العدد 3772 - الخميس 03 يناير 2013م الموافق 20 صفر 1434هـ

هل فُصل الأعضاء البلديون بطلب من الحكومة؟

جميل المحاري jameel.almahari [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

في سقطة لسان، عاد واعتذر عنها لاحقاً، قال أحد أعضاء مجلس بلدي المحرق يوم الأربعاء الماضي عند مناقشة إمكانية عودة ممثل الدائرة السادسة محمد عباس الذي أسقطت عضويته في فترة السلامة الوطنية في العام 2011 بالنص:

«إن الموضوع خرج من إرادة المجلس باعتبار أن الوزير أقرّ التوصية كما يجب على العضو المقال أن يتقدم شخصياً للمجلس ويقدم اعتذاره لأنه أخطأ في شخص الحكومة. ثم أن الأخيرة هي من طلبت منا إقالته». ولكنه عاد وقال بعد انتهاء الجلسة «ما صرحتُ به بشأن طلب الحكومة من المجلس إقالة العضو مجرد هفوة، وإنني لم أقصد ما صرحتُ به».

والسؤال هنا: ما الذي تعنيه يا أخي العزيز أنك لم تقصد ما صرحتَ به، وما هو قصدك بالتحديد؟ هل طلبتْ منكم الحكومة إقالة الأعضاء البلديين أم لم تطلب؟ في خطوة انتقامية غير مسبوقة عالمياً أقدمت المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة بفصل أكثر من 4000 موظف وعامل من وظائفهم على خلفية أحداث فبراير/ شباط ومارس/ آذار 2011. عمليات الفصل طالت مختلف المهن والتخصصات بتهمة المشاركة في المسيرات والتظاهرات التي حدثت حينها، ولم يسلم حتى ممثلو الشعب المنتخبون من هذه الظاهرة، حيث فُصل أربعة أعضاء من مجلس بلدي المحافظة الوسطى، وعضو من المجلس البلدي لمحافظة المحرق.

ففي 25 أبريل/ نيسان 2011، صوّت مجلس بلدي المنطقة الوسطى بموافقة 5 من أعضائه ضمن جلسة استثنائية عقدها، على إسقاط عضوية 4 أعضاء من كتلة الوفاق البلدية، فيما صوّت مجلس بلدي المحرق على إسقاط عضوية أحد الأعضاء، والأعضاء المسقَّطة عضويتهم هم: نائب رئيس المجلس عادل الستري، وممثل الدائرة الأولى حسين العريبي، وممثل الدائرة الخامسة عبدالرضا زهير، وممثل الدائرة السادسة صادق ربيع، إضافة إلى ممثل الدائرة السادسة بمجلس بلدي المحرق محمد عباس.

لم يقتصر أمر إسقاط العضوية على مخالفة الإجراءات المتبعة حيث تم كل ذلك في أقل من 24 ساعة، ولم تُتَحْ الفرصة للأعضاء المقالين للدفاع عن أنفسهم، وإنما أُبلِغوا بقرار الفصل المعدّ بشكل مسبق خلال جلسة استثنائية، كما تم تجاوز القانون عندما صوّت 5 أعضاء من مجلس بلدي الوسطى لإسقاط عضوية أربعة أعضاء آخرين، في حين ينص القانون على أن إسقاط العضوية لا يتم إلا بأغلبية الثلثين، حيث تنص المادة (16) من فصل المجالس البلدية من مرسوم القانون رقم (35) لسنة 2001 بإصدار قانون البلديات، على أنه «تسقط العضوية عن عضو المجلس بقرار من المجلس البلدي بأغلبية ثلثي أعضائه، وذلك في حال إخلاله بواجبات العضوية. ويجب في جميع الأحوال صدور قرار من المجلس بسقوط العضوية وخلو المكان بعد دعوة العضو لسماع أقواله».

جميع هذه الوقائع تشير إلى أن المجالس البلدية لم تكن هي من اتخذت القرار وإنما هي من نفذته.

إقرأ أيضا لـ "جميل المحاري"

العدد 3772 - الخميس 03 يناير 2013م الموافق 20 صفر 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 16 | 1:09 م

      للكاتب المحترم

      لو ان الحكومة هي من طلبت منهم أسقاط عضوية العضو البلدي محمد عباس لطلبت من الجميع وانت تعلم بان فية من يرد ارجاعة

    • زائر 15 | 12:17 م

      اترك عنك

      بعض الكتاب عايشين على هفوات وتصاريح هذا او ذاك ، يا اخي اذهب الى جوهرالحقيقة ، من تدافع عنهم اجرموا بحق الوطن وشركاءهم فيه ، هذا هو الجوهر

    • زائر 14 | 7:07 ص

      قطع الاعناق ولا قطع الارزاق

      بسم الله الرحمن الرحيم وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون صدق الله العلي العظيم قال الامام الصادق(ع) " من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه"

    • زائر 11 | 3:07 ص

      السلطة و النواب السلفيين

      السلطة و النواب السلفيين و المتمصلحين هم السبب في كل مايحصل في البلاد و هم من قاد و يقود البلاد الى الازمات،النواب دخلوا بابكو اهانوا كبار المسؤلين في الشركة و نعتوهم بنعوت غير اخلاقية و روعوا الموظفات وووو...الخ وفي النهاية نفذوا مبتغاهم بأقالة الاكفاء من الموظفين البحرينيين ومازالت هناك محاولات للانتقام منهم حتى بعد الرجوع للعمل!!وهذا السيناريو يتكرر في كل المؤسسات و الدوائر الحكومية تقريبا !!!

    • زائر 10 | 3:04 ص

      امر وليس طلب

      للتصحيح فقط، الحكومة لم تطلب، وانما أمرت، لان اللي ..... يؤمر و لا يطلب منه!

    • زائر 9 | 1:55 ص

      ثمن الحرية

      اذا كان ذلك هو ثمن الحرية والحصول على حقوقنا الانسانية فان القتل قليل في سبيل ذلك

    • زائر 8 | 1:04 ص

      تلك هي الديمقراطية العدلة يشيلون ويحطون ولا احد له حق الكلام

      انتوا ما تعرفوا الديمقراطية العدلة لذلك هم يدرسوكم اياها زين

    • زائر 7 | 12:54 ص

      طبعا الحكومة هي من امرت بإقالتهم ليش احنا بهايم ما نفهم او ما نعرف
      يعملون العمل ثم عندما يرون فداحته يتنصلون منه

    • زائر 6 | 11:34 م

      100% نعم

      طبعا الحكومة ولأسباب سياسية وطائفية بحتة

    • زائر 5 | 11:29 م

      ها يعني المقالين في جميع الوظاءف وفي كل الوزارات والشركات بامر الحكومة

      هو معروف ذلك الامر الايعاز للمجالس البلدية تم تعميمه على الوزارات والشركات وتمت اقالت الاف الجديد بان البلدي افصح ونحن مع معرفتنا بالية هذه القرارات المنتهكة لحقوق الانسان اعلنها البلدي رسميا ونحن نشكره .

    • زائر 4 | 11:21 م

      كما تقول وتكررها زوجتي اللسان مغراف القلب وهو صادق

      الموضوع معروف مند زمن فقط لايوجد شاهد واثبات ... العضو البلدي صرح رسميا بالجواب بان الحكومة امرتهم مع تراجعه عن التصريح انما الحقيقة قالها وهي تثبت بان الكثير من اعضاء مجلس النواب والبلدي يسيرون بالريموت كنترول وعاشت الشجاعة.

    • زائر 3 | 11:18 م

      يا اخي هذه بلد القوانين والدساتير ! !

      نحن سكنة الدائرة السادسة بمحافظة المحرق ، الذي قيل منها الدكتور محمد عباس ، وقيل بان الرئيس هو من ينوب عنه في المجلس ، الآن الدائره المعنية تعاني ما تعاني من سوء في الخدمات منها بحاجة ماسة الى تسوية شوارعها وسفلتتها من جديد ، السؤال المطروح على من اسندت له مهمه المقال ، كم مرة قمت بزيارة هذه الدائرة منذ توليك النيابة عنه ؟ واذا كنت قد اتيت الى هذه الدائرة ما هي الملاحظات التي رفعتها للمجلس عن الدائرة ، نحن اهالي هذه الدائرة نريد فقط نعرف الجواب ؟

    • زائر 2 | 10:22 م

      أهؤلاء لم يشعروا أنهم منتخبون

      جاء هؤلاء بقرار من السلطة مغلف بانتخاب تصرفاتهم دائما و سلوكهم لا تشعرك أنهم منتخبون انما موظفون. فمن الطبيعي الاستجابة لأي أمر يوجه لهم من يحملون في قرارة. انفسهم أنهم مرؤسيهم

    • زائر 1 | 8:47 م

      سؤال جديد يطرح نفسه

      ( والسؤال هنا: ما الذي تعنيه يا أخي العزيز أنك لم تقصد ما صرحتَ به، وما هو قصدك بالتحديد؟ هل طلبتْ منكم الحكومة إقالة الأعضاء البلديين أم لم تطلب؟ )
      .
      السؤال الجديد : هل سحب التصريح تم بطلب من الحكومة ام من العضو بعد ان حسبها بنفسه فوجد ان الخسارة كبيرة ؟

    • زائر 12 زائر 1 | 6:14 ص

      المؤقتون في البلديات أيضا فصلوا بطلب الحكومة وأصحاب الاحقاد الفينة والطائفية

      المؤقتون فصلوا ووظف مكانهم آخرين ورجع بعضهم ثم فصلوا مرة أخرى ولا يزالوم يعانون

اقرأ ايضاً