يوليو 2011م الموافق 04 شعبان 1432هـ

«الجزيرة نت»

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

قناة الجزيرة والجزيرة مباشر والجزيرة «انجليش» والجزيرة «نت»، هذه القنوات التي تتبع شبكة الجزيرة الإخبارية، قدّمت للعالم العربي الكثير من الأخبار، وما زالت تقدّم لنا مزيداً من الأخبار، وخصوصاً حول الشأن البحريني. ولكن ما بال الجزيرة «نت» هذه الأيام وأهل البحرين، حيث قدّمت مذكّرة سريّة عن الجهاز المركزي للمعلومات، تقول فيه بأنّ الجهاز يقسّم هذه الأيام الناس نسبة إلى طوائفها، وإنّ هناك طائفة تغلب على الأخرى!

ما دامت الأخبار انتشرت، خصوصاً وقد تناولتها بعض القنوات الفتنوية الأخرى، لابد لحكومة البحرين التصرّف مع «الجزيرة نت» قانونياً، وتحاسبها أمام الملأ، فليس هناك أعظم من إحداث الفتنة بين أي مجتمع، وفي ظروف يحاول المجتمع فيها لم شمله. فما الذي تستفيده «الجزيرة نت»؟ سرعة الخبر، صدق المعلومة، التأجيج الطائفي، عندما نشرت وثائق كهذه، ولمصلحة مَن تعمل؟ لمصلحة مطامع خارجية، أو تشمّت في مملكة البحرين أم ماذا بالضبط؟

نحن نحاول التقريب والتوافق، بعد التأجيج الطائفي الفتنوي الذي حدث لنا، وتأتي إحدى القنوات لتنسف ما بنيناه، ولكن هيهات لها ذلك، فنحن أرفع مما تقدّمه «الجزيرة نت»، أو أية قنوات أخرى، لتستفيد على ظهر المواطن البحريني البسيط.

بتنا نحلم بالتوافق الوطني، الذي ظللنا في كنفه سنين عديدة، وأصبحنا نناشد الجميع بالوطنية وبحب الوطن، بعد أن كنا نموت لترابه، فماذا حدث بعد أحداث 14 فبراير/ شباط؟ هل افترقنا أم تمّ تفريقنا، أم أننا نريد التقسيم وأتت لنا الفرص في أيدينا؟

لا نعتقد بأن مجتمعاً متجانساً مثل المجتمع البحريني يستطيع تحمّل التقسيم الطائفي، لصغر المنطقة أوّلاً، ولطبيعة أهل البحرين ثانياً، فما أن هدأ الوضع، حتى رجع المواطن إلى حياته العادية، ورجع السني والشيعي بتبادل المنتجات الاقتصادية والحراك الاجتماعي بينهما. نعم نعيش في ظروف سوداء لا يعلمها إلا الله، ولكن باتّحادنا سنستطيع قهر الأزمة، فلا شيء يثبت على حاله، ومهما وصل إلى قمّته فلا بد له من التغيير، والمشكلات والأزمات القائمة ستتراجع شيئاً فشيئاً عن طريق وعينا بعدم جدواها، وحتى نخرج منها بسلام.

هل نقول للمجتمع بأطيافه أفيقوا؟ أم نقول لهم لا تأخذكم الترّهات سلباً أو إيجاباً، فهي لا تخدم إلا الآخرين، ولا تخدمنا نحن أهل البحرين، وما الأقاويل التي تخرج هنا وهناك إلاّ جزء من التقسيم.

نناشد الجهاز المركزي للمعلومات الرد على ما تناقلته القنوات الإخبارية، بشكل تفصيلي شافٍ يضع حداً لكل التأويلات الممكن، وخصوصاً «الجزيرة نت»، حتى لا نهدر المساعي التي تحاول الإصلاح والتوافق، والتي تجهد للخروج من الأزمة. اللهم احفظ البحرين وحكومتها وأهلها، اللهم من أراد بنا غدراً فرد كيده في نحره، واجعلنا أمّة واحدة ولا تجعلنا مجموعة أمم، اللهم إنّك القادر الجبّار القهّار، لِمّ شملنا وفرِّجْ كربتنا، ووحّدنا لما ترضاه، اللهم آمين

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 3225 - الأربعاء 06 يوليو 2011م الموافق 04 شعبان 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 25 | 2:22 م

      ماذا حدث بعد أحداث 14 فبراير/ شباط؟ هل افتــــرقنا أم تمّ تفريـــــقنا (( لا لن نفترق)) ... ام محمود

      المجتمع البحريني لا يتحمل المزيد من التقسيم والتهميش والطأفنة .. نقف اجلالا له لصموده وموقفه الشجاع من الهجمة التي تعرض لها .. لا ندري ما إذا كان ما فعلته الجزيرة نت كان بحسن نيه أو بسوء نية أو انه تقرير من بين مئات الأخبار التي تنشر على صفحاتها بشكل يومي
      لا نريد للعلاقة بين مملكتنا ودول الخليج الأشقاء أن تتأثر من الأزمة العابرة
      بكلمة اخرى لا نريد تحميل الخبر المنشور أكبر من حجمه وتضخيمه والوصول به الى ساحات المحاكم والقضاء
      أنا تخصصي اعلام واستطيع أن اقول ان ما حدث عادي
      هناك سياسات اعلامية

    • زائر 22 | 7:43 ص

      (( التغيير من الداهل أولا ))

      أختي مريم موضوعك جميل ولابد من محاسبة من يعمل على تفرقة الامة وتمزيق جسدها ..

    • زائر 20 | 5:32 ص

      لا للطائفيه

      بارك الله في حسك الوطني اختي مريم
      يعني لازم يحاسب كل من يتكلم عن هالنسب اذا كانت 50/50 وانزين اذا زادت شنسوي 70/30 مثلآ
      فلنتقي الله في انفسنا لان هالبلد ماتنقسم نصين وليس لنا بد من التعايش وتقبل الاخر
      بويوسف

    • زائر 1 | 3:36 ص

      بإختصار

      بح صوتي وانا انتقد خطابات المعارضة في السنوات السابقة بسبب تقسيم المجتمع ثم جاء اوباما باجندته الصهيونية واكمل التقسيم
      الأن يسعدني ان يتم التحرك لوقف هذه الفتنة بعد ان تغيرت الموازيين

    • زائر 17 | 3:03 ص

      بلد مثل العشق ما ينقسم نصين

      أتفق مع الزائر رقم 2
      وأراهن على معدن شعب البحرين الأصيل أنه لو تضافرت جهود جدية رسمية، إعلامية واجتماعية (منابر المساجد) على رأب الصدع ولم الشمل بين الطائفتين الكريمتين لعادت البحرين بسرعة .. فالبحرينيين على استعداد لعودة الحياة الطبيعية ويؤكد ذلك طبيبتهم المعروفة بهم. قالها الفنان الراحل علي بحر واحنا نقول معاه:
      بلد مثل العشق ما ينقسم نصين

    • زائر 16 | 2:50 ص

      مريم مثال الوطنية

      اختي العزيزة ، لنترك الجزيرة وغيرها وخاطبي الطائفيين الين بيننا ، والذين كانوا ضد الجزيرة وغيرها من القنوات التي لا تتفق مع الهوى ولكن عند صدور التقرير على صفحاتها التقطوا الخبر وروجوا له طائفيا بأمتياز ، يكفينا ما لدينا من طائفيين يدعون الثقافة وكتاب بعضهم سخروا أقلامهم لجر الناس لهذا الداء الذي ابتلوا به وأخيرا تفرغ بعضهم للتحريض على مقاطعة الآخر ونبذه ، ولكن ننصحه ومن سار على هديه بأن البحرين عصية على ذلك بوجود أمثال مريم الشروقي ومثلها من الطرف الآخر الذين ينبذون تلك السلوك

    • زائر 13 | 2:37 ص

      مجرد تعليق

      ..... ما باقي الا نحاكم الجزيرة نت.... كذا واحنه مو لاحقين عليها، ترى لو تعلفنا بهم شنو راح يسوون فينا؟؟؟؟؟

    • زائر 12 | 2:16 ص

      أبواق الفتنه

      من المفترض من الحكومة محاسبة من هم في الداخل من يقسمون الناس في خطاباتهم ويحرضون الناس على أسس طائفية وليس مواطنين بحرينين لهم حق المواطنه ولهم حقوق وواجبات ، هم اصوات الفتنه النشار اصحاب الأصوات المرتفعه من يروجون الى مثل هذه الترهات .

    • زائر 10 | 1:48 ص

      صدقتي المجتمع لا يحتمل التقسيم ولكنه قسّم

      اللعب على التقسيم شيء خطير ولكنه حصل ونحن الآن في ظل نتائج التقسيم بدل المواطنة والوطنية والإنتماء للوطن أصبحت الطائفية هي المقاس وكان التمييز في التوظيف وغيره ........الآن تمارس في طرد الناس من وظائفهم بدل من تلافي الأخطاء وتصحيحها رجعنا إلى الخلف ردم الهوّة يحتاج إلى جهد كبير

    • زائر 8 | 1:32 ص

      اللهم من أراد بنا غدراً فرد كيده في نحره، اللهم إنّك القادر الجبّار القهّار،..

      فليس هناك أعظم من إحداث الفتنة بين أي مجتمع، وفي ظروف يحاول المجتمع فيها لم شمله. فما الذي تستفيده «الجزيرة نت»؟ وماذا عن قناة «....»؟؟ هل هي تفرق أم توحد؟.. فالنصيحة للأقربون فهم أولى بالمعروف..

    • زائر 7 | 1:25 ص

      أريد الجواب.......

      إذا جاء هذا التقسيم على لسان أحد المسؤلين في مقابلة له حيث قال : إن الشيعة تمثل 50 % و السنة تمثل 50 % من عد سكان البحرين ولكن السنة أكثر إذا ما حسبنا الجاليات المتواجدة في البحرين والعمالة الوافدة وأكثرها من الطائفة السنية تكون الطائفة السنية أكثر ، والطائفة الشيعية أقل .... ما هذا التقسيم الطائفي؟

    • زائر 6 | 1:19 ص

      شكرا لك اخت مريم

      اقتباس (((لابد لحكومة البحرين التصرّف مع «الجزيرة نت» قانونياً، وتحاسبها أمام الملأ، فليس هناك أعظم من إحداث الفتنة بين أي مجتمع،)))
      على الحكومة محاسبة من اجج الطائفية في الداخل وهم رجال لهم ثقلهم في المجتمع فاذا استطاعت ذلك بامكانها محاسبة القنوات الاخرى

    • زائر 5 | 1:06 ص

      والنعم فيك

      شكرا

اقرأ ايضاً