مقابلة منتديات البحرين مع الدكتور منصور الجمري

بسم الله الرحمن الرحيم

الدكتور منصور الجمري .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يسر موقع منتديات البحرين أن يرحب بإبن البحرين البار الذي كرس جهوده وعطاءه في خدمة هذه الأرض الضاربة في الشرف و الكرامة و احترام الإنسان و القيم الإنسانية و الدين.

نرحب بك ضيفاً بين أهلك و إنه لمن دواعي سرورنا أن تكونوا أول ضيوفنا آملين أن يثمر هذا اللقاء عن نتائجه المرجوة و التي تصب في البناء و الإصلاح كما نشد على يديك أن تسير كما عودتنا لساناً ينطق عن حقوق الشعب و مصالحه.

الحوار المعد ينقسم إلى أربع محاور الأول حول رجوعكم المرتقب إلى الوطن و مستقبل حركة أحرار البحرين، و الثاني حول بعض إشكاليات العمل السياسي التي تواجه الإسلاميين و الثالث حول الصحافة و حرية التعبير و المحور الرابع و الأخير حول جمعية الوفاق.


منتديـات البحريـن : قبل البدء نتمنى أن تفيدونا بنبذة مختصرة عنكم و ذلك لتقديمها للقارئ.

الدكتور منصور الجمري: اشكركم من كل قلبي لاتاحة الفرصة لهذا اللقاء الهام مع من يهمه شأن البحرين بصورة مباشرة. لم اتعود اعطاء نبذة شخصية عن نفسي، ولكن ممكن ان اشير إلى طفولتي و انني تربيت على يدي والدي العزيز وكان قد بدأ يدرسني مع اخىالكبير، محمد جميل، واختي التي تصغرني ،عفاف، كتاب "التبصرة" للعلامة الحلى وانا كنت في العاشرة او الحادية عشرة من العمر. ولم اكن افهم كثير مما كان يقوله والدي أنذاك .. ولكن تلك التريية هي التي انعمت علي ان ابدأ المداومة على الصلاة والصيام منذ التاسعة. كما ان والدتي (في تلك الفترة ايضا) كانت تقرأ لي ولاخوتي قصص من الكتب المتوفرة في مكتبة الوالد وكان من تلك القصص المترجمة للعربية قصص تتحدث عن ظلم الملوك والعذاب الذي يلاقيه الفقراء. وكنت مع اخي الكبير واختي نتسابق على من يستطيع ان يمسك نفسه عن البكاء. وكان الذي يبكي اولا هو الخاسر. وكان الذي يخسر (يبكي اول ا) أما اختي او انا. أما اخي الكبير فكان ينتصر علينا دائما لانه كان يستطيع ان يصبر على الاستماع دون البكاء.

أما دراستي، فأنني تخرجت من الصناعة في العام 1978 وارتحلت إلى بريطانيا ضمن برنامج البعثات لوزارة التربية. ودرست البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية. وكنت كلما اعود إلى البحرين تحصل لي مشاكل مع جهاز الامن. ففي 1980 حقق مع لمدة يومين حول انشطتي في لندن وفي 1982 تم سحب جوازي لمدة سنة واحدة وخسرت سنة من البكالوريوس اضطررت لاعادتها. وعندما عدت في 1987 كان الاعتقال قاب قوسين او ادني والسؤال عني من قبل المخابرات بدأ يزداد، ولم احصل على أي وظيفة رغم اني قدمت اوراقي لمؤسسات ووزارات عديدة. ولذا قررت العودة الي بريطانيا لاكمال الدراسة. وعندما خرجت العام 1987 لم استطيع العودة إلا في العام 2001 بعد الغاء قانون أمن الدولة.


منتديـات البحريـن : بعد قرار إعادة الجنسية لكم، هل نتوقع رجوعكم للبحرين قريباً ؟

الدكتور منصور الجمري: انا بالفعل اود الرجوع إلى الوطن لكي ابدأ بالمشاركة في العمل الوطني من الداخل. وقد اشرت في مقابلة مع الوطن الكويتية مؤخرا بأنني اود الدخول في النشاط البرلماني والصحافي بالإضافة للاستمرار في العمل الهندسي. فأنا اود ان اشارك في تنمية وتدريب القدرات والمهارات لكي اساعد أبناء وطني في تخطي الصعوبات وبناء المستقبل المشرق انشاء الله.


منتديـات البحريـن : حركة أحرار البحرين إسمِ لطالما تردد على أسماعنا و لطالما كانت إلى جنبنا ، كانت كلسان الشعب، لسان الإنتفاضة، و إعلامها الذي لم يفتر لحظة. ماهو مصير الحركة خارج البحرين ؟ و هل هنالك نية لنقل العمل السياسي للحركة الى البحرين ؟ و هل بعد زيارتك الإستطلاعية للبحرين تعتقد بأن الحركة قادرة على العمل في الداخل بدون عوائق ؟

الدكتور منصور الجمري: هذا القرار لايخضع لي شخصيا. فالقرار داخل الحركة يلتزم بالعمل الجماعي والاتفاق الجماعي. ومن جانبي فأني ادعو لنقل كل مانستطيع عمله في الداخل للداخل لكي نشارك في تنمية العمل السياسي الدستوري. يبقى ان القرار الجماعي لم يحسم بعد.


منتديـات البحريـن : لازالت عملية التنسيق مع التيارات الأخرى لازالت تشغل فكر الكثيرين، فكيف ترون إمكانية التنسيق و بالذات من مسألة تخوف البعض من تحول عملية التنسيق إلى عملية تمكين للتيارات الأخرى ؟

الدكتور منصور الجمري: التنسيق والتعاون هو الذي اوصلنا للنتيجة الحسنة التي وصلنا إليها، ومستقبل البحرين يكمن في مواصلة التنسيق والتعاون. الهواجس ستتضاعف فيما لو اوقفنا التعاون وسوف يسبب ذلك في اثارة اطراف المجتمع ضد بعضها الاخر.


منتديـات البحريـن : و بخصوص عملية التنسيق مع غير الإسلاميين كيف تقيمون الإختلاف الملاحظ في هذه المسألة و خاصة بين رموز التيار الإسلامي كالشيخ عيسى أحمد قاسم و السيد عبد الله الغريفي من جهة و الشيخ عبد الأمير الجمري و الأستاذ عبد الوهاب من جهة أخرى ؟

الدكتور منصور الجمري: انا اعلم ان الشيخ عيسى والسيد عبد الله والشيخ عبد الأمير لديهم اجتماعات مشتركة ومستمرة شبه اسبوعيا ينسقون من خلالها مواقفهم. وهناك اختلاف جزئي -وهو طبيعي - حول التعامل مع الاطراف الاخرى. ولكن التوافق الاكبر الموجود بين رموز العمل الاسلامي هو في مساندة برامج بعضهم الاخر لان الجميع يراجع الموازين الاسلامية في عمله. الاستاذ عبد الوهاب وجماعة المبادرة كانوا ضمن التحرك والتعاون المشترك ومن الطبيعي الاستمرار في هذا المجال. حركة الاحرار كانت ترى نفسها الجسر الوطني بين الجميع وتعتبر ان الانتصار الذي تحقق هو بفضل التعاون بين الجميع وان الاستمرار في التعاون بين جميع الاتجاهات هو السبيل الافضل لحفظ حقوق الناس حاضرا ومستقبلا. كما ان ايماننا بالتعاون مع الجميع ينطلق من المبدأية الاسلامية والوطنية التي نلتزم بها دائما وابدا.


منتديـات البحريـن : بماذا تنصحون قاعدتكم الجماهيرية التي إعتمدتم عليها في المرحلة السابقة و بالذات فيما يخص هذه الفترة الحرجة و فترة التمهيد للإنتخابات البلدية الوشيكة و النيابية المرتقبة ؟

الدكتور منصور الجمري: انا اؤمن يتمكين الناس لانفسهم. فالاستضعاف قد يفرض عليك تارة وقد تفرضه انت على نفسك. الان نحن نعيش مرحلة جديدة وهذه المرحلة لو استفدنا منها جيدا فان الاستضعاف الخارجي والداخلي سينتهي. ولكي يمكن الناس انفسهم من شئونهم فأن عليهم الاهتمام بقدراتهم في ادارة شئونهم بأنفسهم وان يتعلموا الطرق الحديثة في اتخاذ القرار وتداول الأمر وان لايقبلوا الوصاية عليهم تحت أي عذر كان. ان السبيل امامنا للتعاون فيما بيينا لنتشكل مؤسسيا في المجالات المختلفة. ان الفرص الذهبية في العشرينات خسرها اجدادنا لانهم انشغلوا بالتحاسد بينهم وبالخلافات حول توافه الأمور وبالاشاعات ضد بعضهم البعض مما أدى لضياع معظم الانجازات التي حصلوا عليها.


منتديـات البحريـن : تكلمتم في ندوة كرباباد حول التحديات التي منها توجس كل طرف من الطرف الآخر ، المد الديني و المد اليساري. و قلتم ان هذه الهواجس من شأنها تعريض الحركة الإصلاحية للخطر ما لم تلتفت الرموز و القيادات لما يدور حولها. بماذا تطالبون هذه الرموز أن يفعلوه لتخفيف من أثر هذه الهواجس على الحركة الإصلاحية؟

الدكتور منصور الجمري: ايقاف التراشق بين الاطراف وعدم اثارة المجتمع ضد كلمة هنا وفعل هناك هو البداية. ربما لان الاطراف لاتستمع لبعضها البعض مباشرة فأنها تخاف من بعضها الاخر.


منتديـات البحريـن : تعاني العديد من القطاعات و الأفراد في المجتمع من الكسل السياسي. فنراها متطلبة و تحمل العديد من الآمال و التمنيات و لكنها تريد أن تحصل على هذه المكتسبات على طبق من فضة بلا جهد أو تعب و تحمل الآخرين المسؤولية و تبعات أي إخفاق أو إنتكاسة. ما هو دور القيادات و الرموز لدفع هذه القطاعات لتكون فاعلة في العمل السياسي ؟ و هل رواسب الخوف من الحقبة السابقة و التوجس من الحرس القديم لها دور في خلق مثل هذه الأجواء ؟

الدكتور منصور الجمري: اعتقد ان الرواسب الماضية لها دور كبير. ففي جنوب افريقيا وبعد عقد من التحرر لازال كثير من السود يخلق المشاكل للحكومة المنتخبة لانهم تعودوا ان يكونوا مظلومين ولذلك لم يستطيعوا التخلص من لومهم الاخرين. الفشل يصيب الإنسان بصورة طبيعية اثناء حياته ولكن ينلغي ان لا نلقي اللوم على الاخرين اذا بدأت الأمور تنفرج. ثم ان جميع الامم التي صعدت كافحت واعتبرت ان القيمة الكبرى في العمل الشاق وفي الجد والاجتهاد وليس في النظر إلى كمية الاموال التي يحصل عليها فلان بدون تعب وبالتالي المطالبة بالحصول على مثل ذلك المال بدون تعب ايضا. اولئك الذي حصلوا على شئ بدون تعب سيتلاشون مع صعود الذين يكافحون من اجل لقمة عيشهم ومن اجل العيش الكريم.


منتديـات البحريـن : ندواتنا، منتدياتنا، و خطب و أحاديث يوم الجمعة تنصب برمتها على الشأن الداخلي فقط و كأن البحرين تعيش لوحدها منفصلة عن العالم الخارجي . أين الوضع الإقليمي و الدولي ؟ أين الحديث عن القضية الفلسطينية و الإنتفاضة المشتعلة ؟ ماذا تقولون حول غياب الهم الإسلامي في مثل هذه الظروف ؟

الدكتور منصور الجمري: ربما ان هذا شئ طبيعي في المرحلة الحالية. وعندما يترتب الوضع الداخلي سيبدأ الجميع بالالتفات للخارج. مع ذلك فان القضية الفلسطينية (وهي القضية المركزية) لم تغيب ابدا عن الساحة البحرينية.


منتديـات البحريـن : إعلام الدولة و وزارة الإعلام و الصحف اليومية ألا تعتقدون أنها لا زالت تعيش دور الحقبة السابقة ولا زالت تتحدث بإسم الحكومة و لا زالت تحرم نفسها من مكتسبات المرحلة الحالية من فتح آفاق الديموقراطية و حرية التعبير ؟

الدكتور منصور الجمري: الاعلام الرسمي لازال بعيدا عن تطلعات المواطنين ولازال هناك من يعتقد ان له الحق ان يفرض وصايته على الكلمة. انا اوافق على ضرورة ايجاد ضوابط ومثل هذه الضوابط موجودة في كل مكان. ولكن الضوابط ينبغي ان تكون ديمقراطية وليست دكتاتورية. وممكن ان يتم الاتفاق على بعض الخطوط العامة. وفي غياب البرلمان المنتخب فاننا بحاجة لوسائل مؤقتة بديلة للوصول إلى اتفاق- ولو بصورة اولية - حول الخطوط العامة والضوابط.


منتديـات البحريـن : الحديث حول الطائفية أخذ بالتزايد في هذه المرحلة و بالذات من قبل الجرائد اليومية و هنالك تخوف من قبل المواطنين من وجود خطة لتأزيم و تأجيج الوضع الطائفي ما قد يمكن الحرس القديم من إغتنام هذه الفرصة لشل الحركة الإصلاحية. ماذا يمكن عمله من قبل القيادات و الجماهير للوقوف أمام هذه المخططات المعادية للمسيرة الإصلاحية؟

الدكتور منصور الجمري: هناك بالفعل ضوضاء مصطنعة حول الطائفية. الطائفية وباء تبتلى به كثير من المجتمعات. والطريقة الامثل هي ليست في نشر الاتهامات في الاعمدة الصحافية وانما في معالجة جذور المشكلة. اننا بحاجة لانشاء الكيانات غير الطائفية. نريد نقابات مشتركة، منتديات مشتركة بصورة حقيقة وليست ظاهرية. نريد ثقافة جديدة تسمو على الامراض التي ورثناها من تأريخنا الملئ بالالام والاوهام. نريد عمل مشترك على الارض يبدد الدعوات الطائفية. ان اكثرية شعب البحرين ليس لهم حس طائفي ولكن المشكلة في النخب والمتنفذين اكثر منها في عامة الناس.


منتديـات البحريـن : الحاجة الى مطبوعة يومية أو إسبوعية حرة قادرة على طرح قضايا الناس و مناقشة همومهم و معايشة إهتماماتهم أصبح مطلباً ملحاً و بالذات بعد الحملة المنظمة في الصحافة ضد التيار الإسلامي. كما ترددت إشاعات عن عزم بعض الرموز في إصدار مطبوعات إسبوعية أو يومية و يقابلها رفض من قبل المسؤولين في السلطة فهل تتوقعون إنفراجاً قريباً لهذه الأزمة؟ وهل إصدار مطبوعة تمثل التيار الإسلامي الوسطي ستكون إحدى إهتماماتكم ؟

الدكتور منصور الجمري: انشاء الله سوف نواصل دراسة الامكانيات لذلك. وأأمل ان يساعد رجوعي ورجوع غيري إلى الوطن في بلورة مشاريع من هذا النوع. المشكلة لدينا ليست من جانب واحد فقط. فأنا ضمن المجموعة التي تتدارس موضوع الاصدار الصحافي ولازال من لديهم المال والذين تم الاتصال بهم لحد الان غير متحمسين بصورة جدية لمثل هذا المشروع الوطني الهام. فمن اجل ان تنجح أي مطبوعة نحن بحاجة للاستقلال المالي وإذا لم نحصل على الدعم المادي من شركة وطنية مساهمة فمن الافضل ان لاتنشأ صحافة فقيرة او محتاجة. في البلدان الاخرى هناك وعي اكبر للدور الهام الذي تلعبه الصحافة بل ان جميع الاصلاحات في مختلف انحاء العالم لم تتم إلا بوجود صحافة حرة ملتزمة بالقانون الدستوري ومعبرة عن الاتجاهات الرئيسية في بلادها.


منتديـات البحريـن : لقد قلتم في معرض حديثكم في ندوة كرباباد أن القوى السياسية لا زالت تراوح مكانها و أنها لم تستطع أن تطرح برامجها للحوار العام كما أنها لم تستطيع إشراك أنصارها في إنتاج هذه البرامج و أن القوى السياسية تضيع الكثير من الوقت في صغائر الأمور بدلاً من ترتيب أوضاعها الداخلية ضمن حدود القانون و بما يضمن وجود ديموقراطية داخلية ضمن التيار و أنصاره، هل يمكننا إعتبار تأسيس جمعية الوفاق خطوة في هذا الطريق ؟ و هل سنرى ترتيباً للأوضاع و دعوة للمشاركة و فتح المجال للديموقراطية أن ترى طريقها في الأيام المقبلة بمعنى ماذا تخفي جمعية الوفاق لأنصارها ؟

الدكتور منصور الجمري: كان بودي ان تشمل جمعية الوفاق اخواننا السنة. ولكن كان الرد علي من قبل من اتحدث معهم: ان ماأقوله ليس له واقعية فالسنة لديهم جمعياتهم واليساريون لديهم جمعياتهم المقسمة حزبيا.. الخ. انا اؤيد تجميع الطاقات في جمعية الوفاق وفي الجمعيات الاخرى ايضا. ولكني سأبقى ادعو لتطوير العمل المؤسسي الذي يقضي على الطائفية او يتجاوزها على الاقل. ولكن ما ادعو اليه ليس الخلط في الاتجاهات. فالاتجاه الاسلامي (دون تفريق بين الشيعي والسني) يجب ان يبقى اسلاميا الاتجاه الوطني من حقه ان ينظم صفوفه وان نتنافس بصورة شريفة وان نقبل بالتنائج الانتخابية. الانقسام الفكري مقبول لانه يعبر بصورة ديناميكية عن المجتمع. أما الانقسام القبلي والطائفي والاثني فهو يجمد المجتمع في الماضي ولايسمح بالتطور. ولذلك فأن عالم الساسية اليوم قائم على التجمعات الفكرية. البرلمان الاوروبي مثلا: لايسمحون للتكتلات داخل البرلمان ان تقوم على اساس ان هذا تكتل بريطاني وذاك تكتل فرنسي. بل ان التكتلات هي فكرية تسمو على البلدان (الاشتراكيون، المحافظون، الخضر، الخ) . لانه لو سمح بالتكتل على اساس البلدان فأن ذلك سيؤدي لتفكك الاتحاد الاوروبي وهو عكس الهدف الذي قام من اجله البرلمان الاروبي.


و ننتقل الآن الى بعض إستفسارات الزوار الكرام

المرسل : الوالي

السؤال الأول: و هو عبارة عن إقتراح

لا أعتقد بأن اقتراحي قد غاب عن ذهن الدكتور، ولكنني أضعه للفائدة وهو: أن يقوم بكتابة مذكراته المتعلقة بفترة الأحداث، مع ذكر كل التفاصيل الدقيقة، والتي لا يطلع عليها العامة عادة، وأن يحتفظ بها مكتوبة و موثقة، إلى أن يأتي وقت يكون نشرها ممكنا..

الدكتور منصور الجمري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بالفعل انا لدي النية ان ادون مذكرات الانتفاضة. وانتظر الوقت المناسب لكي اتفرغ لهذا الامر. والله هو المستعان على كل شئ.


المرسل : noor

السؤال الثاني:

كيف يرى الدكتور منصور الجمري مستقبل الصحافة البحرينية في البلاد بعد الميثاق وبعد الإعلان المتكرر و الدائم من قبل المسؤولين في الدولة عن حرية الإعلام و الصحافة بينما الحقيقة بأننا يوميا نرى هنا و هناك بعض المقالات الصحفية أو بعض الندوات يتم التدخل فيها حتى الموضوع الذي كتبته أنت شخصيا في مجلة المواقف قبل نزولك البلاد تم التلاعب فيه وكان هذا الشيء واضح جدا وما هذا إلا عينة تؤكد وجود مقص الرقيب على كل ما ينشر في صحافتنا المحترمة التي لا تحترم الرأي الأخر مع الأسف ..

و تحياتي للدكتور منصور الجمري البطل الصامد إلى الأبد إن شاء الله ..

الدكتور منصور الجمري: تحياتي لك ولكل الصامدين وجعلنا الله ممن ينتصر به لدينه. الصحافة في اي مجتمع متحضر تعبر عن الرأي العام وتكشف التجاوزات المخالفة للدستور. لازالت الصحافة البحرينية بعيدة عن المستوى المطلوب لمثل المرحلة التي نمر بها. ونحن بحاجة لاصلاح الوضع الصحافي قانونيا وتجاريا. من الناحية القانونية يلزم ان ترفع الوصاية غير الدستورية المفروضة على الكلمة. ومن الناحية التجارية، نحن بحاجة لتطوير سوق العرض لمواكبة الطلب (على اساس الجودة والمحتوى والطرح).


المرسل : المعارض

شكراً لهذه المبادرة من المشرف العام المحترم

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأخ العزيز المشرف العام تحية طيبة و بعد ، أشكرك على إتاحة الفرصة لنا بأن نطرح أسئلتنا على الدكتور منصور الجمري الناطق الرسمي لمنظمة حركة أحرار البحرين الإسلامية . أود أن توصل إسئلتي الآتية له مع فائق الإحترام و التقدير لكما:

السؤال الثالث:

ما هو مستقبل السلطة القضائية بعد إعادة إحياء الحياة البرلمانية في البلاد ، و هل سوف يتم إستقلالها و فصلها عن وزارة العدل و الشؤون الإسلامية أو أي هيئة تتبع السلطة التنفيذية ؟

الدكتور منصور الجمري: الدستور ينص على تكوين مجلس قضاء اعلى مستقل عن السلطتين التنفيذية والتشريعية. والحكومة عطلت هذا الامر 27 سنة. وعندما انشأت المجلس قبل فترة لم تستوفي الشروط الدستورية. هناك الان عمل ضمن لجنة تفعيل الميثاق لاعادة تأسيس سلطة قضائية مستقلة. ولكن دون وجود برلمان يناقش ويقرر الامور لايمكن للمرء ان يستقصي مدى امكانية ايجاد السلطة القضائية المستقلة عن وزارة العدل. وبالتأكيد فأنه بدون وجود سلطة قضائية مستقلة وحائزة على ثقة الشعب وتتمكن من تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، فانه لايمكن ان تستمر اي اصلاحات.


السؤال الرابع:

هل يوجد في البحرين كوادر تستطيع أن تشغل منصب القضاء من نفس أبناء البلد ، حيث أن غالبية القضاة في المحاكم البحرينية أجانب ! ؟

الدكتور منصور الجمري: اننا بحاجة لاختيار نخبة من ابناء الشعب (ربما 50 شخص) ذات تاريخ مقبول وتدريبها تدريبا جيدا على مستوى دولي لكي يعتمد عليها في بحرنة العمل القضائي من جانب والتأكد من نظافته واستقلاله. وبرنامج تدريبي مثل هذا قد يتطلب فترة جيدة، ولكن مع الاصرار والعزيمة يمكن اختيار الاشخاص من القانونيين بوسيلة مقبولة شعبيا والبدء بذلك حتى قبل انتخاب البرلمان.


السؤال الخامس:

كيف سيتم التعامل مع بند الدستور مادة (33) الذي ينص على أن الحاكم ذات مصونة لا تمس .. ، من الناحية القضائية أو التشريعية ، أعني هل الحاكم فوق القانون حينما يصدر منه أي خطئ ، لقد سبق و سئل حضرة الأستاذ عبد الوهاب حسين المحترم بنقس السؤال و جاوب عبر صفحة الإلكترونية بجاوب يعرض فيه أن الرسول ( ص ) لم يعتبر نفسه فوق القانون و لكن حينما أراد أن يحلل المادة الدستورية قال متهربا : ( وأما نص الدستور فيفسره رجال القانون لا رجال السياسة ) ! ؟

الدكتور منصور الجمري: نظام البحرين المنصوص عليه في الدستور والميثاق ملكي-دستوري. والملكية الدستورية تقرر صيانة الذات الملكية/الاميرية/السلطانية. يبقى النقاش في هذه الحالة حول الصلاحيات التنفيذية للملك/الامير/السلطان. اذا كانت السلطات التنفيذية واسعة فأن الامر يتعقد لان الناس لابد وان تنتقد تصرفات اي شخص لديه صلاحيات وقرارات تنفيذية تؤثر على حياتهم اليومية. اما اذا كان الملك/الامير/السلطان لديه سلطات رمزية (كما هو الحال في بريطانيا والدول الاسكندنافية) فأن رئيس الوزراء والوزراء هم الذين يتحملون الانتقاد المباشر ولاحصانة لاحد منهم. في البحرين نأمل ان يفسح المجال للانتقاد الملتزم بالدستور وان يتمكن المواطن من مناقشة قرارات مجلس الوزراء بحرية تامة (دون التشهير الشخصي الذي يرفضه القانون في اي بلد). لانعتقد اننا نتجه لملكية مماثلة للدول الاسكندنافية ولكن النموذج المغربي ممكن ان يكون مرشدا وهو افضل من النموذج الاردني. وبودنا لو سبقنا المغرب لنكون افضل دولة عربية في هذا المجال.


السؤال السادس:

ما مصير القضية التي رفعتها المعارضة في عام 1999م أمام المحكمة البريطانية و التي تطالب بوقف و محاكمة البريطاني ايان هندرسون ؟ ، أم هل غفر مشروع الميثاق الوطني ذنوبه و أصبح مطالبة المعارضة به أمام الحكومة أمر محرج ؟

أشكرا مجددا للمشرف العام المحترم الذي أتاح لنا هذه الفرصة الثمينة للإلتقاء الفكري مع الدكتور منصور الجمري، و أتمنى أن أستلم ردا وافيا من حضرة الدكتور لاحقا مع تمنياتي له بالتوفيق الدائم إن شاء الله . و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الدكتور منصور الجمري: الطريقة المعمول بها في بريطانيا في مثل هذه القضايا هي مايلي. تقوم وحدة مكافحة الجريمة الخطيرة التابعة للقسم الخاص (ويسمى القسم الخاص في بريطانيا ب"سكتلند يارد") بمقابلة الضحايا في اي مكان في العالم وتكتب افاداتهم. ثم ترفع تقرير بهذا الشأن لوزير الداخلية او من ينوب عنه تخبره بنتائج التحقيق وفيما اذا كانت مقتنعة بأن هناك ادلة تدين الشخص المتهم. واذا اقتنعت وحدة التحقيق بذلك تقوم بتحويل الملف لمكتب الادعاء العام. وثم يقوم المدعي العام بأصدار طلب القاء قبض. واذا صدر هذا الطلب تتم ملاحقة المتهم لجلبه الى المحكمة. واثناء المحاكمة يطلب من الضحايا تقديم الشهادات ضده.

