التعليم رسالة... التعليم أمانة

ماجد النعيمي

-

يسعدني بمناسبة احتفال وزارة التربية والتعليم باليوم العالمي للمعلم تحت شعار التعليم رسالة والتعليم أمانة، والذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، أن أتقدم إلى كافة الزملاء والزميلات المعلمين والمعلمات، بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جميع منتسبي الوزارة وعن الطلبة وأولياء أمورهم، وعن المجتمع كافة، بأخلص التهاني والتبريكات، راجياً من الله تعالى أن يوفقنا جميعاً إلى أداء الرسالة التعليمية والتربوية لخدمة الأجيال، في إطار الوفاء بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا بخدمة الوطن والمواطنين، من خلال بوابة التعليم.

إن هذا الاحتفال يجسد الرعاية الموصولة والأولوية الكبيرة التي توليها القيادة الحكيمة للتربية والتعليم، والمكانة الرفيعة التي يحظى بها المعلم في وطننا العزيز، ممثلة في التوجيهات السامية لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، والرعاية المتواصلة من لدن سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، والدعم المستمر من سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين، نائب القائد الأعلى، حفظهم الله ورعاهم.

إن التقدير للمعلم لا يأتي فقط من الدور الحيوي الذي يضطلع به في نشر العلم والمعرفة، بل يأتي أيضاً من دوره الأهم في بناء القيم والاتجاهات الإيجابية نحو الذات والدين والوطن والهوية الوطنية وتعليم الطلبة كيفية العيش المشترك والتعاون والمحبة والتسامح في إطار ما يجمعهم في مجتمعهم الصغير وهو المدرسة، وما يجمعهم في وطنهم الأكبر وهو مملكة البحرين، كما أن التقدير يأتي كذلك من دور المعلم المرتقب في تنفيذ خطط تطوير التعليم في ظل برنامج تحسين أداء المدارس، والذي من متطلبات نجاحه تحسين أوضاع المعلمين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم والتي تحظى بأولوية في برامج الوزارة، وفي المشروع الوطني لتطوير التعليم والتدريب، وذلك لقناعتنا بأنّ أيّ تطوير للنظام التربوي يتطلّب رفع مستوى المعلّمين وجعل التدريس مهنة ذات مواصفات عالية، وهذا لن يتم إلا من خلال توفير التدريب المستمر والتمهين المتواصل، والعمل على تحسين البيئة المدرسية، وتوفير ظروف عمل مناسبة، توازي، في الكثير من جوانبها، نظيرتها في الدول المتقدمة، تشهد بذلك التقارير الدولية المتخصصة التي تصنّف مملكة البحرين من بين الدول ذات الأداء العالي في تحقيق أهداف التعليم للجميع، وفي نوعية الخدمات التعليمية التي تقدمها للمواطنين، بما في ذلك نسبة الاستيعاب في التعليم الأساسي، ومعدل كثافة الفصل الدراسي، والقضاء على الأمّية، وغير ذلك من الجوانب التي نفخر بها في مثل هذا اليوم، شاكرين ومقدّرين مساهمة المعلمين في إنجازها وتحقيقها، حيث تقع على كواهلهم مهمة التطوير المستمر والحفاظ على المنجزات التربوية، وجعل شجرة التعليم المباركة تُؤتي أكلها كلّ حين ثمرات طيّبة بإذن الله.

لقد حرصنا في وزارة التربية والتعليم على جعل الاحتفال بيوم المعلم العالمي يوما لتكريم كافة المعلمين والمعلمات تقديراً لرسالتهم العلمية والوطنية السامية، وتقديراً للمتميزين والمبدعين منهم، مكرراً تهانيَّ وشكري لكم جميعاً، تقديراً للدور الحيوي الذي تضطلعون به، وفاءً لقيمنا الاجتماعية والتربوية في هذا البلد الطيب الذي يقف إجلالاً واحتراماً للمخلصين من أبنائه والعاملين المجدين المتميزين من ذوي الأداء الرفيع، فبمثل جهودكم يتطور الوطن ويزدهر في ظل قيادته الحكيمة.

كما لا يفوتني ونحن نحتفل بيوم المعلم العالمي أن أذكر بالدور التربوي والوطني المشرف للإخوة والأخوات المتطوعين والمتطوعات الذين هبوا إبان الأزمة الماضية للمساهمة في خدمة المسيرة التعليمية، بما أوتوا من جهد ومن إخلاص ومحبة خالصة لهذا الوطن العزيز، فنقول لهم شكراً، فإننا لن ننسى وقفتكم.

وكل عام والمعلمون والمعلمات بخير رافعين راية العلم والقيم عالية

العدد 3316 - الخميس 06 أكتوبر 2011م الموافق 08 ذي القعدة 1432هـ

التعليقات (11)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم