العدد 3956 - الأحد 07 يوليو 2013م الموافق 28 شعبان 1434هـ

مراد: يجب عدم استخدام الدَّيْن العام في المصروفات المتكررة

المنامة - عباس سلمان 

07 يوليو 2013

دعا رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت، مراد علي مراد، إلى عدم استخدام الدَّيْن العام في تمويل المصروفات المتكررة، وإشراك القطاع الخاص في مشاريع التنمية في البحرين بهدف الحدّ من استمرار ارتفاع الدَّيْن العام الذي يتوقع أن يزيد على 5 مليارات دينار في نهاية العام 2013؛ بحسب الأرقام الرسمية.

كما بيّن مراد أن تنويع الاقتصاد البحريني وجلب مشروعات مدرّة جديدة سيساهم في تقليل العجز في الموازنة العامة للدولة، وبالتالي الحدّ من ارتفاع الدَّيْن العام الذي قال إنه وصل إلى «مستوى عال، ويجب ألا نسمح بتجاوز هذا المستوى لأن ذلك سيؤثر على الاقتصاد».


دعا إلى تنويع الاقتصاد وإشراك القطاع الخاص في المشاريع

مراد: يجب عدم استخدام الدَّيْن العام في المصاريف المتكررة

المنامة - عباس سلمان

دعا رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت، مراد علي مراد، إلى عدم استخدام الدَّيْن العام في تمويل المصروفات المتكررة، وإشراك القطاع الخاص في مشاريع التنمية في البحرين بهدف الحدّ من استمرار ارتفاع الدَّيْن العام الذي يتوقع أن يزيد على 5 مليارات دينار في نهاية العام 2013؛ بحسب الأرقام الرسمية.

كما بيّن مراد أن تنويع الاقتصاد البحريني وجلب مشروعات مدرّة جديدة سيساهم في تقليل العجز في الموازنة العامة للدولة، وبالتالي الحدّ من ارتفاع الدَّيْن العام الذي قال إنه وصل إلى «مستوى عال، ويجب ألاَّ نسمح بتجاوز هذا المستوى لأن ذلك سيؤثر على الاقتصاد».

فقد أعرب مراد خلال مقابلة خاصة مع «الوسط» جرت في المقر الرئيسي لبنك البحرين والكويت عن اعتقاده بأنه في الوقت الحاضر «فإن الدَّيْن العام وصل إلى مستوى عال، ويجب على البحرين ألاَّ تسمح بارتفاعه إلى أكثر من هذا المستوى».

ويصدر مصرف البحرين المركزي أدوات ديْن إسلامية وتقليدية بصفة أسبوعية، إضافة إلى الاقتراض من الأسواق الدولية نيابة عن الحكومة البحرينية بهدف تغطية العجز في الموازنة العامة للدولة.

وشرح مراد أنه «على سبيل المثال فإن الدَّيْن العام قبل نحو ثلاث سنوات كان في حدود 3 مليارات دينار والآن ارتفع السقف إلى 5 مليارات دينار، وأنا اعتقد أن زيادة الدَّيْن العام بهذه الوتيرة السريعة فيها جوانب إيجابية وأخرى سلبية؛ وخصوصاً إذا استخدم الدَّيْن العام لدفع وتسديد المصروفات المتكررة لأن هذه المصروفات المتكررة غير منتجة».

وأضاف أن الدَّيْن العام يجب أن يستخدم في المشاريع الاستثمارية التي لها مردود مالي «أما المصاريف المتكررة فهي غير منتجة وسيزداد العبء على الاقتصاد البحريني، وإذا نزلت أسعار النفط إلى مستويات أقل مما هي عليه الآن سيتأثر الاقتصاد البحريني بشكل كبير».

أرقام رسمية أفادت بأن الدَّيْن العام في مطلع العام 2013 بلغ 4,2 مليارات دينار، يرتفع إلى خمسة مليارات دينار في نهاية العام، وإلى 5,9 مليارات دينار في نهاية العام 2014؛ أي أكثر من 52 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لهذه المملكة الصغيرة التي يقطنها نحو 1,2 مليون نسمة، نصفهم من الأجانب.

جاء ذلك في وقت أظهرت فيه أرقام حديثة صادرة عن مؤسسات مالية عالمية أن صافي الدَّيْن العام في البحرين يتوقع أن يستمر في الارتفاع في السنوات المقبلة ليصل إلى نحو 7,7 مليارات دينار في العام 2018؛ أي أكثر من 61 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين التي تعتمد بصفة رئيسية على دخل النفط.

وأفاد المصرفي أنه بالنسبة إلى العجز الموجود في الموازنة الجديدة «فأعتقد إذا أردنا تغطية العجز يجب أن يكون سعر النفط عند 120 أو 125 دولاراً للبرميل؛ لكن في الوقت الراهن لا توجد مؤشرات في الأفق تدل على أن أسعار النفط ستتجه إلى الصعود إلى هذا المستوى».

«بالعكس هناك توقعات بالنسبة إلى النمو في الصين والهند؛ أو النمو عموماً، تدل على أن أسعار النفط ستكون عند مستوياتها الحالية إن لم تكن أقل. العجز في موازنة البحرين سيكون كبيراً إضافة إلى أن سقف الدَّيْن العام وصل إلى مستويات عالية».

ورأى مصرفيون أن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى أكثر من 100 دولار للبرميل الواحد أدّى إلى تضييق الفجوة في عجز الموازنة في البحرين؛ ولكن القلق يساور صنّاع السياسة إذا تراجعت أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل، في حين أن البحرين بنَتْ الموازنة على سعر يبلغ 105 دولارات للبرميل.

وتنتج البحرين نحو 45 ألف برميل يومياً من حقولها البرية، وتتسلّم كذلك نحو 150 ألف برميل يومياً من حقل أبوسعفة البحري المشترك مع المملكة العربية السعودية. كما تستورد نحو 220 ألف برميل يومياً من النفط الخام من السعودية لتصفيته ثم بيعه في الأسواق الدولية.

ولذلك فقد كرر مراد أنه «إذا تم استغلال الدَّيْن العام أو العجز لدفع مصاريف متكرّرة فهذا سيكون في غير صالح البحرين. يجب استخدم الدَّيْن العام في مشاريع استثمارية تدرّ على الحكومة دخلاً مثل توسعة شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، أو توسعة مصفاة النفط ومشاريع البتروكيماويات، وهي مشاريع تدرّ دخلاً».

وأضاف «إذا تم استغلال الدَّيْن العام في تمويل هذه المشاريع سيكون ذلك في صالح البحرين. أما إذا تم استغلاله في المصاريف المتكررة فسيؤثر على الاقتصاد».

ولدى البحرين خطط لاستثمار نحو 5 مليارات دولارات لتمويل تحديث مصفاة النفط القديمة، وتحويلها إلى مصفاة جديدة تنتج منتجات ذات قيمة مضافة عالية، وكذلك بناء خط إنتاج سادس في «ألبا» بكلفة تصل إلى ملياري دولار، بالإضافة إلى مضاعفة إنتاج شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) بكلفة تصل إلى 1,5 مليار دولار.

وأوضح مراد أنه إذ ارتفع الدَّيْن عن مستوى 5 مليارات دينار «أنا اعقد أن الاقتصاد البحريني سيتأثر؛ وخصوصاً إذا أخذنا بالاعتبار أنه على المدى البعيد فإن أسعار الفوائد سترتفع، وأنه لدفع فوائد الدَّيْن العام نحتاج مبالغ أكبر لدفع الفوائد فقط».

وأفاد أنه في الوقت الحاضر فإن أسعار الفوائد على القروض والتمويلات هي «في مستويات متدنية غير مسبوقة، وإذا افترضنا أنه بعد سنتين أو ثلاث سنوات ارتفعت أسعار الفائدة فسيؤثر على مبلغ الفوائد التي ستدفعها الحكومة البحرينية لتغطية الدَّيْن العام».

ورد على سؤال بشأن الخطوات التي يمكن أن تتخذها الحكومة لمنع هذا الانزلاق، شرح مراد بأن «البحرين تستطيع اتخاذ العديد من الإجراءات أولها السيطرة على الإنفاق الحكومي ... وقد تم استحداث لجنة وزارية للنظر في تقليص المصروفات وأنا أرى أن هذه خطوة في الطريق الصحيح؛ وخصوصاً إذا ما تم تنفيذ عدد من الإجراءات في تقليص الإنفاق».

أما الخطوة الثانية فهي أن تواصل «الحكومة تنويع الاقتصاد البحريني؛ إذ إنه حتى الآن يعتمد الاقتصاد البحريني عموماً، اعتماداً شبه كلي على دخل البحرين من النفط. إذا تم تنويع الاقتصاد البحريني وتم جلب مشاريع جديدة لها مردود فإن هذا التنوع سيساعد».

وأضاف أن الإجراء الثالث هو «إشراك القطاع الخاص في المشاريع التنموية الموجودة في البحرين أو التي تحتاج إليها في الفترة المقبلة، وكلما شجّعنا هذه المشاركة كلما حاولنا الحدّ من العجز (في الموازنة) والدَّيْن العام».

والبحرين مثل معظم دول الخليج العربية لا تفرض ضرائب على الدخل، ومستمرة منذ عدة سنوات في تقديم إعانات لأسعار الغاز الطبيعي والكهرباء المحلية والتي ساهمت في الاستقرار السياسي، ولكن تقارير حديثة بينت أن نقصاً في توفير هذه الخدمات يلوح في الأفق، وأن الضغوط تزداد للبحث عن سبل لتنويع مصادر الدخل، من ضمنها تقليص المعونات أو فرض ضرائب لوقف الخلل في الموازنة العامة.

العدد 3956 - الأحد 07 يوليو 2013م الموافق 28 شعبان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 10 | 2:13 م

      مواطن

      ذبحتونه بالدين العام
      اول شي لازم تشرحون وين وديتون هالفلوس؟؟؟؟

    • زائر 12 زائر 10 | 4:14 م

      فالي سووه

      الفلوس راحت للازمه الي سووها الارهابيين , التكسير والتخريب ببلاش عيل ؟؟؟
      ولا تصكيك شوارع العاصمه ببلاش ؟ عبالكم مايأثر ؟

    • زائر 9 | 11:27 ص

      الله كريم

      الدين العام مسمار جحى على الموطنين عندما يطلبون زيادة في الرواتب يكون العجز هههههههه الدول الاخر ئ يعطونهم زيادة في الرواتب ولا يكون عجز لك الله يا الموطن

    • زائر 7 | 11:22 ص

      سياسه

      من زمان عنده طموح سياسي .....يرسل مسجات للحكومه انه موجود

    • زائر 6 | 11:07 ص

      اقتراح

      1- فرض ضرائب او رسوم على المواطنين و المقيمين (المقيمين العاملين في البحرين بنسبة اكبر).
      2- حكومة تمثل ارادة الشعب
      3- مجلس كامل الصلاحيات التشريعية و الرقابية
      4- حرية الصحافة المقننة

    • زائر 3 | 7:52 ص

      طالما يستمر إستيراد الأفراد والعتاد، فسيزيد الماء على الطحين.. دخول المرء في الشبكات سهلٌ..

      «أما المصاريف المتكررة فهي غير منتجة وسيزداد العبء على الاقتصاد البحريني، وإذا نزلت أسعار النفط إلى مستويات أقل مما هي عليه الآن سيتأثر الاقتصاد البحريني بشكل كبير».

    • زائر 1 | 4:45 ص

      متى تكلم مراد؟

      عندما حس أن تصنيف البنوك بيطيحونه تحت بسبب دين الحكومة. بالعربي يوم صادته مباشرة

اقرأ ايضاً