بالنسبة للسيد ايان هندرسون فأن وحدة التحقيق لازالت تكتب الافادات. وسافر افراد من هذه الوحدة الى اماكن مختلفة من العالم للالتقاء بالضحايا. ولديهم استعداد للالتقاء بأي شخص في اي مكان في العالم. وحسب علمي فأن مسئولي التحقيق لازالوا يطلبون المزيد من الشهود لكي يوصلوا الملف لمكتب الادعاء العام. وهم ايضا يتابعون الامر من جهة اخرى - فيما لو قرر السيد هندرسون الاستقرار في بريطانيا. وأعلم ايضا بان المحققين حصلوا على شهادات تطال اشخاص اخرين اكثر مما حصلوه ضد السيد هندرسون.

يذكر ان بريطانيا اصدرت قانونا في 1989 يطلب من الحكومة اعتقال ومحاكمة اي شخص (سواء كان مواطنا ام غير ذلك) يتهم بالتعذيب في اي مكان في العالم. ولحد الان وصلت قضيتان للمحاكمة. واحدة كانت قضية طبيب سوداني جاء للدراسة في مدينة دندي الاسكتلندية (شمال بريطانيا) وتقدم سودانيون للشرطة وقالوا انه اشرف على تعذيبهم. والمحاكمة كانت مستمرة العام الماضي (لست اعلم حاليا اخر اخبارها). القضية الثانية كانت قضية الرئيس العسكري لتشيلي (بينوشية) الذي اشتهرت قضيته العام الماضي.

المرسل : pearl-ofbahrain

الدكتور منصور الجمري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

السؤال السابع:

ارتكز الشيخ عبدالأمير الجمري في موافقته على الميثاق بحاكمية الدستور على الميثاق، برأيكم ما هو التخريج لهذه الحاكمية بعد تشكيل لجنة تعديل الدستور ؟

ودمتم محروسين بعين الله التي لا تنام.

الدكتور منصور الجمري: لجنة تعديل الدستور – اذا كان هدفها تغيير النصوص دون الرجوع للبرلمان المنتخب – فهي تتعارض مع جميع الوعود التي اعطيت بشأن حاكمية الدستور على الميثاق. ولذا فالموقف من هذه اللجنة يلزم ان يكون سلبيا حتى يتوضح الامر. ان اي تغيير على الدستور لابد وان يمرر من خلال البرلمان المنتخب. نعم البرلمان المنتخب لن يستطيع مخالفة ماوافق عليه الشعب اثناء التصويت على الميثاق ولكن كثير من بنود الميثاق مطاطية ولذلك يجب ان يرعى البرلمان المنتخب عملية تعديل الدستور.


المرسل : ناصرالدين

السؤال الثامن:

المعروف انة حل مشكلة البطالة يكون في احلال البحرينيين محل الاجانب في الشرطة و الجيش . السؤال هو هل تطرقتم لمناقشة هذة المشكلة مع صناع القرار ام انها من المحرمات التي لا يسمح بمناقشتها

الدكتور منصور الجمري: مشكلة البطالة معقدة، واحد الحلول هي فتح المجال للعمل في الدفاع والداخلية. وهناك حلول اخرى وجميعها بحاجة لثقافة وطنية جديدة وخطة يشترك فيها الجميع. ومشاركتي في الحوار هي على هذا الاساس الشامل ولا اعتقد ان مثل هذا الحديث من المحرمات.


المرسل : Isa Albinali

بسم الله الرحمن الرحيم

اود توجيه بعض الاستفسارات للدكتور منصور الجمري

السؤال التاسع:

بدأ الاعداد حاليا لمرحلة الانتخابات البرلمانية و هناك انباء تفيد عن وجود قائمه سيتم ترشيحها و المرجح انها ستكون مدعومة من جمعية الوفاق .. فهل ستحتوي هذه القائمه على شخصيات سنية؟ ام انها ستكون على غرار جمعية الوفاق؟ قد يكون السؤال مبكرا ... لكن في اعتقادي ان اساس الترشيح هو ما سيقدمه المرشح لا مذهبه ... فبالنسبه لي لن اتردد في ترشيح عضو اذا كنت اتوقع منه خيرا مهما كان مذهبه او اصله او قبيلته .. و الا تعتقد ان الاعداد بدأ مبكرا ... و ما هي الاطياف السياسيه التي يحتمل ان تكون ضمن هذه القائمه(اسلاميه, ليبراليه ) و لكم جزيل الشكر

الدكتور منصور الجمري: مع الاسف ان الوضع السياسي البحريني –بصورة عامة – لازال يراوح ضمن المعادلات الطائفية والحزبية. فالسنة المتدينون لهم جمعياتهم والشيعة المتدينون ينوون تأسيس جمعيتهم، والوطنيون موزعون على اساس تحزبي واضح للجميع. والغريب ان هناك من يلقي اللوم على الوفاق بينما لايلتفت لممارسات الاخرين الذين لم يقدموا اي شئ خارج الطائفة او خارج التوجه التحزبي. شخصيا كنت ولازلت اؤمن بان المستقبل الصحيح يكمن في التوجهات الفكرية التي تسمو على الطائفية والقبلية والاثنية والتحزبية. واملي ان استطيع المشاركة في اصلاح – ماأستطيع اصلاحه. وانا اؤمن بالاتجاه الاسلامي المعتدل القائم على النهج التعددي الذي يشمل الشيعي والسني، ليس على اسس ظاهرية-تقريبية، ولكن على اسس حقيقية-تكاملية. اذا لم نلتفت للامور في هذه الفترة ونعمل على اصلاحها فقد نكرر التجربة اللبنانية الخاطئة القائمة على توزيع المجتمع الى طوائف تتحكم بها (بشكل عام) البارونات. وهذه البارونات تتسنم المناصب هنا وهناك باسم الطائفة وليس بأسم الوطن وتتحول بذلك الديمقراطية الى توازن للقوى بين اناس لايؤمنون بالديمقراطية وانما همهم الاول توزيع النفوذ.


المرسل : AZIZ KHALIL

الدكتور الفاضل منصور الجمري، نسأل الله أن يحفظكم دوما لخدمة شعب البحرين جنبا بجنب مع الوالد العزيز الشيخ عبدالامير الجمري. أود طرح بعض الأسئلة

السؤال العاشر:

اننا نشاركم الرأي في المجتمع المدني وفتح الحوار مع الجميع إلا أننا نخاف على كثير من الشباب من هذا المفهوم في ظل ضعف القاعدة الفكرية لدى قطاع عريض من الشباب. فما هو رأيك ؟

الدكتور منصور الجمري: لو كنت استطيع اعادة تسمية "المجتمع المدني" لاسميته "المجتمع الذاتي"، بمعنى ذاتي-التسيير. ولو تلاحظ فأن التدين القوي في اوساط الشعب البحريني هو ذاتي-التسيير، ولم تفرضه سلطة معينة. ولايوجد هناك دليل من القران او من السنة المطهرة او من التاريخ يثبت بأن المجتمع المسير دكتاتوريا (غير ذاتي-التسيير) هو الذي يحفظ الدين والتدين. هذا لايعني عدم الالتفات للمخاطر الناتجة من الانفتاح في التعامل مع الاخرين. ولكن على الانسان ان يوازن بين الايجابيات والسلبيات. والايجابيات في تمكين الناس من شئونهم (المجتمع الذاتي او المدني) اكثر من السلبيات بكثير. انظر للمجتمعات التي تفرض السلطة نفسها بالقوة وتحاول اجبار الناس على الصلاة وعلى القيام بالواجبات الدينية. هل ترى نتيجة حسنة؟


السؤال الحادي عشر:

ما رأيك في في ظاهرة تقسيم المساجد والمآتم الحسينية بين جماعة المدني و الجمري والشيرازية و دعاة الوحدة و اعداء الوحدة و الله العالم غدا ما يكون ؟

وشكرا

الدكتور منصور الجمري: القران الكريم يمنع ذلك لان المساجد جميها لله. فالمسجد ليس لطائفة وليس لحزب وليس لجماعة معينة.


و في الختام لا يسعنا إلا أن نشكر الدكتور منصور الجمري على تفضله بقبول دعوتنا، و كما نشكر جميع من أرسل لنا أسئلته عن طريق الموقع و من البريد الإلكتروني، و نعتذر من الذين لم نتمكن من عرض أسئلتهم و إستفساراتهم.

و حتى لقاء آخر قريب نستودعكم الله.

المصدر:http://www.montadayat.com/

 

العدد 3822 - السبت 23 فبراير 2013م الموافق 12 ربيع الثاني 1434هـ




التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً