9 نواب يطلبون معاقبة أسامة مهنا لإحراقه علم إسرائيل

يستعرض مجلس النواب، في جلسته يوم الثلثاء المقبل، طلباً مقدماً من النواب (أحمد عبدالرحمن الساعاتي، أحمد إبراهيم الملا، جاسم أحمد السعيدي، خميس حمد الرميحي، محمود يوسف المحمود، سوسن حاجي محمد تقوي، عبدالله خلف الدوسري، عباس عيسى الماضي، عادل عبدالرحمن المعاودة)، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق «النائب أسامة جابر مهنا عملاً بأحكام المادة (201) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، نظراً لما قام به أثناء جلسة المجلس الخامسة المنعقدة بتاريخ 20/ 11/ 2012 من مخالفات»، في إشارة إلى إحراقه العلم الإسرائيلي أثناء الجلسة الماضية.

ومن المقرر أن ينظر المجلس في إحالة الطلب إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية لإعداد تقرير للمجلس بشأنه.

وأحرق مهنا، خلال جلسة النواب الثلثاء الماضي (20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012)، علماً كبيراً لإسرائيل، بعد أن وضع مادة البنزين على العلم وأشعله، فما كان من صفارات الإنذار في المجلس إلا أن رنَّت، وامتلأت قاعة المجلس بالدخان، ولم يتمكن النواب من الجلوس فيها، فرفع رئيس المجلس خليفة الظهراني الجلسة لمدة 5 دقائق، وقام المعنيون في مجلس النواب برش معطر الجو داخل القاعة.


مهنا: أيستكثرون عليَّ حرق علم إسرائيل والفلسطينيون حُرقوا أحياء في أراضيهم؟

القضيبية - حسن المدحوب

أبدى نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والامن الوطني بمجلس النواب النائب أسامة مهنا التميمي استغرابه من الطلب الذي تقدم به 9 نواب إلى هيئة المكتب لاتخاذ إجراءات قانونية على ما قام به في جلسة الثلثاء الماضي وحرقه العلم الإسرائيلي، متسائلاً عما «إذا كان حرق علم الكيان الصهيوني أمرا مخالفاً للقانون في البحرين؟».

وقال مهنا في تصريح لـ «الوسط»: «هل يستكثر علي مقدمو الطلب من النواب ممثلي الشعب البحريني حرق العلم الصهيوني، والصهاينة يقومون بحرق الفلسطينيين أحياء في غزة بالقنابل والمتفجرات دون رادع؟».

وأردف «الصهاينة لهم سجل مشهود بالقتل والتنكيل بإخواننا وأشقائنا الفلسطينيين والعرب، والتاريخ في العام 1948 لايزال يذكر (محرقة الطيرة) التي حرق فيها ما لا يقل عن 55 فلسطينيا عربيا مسلما بدم بارد حاقد».

وأكمل «هل يستكثر علي البعض حرق علم إسرائيل، ومازالت ذاكرة أهل البحرين والعرب والمسلمين جميعا تتذكر حرق الصهاينة للمسجد الأقصى العام 1969؟».

وتابع «هل أصبح حرق علم الكيان الصهيوني جريمة، وهو الذي لم يتوقف قط عن ارتكاب الجرائم منذ قدوم عصابات الهاجانا، مرورا بالعام 1948 ثم 1956 و1967 و1973 و1982 و1996 و2006 و2008 والآن في العام 2012؟».

وواصل «لقد أردنا من حرق هذا العلم أن نعلن دعمنا لأشقائنا الفلسطينيين في غزة، الذين تعرض المئات منهم إلى القتل والإصابة وهدم منازلهم، فهل في ذلك خطأ أو جرم يستدعي محاسبتي واتخاذ إجراءات قانونية تجاهي؟».

وأفاد «ما أردت التأكيد عليه عند حرق العلم، وأقوله الآن مجدداً ان كل البحرينيين الشرفاء يقفون بقلوبهم ومشاعرهم ومالهم مع أشقائهم في غزة وفلسطين عموما، وإذا كان من إجراءات يجب أن تتخذ، فيجب أن تتوجه إلى الصهاينة على ما قاموا به من جرائم».

وأضاف مهنا «في الوقت الذي يريد بعض النواب دعوة المجلس لاتخاذ عقوبة ضدي، علي أن أسأل البحرينيين جميعا، هل ساءكم حرق علم الصهاينة في مجلس النواب، هل تعتبرونه عملاً مشيناً أو خاطئاً أستحق أن يعاقبني زملائي عليه؟».

ولفت إلى أنه «ما أنا على يقين بشأنه هو أن أهل البحرين بمختلف أطيافهم ومذاهبهم أبدوا ارتياحهم لما جرى، وقد تلقيت عشرات الاتصالات منهم، كلها تشكر ما قمت به».

وتابع «إذا كان حرق العلم الصهيوني خطأ، فلماذا تلقيت اتصالات من برلمانيين عرب يعربون فيها عن مساندتهم لذلك، ويثنون على شجاعة أهل البحرين، بل إن احد هؤلاء البرلمانيين العرب قال لي بالحرف الواحد انكم يا أهل البحرين توارثتم الشجاعة أبا عن جد».

وقدم «باسمه وباسم أهل البحرين الذي وجدوا فيما قمت به عملاً صحيحاً، بل هو أقل القليل لنصرة إخواننا في فلسطين، الشكر لزملائي البرلمانيين العرب الذين اتصلوا لي وساندوني فيما قمت به».

وختم مهنا بقوله «جهود النواب لا يجب أن تنصب على قضايا مثل هذا الموضوع، فالأولى إذا كان لدى المجلس وقت للنقاش، أن يناقش جبل الفساد المتراكم في الدولة، والذي لا يخالف اللائحة الداخلية لمجلس النواب كما ذكروا عن حرقي للعلم الصهيوني، بل يخالف الدستور وشرع الله، فأيهما أولى مناقشة التجاوزات والسرقات التي طالت أموال البحرينيين وإيقاف السارقين وردعهم، أم إيقاف أسامة لأنه حرق علم إسرائيل في جلسة نيابية؟».

يشار إلى أنه سيعرض في جلسة النواب المقبلة (27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012) طلب تقدم به مجموعة من النواب، دعوا فيه «لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق النائب أسامة جابر مهنا عملاً بأحكام المادة (201) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، نظراً لما قام به أثناء جلسة المجلس المنعقدة بتاريخ 20 نوفمبر الجاري من مخالفات، على المجلس للنظر في إحالته إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية لإعداد تقرير للمجلس بشأنه».

ومقدمو الطلب هم: جاسم السعيدي عادل المعاودة، سوسن تقوي، أحمد الساعاتي، أحمد الملا، خميس الرميحي، محمود المحمود، عبدالله الدوسري، عباس الماضي.

وينتمي غالبية مقدمي الطلب إلى كتلتي البحرين والمستقلين اللتين أصرتا في دور الانعقاد الماضي (الثاني) على إسقاط عضوية النائب أسامة مهنا، ثم تم تخفيض العقوبة إلى إيقافه 5 جلسات وحرمانه من مكافأته الشهرية، بعد مشادة وقعت بينه وبين النائب سوسن تقوي.

العدد 3730 - الجمعة 23 نوفمبر 2012م الموافق 09 محرم 1434هـ

التعليقات (50)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً