«بهجت» يخطف النشيط بعد معاناة دامت أعواماً

ميثم محمولاً لمثواه الأخير بعد معاناة مع المرض
ميثم محمولاً لمثواه الأخير بعد معاناة مع المرض

خطف المرض النادر الذي يُعرف بـ «متلازمة بهجت» حياة الشاب ميثم النشيط (36 عاماً) المعروف بـ «الموجود المفقود» بعد معاناة دامت لأعوام.

ووري جثمانه الثرى أمس الأربعاء (15 أغسطس/ آب 2012) في مقبرة النعيم لتنتهي قصة بدأت بدخوله المستشفى لمضاعفات الحمى ثم إلى شلل وتلف بالدماغ وعدم القدرة على النطق وتخلع بالدماغ وتداعيات أخرى، كلها جاءت بعد خروجه من السجن في أحداث التسعينيات.

وتتلخص قصة ميثم في أنه دخل السجن في حوادث التسعينيات، وعندما خرج اتضح أنه يعاني بعض المضاعفات، ولم يتمكن الأطباء في البحرين من تشخيص حالته بعد مراجعة العديد منهم، أذ أدلى كل طبيب بدلوه لكن من دون أدنى فائدة تُذكر. وتطورت الحالة، ليصاب ميثم بشلل نصفي.


وفاة «الموجود المفقود» ميثم النشيط بعد معاناة من «متلازمة بهجت»

النعيم - صادق الحلواجي

انتهت أمس الأربعاء (15 أغسطس/ آب 2012) قصة حياة الشاب ميثم النشيط (36 عاماً) المعروف بـ «الموجود المفقود» مع موارة جثمانه الثرى بعد عناء استمر لأعوام مع المرض النادر الذي يُعرف بـ «متلازمة بهجت».

وتتلخص قصة ميثم في أنه دخل ميثم السجن في حوادث التسعينات، وعندما خرج اتضح أنه يعاني بعض المضاعفات، ولم يتمكن الأطباء في البحرين من تشخيص حالته بعد مراجعة العديد منهم، حيث أدلى كل طبيب بدلوه لكن من دون أدنى فائدة تذكر. وتطورت الحالة، ليصاب ميثم بشلل نصفي. ومع ذلك لم يفارق كتب الفلسفة والعرفان، ولم يفارق ما أحبه من الشعر والرسم. لقد كان ميثم وهو في حال الشلل النصفي، يبحث عن العلاج لحالته على شبكة المعلومات، وعندما يجد علاجاً له يذهب إلى المختصين، وعندما يخبرهم بما وجده يقولون إنه اختل عقلياً.

وذهب ميثم بعد ذلك إلى الأردن وهو بصحة جيدة إلى حد ما، وحين شخصه الأطباء عرفوا أنه مصاب بمرض نادر يعرف باسم «مرض بهجة»، ثم راسل 8 دول، بدءاً بالمملكة العربية السعودية، والأردن ومصر والهند وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والسويد والصين، وهناك من أبدى أتم الاستعداد لعلاج ميثم.

وميثم النشيط أدخل أول مرة للمستشفى إثر إصابته بالحمى، وشخصت حالته على أنها مرض قلب متعلق بألم في المفاصل. وتطورت الحالة تدريجياً إلى تخلع دماغي. وكشفت الأشعة المأخوذة من الرأس وجود اختلال بالدماغ المتوسط ومنطقة المهاد. هذه الاختلالات سببها جلطة انسدادية. وقد عولج المريض بحقن «البينادور» و «الوارفين». ثم عاد مرة أخرى يشكو من تقرحات مستمرة في الأعضاء التناسلية وأظهرت نتائج الأشعة إصابته بمرض متلازمة «بهجت». ولم يعد بعدها قادر على الوقوف أو الحركة لإصابته بمرض تشنجي، وشلل في الحبال الصوتية اليمنى والتهاب بلعومي، وبات يتغذى من خلال أنابيب التغذية.

وجاء في أحد التقارير الواردة عن مستشفى «ولنغتون» في بريطانيا الذي راسلته عائلة النشيط قبل أعوام، أن «المريض لا يأخذ العلاج المناسب الكافي حالياً، لذلك يجب نقله فوراً ومن دون تأخير إلى مستشفى ولنغتون في لندن، لإعادة تأهيله بعلاج عصبي مكثف، لكي لا تتطور الحال إلى إصابته بالصرع. وسيتطلب علاجه شهرين من إعادة التأهيل، وربما إلى أربعة شهور على حسب استجابته للعلاج».

«متلازمة بهجت» مرض نسب اسمه إلى العالم التركي الأصل بهجت الهلوسي، الذي اكتشفه في العام 1937، وهو من الأمراض المناعية المزمنة والتي ترافق المريض مدى الحياة، وهو عبارة عن التهابات في الأوعية الدموية قد تمتد لتصيب جميع الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم المختلفة.

العدد 3631 - الخميس 16 أغسطس 2012م الموافق 28 رمضان 1433هـ

التعليقات (41)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم