العدد 1523 - الإثنين 06 نوفمبر 2006م الموافق 14 شوال 1427هـ

توحيد البورصات

علياء علي alya.ali [at] alwasatnews.com

ترتبط أهمية توحيد البورصات الخليجية بعملية تشجيع تفقد الاستثمارات البينية بين دول مجلس التعاون وإقامة المشروعات الخليجية المشتركة، وصحيح أن العوائق أمام تنمية المبادلات المالية والاستثمارية بما في ذلك الأسهم هي كثيرة ومتعددة، الا اننا نرى ان القواعد الحالية لتملك وتداول الأسهم تعتبر غير كافية لتحقيق الغرض المطلوب منها، وبالتالي ضرورة تطويرها.

ووفقاً للقواعد الموحدة لتملك مواطني دول المجلس لأسهم شركات المساهمة بالدول الاعضاء وتداولها يسمح لمواطني دول مجلس التعاون بتأسيس الشركات الجديدة والمشاركة في تأسيسها والاكتتاب فيها وتملك وتداول أسهم الشركات المساهمة القائمة التي تعمل في المجالات الاقتصادية والمسموح لمواطني دول المجلس بممارستها استناداً إلى قرارات المجلس الأعلى وأحكام الاتفاق الاقتصادي الموحد لدول مجلس التعاون، كما يسمح لهم بتملك وتداول أسهم الشركات المشتركة. يجوز للدولة التي تؤسس فيها الشركة اشتراط تملك مواطنيها لنسبة لا تزيد عن 51 في المئة من أسهم هذه الشركات، كما تستثني تلك القواعد شركات التأمين والصرافة والمصارف من حرية الدخول لمواطني دول المجلس.

ويلاحظ هنا أنه بالاضافة الى الاستثناءات لعدد من القطاعات المهمة، فان هذه القواعد تبقى على مطلب أن يكون مواطنو الدولة عضو المجلس لهم الغالبية في الشركة الجديدة، وهكذا فان هذه القواعد تبقى متخلفة حتى عما مضت الى تطبيقه بعض دول المجلس من حيث السماح لمواطني دول المجلس بتملك الغالبية في أسهم الشركات المؤسسة حديثاً حتى وان لم يكن بضمنهم مواطنيها.

علاوة على ذلك - وهنا بيت القصيد - ان القواعد تشمل فقط الشركات المؤسسة حديثاً وليس الشركات القائمة بالفعل، إذ لاتزال بعض دول المجلس تحد من مدى مقدرة مواطني دول المجلس على شراء وتداول اسهم شركاتها القائمة، وهي عقبة رئيسية بوجه تطوير قواعد موحدة للتداول وبالتالي بوجه قيام بورصة خليجية موحدة.

ان تفاوت الانظمة الخاصة بالسماح لمواطني دول المجلس لتملك وتداول أسهم الشركات المساهمة الخليجية تعتبر من الأسباب المهمة التي تحول دون ربط أسواق الأسهم الخليجية، وفي سبيل تجاوز هذه العقبة المهمة لابد من ان يتم التواصل لادراج مزيد من الشركات المساهمة الخليجية على قائمة الشركات المسموح لجميع مواطني دول المجلس التداول فيها، وكما هو متوقع فإن خطوات توحيد أسواق الأسهم الخليجية ستنصب في الوقت الحاضر على تطوير هذه الخطوة وزيادة عدد الشركات التي يسمح لمواطني المجلس بتملك الأسهم فيها إذ إن هذه الخطوة هي الأكثر عملية وتأثيراً في مسار فتح أسواق الأسهم أمام المستثمرين الخليجيين.

إن الهدف الذي تسعى اليه دول المجلس وهو تعميق المواطنة الخليجية بين دول مجلس التعاون يؤكد أهمية أن يعامل المواطن الخليجي نفس معاملة مواطني الدولة في حال رغبته الانتقال والعمل والاقامة والتملك وممارسة النشاط الاقتصادي وانتقال رؤوس أمواله بين دول المجلس بحرية تامة باعتبار أن المواطنة الاقتصادية من أهم أساسيات قيام السوق المشتركة التي تصبو لها دول المجلس وتسعى إلى تحقيقها، لذلك تبرز أهمية التأكيد على ضرورة السماح لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين بتملك وتداول أسهم جميع أنواع الشركات المساهمة الجديدة والقائمة ومن دون استثناء

إقرأ أيضا لـ "علياء علي"

العدد 1523 - الإثنين 06 نوفمبر 2006م الموافق 14 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً