العدد 4036 - الثلثاء 24 سبتمبر 2013م الموافق 19 ذي القعدة 1434هـ

ديننا ليس من أجل قتل الإنسان

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

هجوم إرهابي في كينيا لقتل الأبرياء باسم الإسلام... الإسلام يعرض على شاشات التلفزيون في كل أنحاء العالم عندما يذبح الأبرياء (اكثر من 60 نفساً بشرية) تحت عنوان قتل الكفار. في الوقت ذاته، فإن هناك قتلة في شمال نيجيريا يشنون «حرباً مقدسة» باسم الإسلام ويقتلون 159 إنساناً في هجومين على جانب أحد الطرق... إذ تم سحب الناس من سياراتهم وقتلهم بدم بارد، باسم الإسلام.
أمّا في بغداد والمدن العراقية الأخرى فالقتل من نصيب المسلمين، والقتلة يُحلون لأنفسهم قتل الآخرين، أيضاً باسم الإسلام. في سورية القتل أصبح بالمجان، حتى بين الذين يذبحون الآخرين باسم الإسلام. في باكستان قتل 81 مصلياً في هجوم على كنيسة مسيحية، باسم الإسلام. أعداد مماثلة من القتلى في هجوم على المسلمين الشيعة نفذتها مجموعة ترى في نفسها أنها تمثل إرادة الله على الأرض.
القتل البشع باسم الله والإسلام أصبح ماركة مسجلة للجماعات التي تتخذ من الإسلام عنواناًَ، وتنتشر في أماكن عديدة في أنحاء العالم، والغريب أن بعض الدول تتم تهنأتها لأنها لا يوجد فيها مسلمون بأعداد مهمة، ولا توجد فيها حركة إسلامية. فبلد مثل راوندا الذي عانى من المذابح القبلية في تسعينات القرن الماضي يتعافى حالياً وتسير الأمور فيه نحو إصلاح ما حدث في الماضي، واعتبر نجاح الحكومة هناك في الوقت الحاضر يعود إلى إيجاد صيغة توافقية بين القبائل المتناحرة، والأهم من ذلك - بحسب البعض ممن يكتب عن راوندا - أنه «لا توجد حركة إسلامية» في تلك البلاد لتستبيح دماء الناس وتقتل باسم الدين.
إن الدين الإسلامي لم ينزل على نبينا محمد (ص) من أجل هذا القتل والعبث بأرواح الناس، وديننا يستمد اسمه من السلم، ولذلك فإنه لمِن المؤسف أن يصبح شكل المسلم وهيئته تخيف الآخرين وتجعلهم يشكون في كل ما يقوم به المسلمون في أي مكان في العالم. إن كثيراً مما يحدث سببه التخلف السياسي والاقتصادي والتعليمي، بالإضافة إلى انتشار الأفكار الانتقامية والعدمية. ديننا ليس من أجل قتل الإنسان، بل العكس، فهو يقدس الإنسان والحياة... «ومن أحياها (النفس) فكأنما أحيا الناس جميعا» (المائدة: 32).

 

 

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4036 - الثلثاء 24 سبتمبر 2013م الموافق 19 ذي القعدة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 19 | 1:17 م

      فعلا

      فعلا مثل ما كتب أحد الاخوان بأن الذي يقتل أخوه المسلم ليس بمسلم ، ومثل ذلك سيد المقاومه الذي يقتل ليل نهار الشعب السوري وأيضا رئيس حزب الدعوه الأرهابي الكبير المالكي الذي يعيث فسادا في العراق السليب من قبل الأمريكان والأيرانيين ومن شايعهم، الله ليس بغافل عما يعمله المجرمون والطائفيون الملطخه أيديهم بدماء المسلمين الأبرياء

    • زائر 18 | 6:54 ص

      قتل النفس البشرية والإسلام

      إن الدين الإسلامي بريئ من قتل الناس مهما كانت ديانتهم ومهما كانت مذاهبهم, وإن من يمارس مثل هذا العمل فالإسلام منه ومن غرر به بريئ. لماذا هذا القتل المزيف الذي يأخذ من الإسلام قناعا ليسيئ إلى ديننا الحنيف الذي جاء به نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله. (محرقي/حايكي)

    • زائر 17 | 6:39 ص

      مهتم

      دكتور . مقال جيد والاسلام بريء من كل ما يمارس باسمه . ولكن لدي ملاحظة ، حيث ذكرت بأن هجوم على المسلمين الشيعة في باكستان وليت لم تشر الى الطائفة أو تذكر الطائفة المستهدفة في العراق .

    • زائر 15 | 3:51 ص

      900 قتيل في حروب وغزوات النبي الأكرم وهي اكثر من 80 بين سرية وغزوة

      انتصر الاسلام ولم يصل عدد من قتل الى 1000 شخص وهذا يدلّ على ان القيم الأخرى هي الاساس في الاسلام والدعوة وليس القتل وسفك الدماء. هؤلاء الذين يدعّون الإسلام كم قتلوا وكم سفكوا من الدماء وكم في المقابل شوهوا صورة الاسلام الناصعة وكم عدد الذين تقززوا من الاسلام بسبب بشاعة وفظاعة اعمال هؤلاء؟ يقولون انهم يقتفون اثر السلف الصالح فهل كان السلف الصالح سفاكا ومتعطش للدماء ؟ ام كان يلجأ للحروب للضرورة فقط وفقط

    • زائر 14 | 3:44 ص

      الغرب يغذي ويمول جماعات القتل

      تلك الجماعات استخدمت ادوات قتل وجزارة باسلحة وسكاكين صناعة غربية وليس لهذه الجماعة في العراق او سوريا في باكستان افغانستان في اي بقعة في العالم اي صلة بالاسلام ولا ترى في نفسها أنها تمثل إرادة الله على الأرض ولاهم يحزنون بل نشأوا على كراهية الآخر فهم يعشقون سفك الدماء ويحاربون السلام ويعرفون السلام هو الله وكفى

    • زائر 16 زائر 14 | 4:10 ص

      نعم اخي الغرب وجد بهائم يسهل استغلالها فاستغلها لمصالحه

      من يجد هكذا بشرا عقولهم مثل عقول البهائم ولديه اطماع فمن الطبيعي ان يقوم باستغلالهم لتحقيق مطامعه ومصالحه

    • زائر 12 | 2:27 ص

      مسلمين بلا اسلام : جمال الدين الافغاني

      نعم هكذا هي حقيقتنا كما وصفها عالم الدين الجليل نحن مسلمون بلا اسلام ولا حقيقة الاسلام. من بلدنا الى كل البلدان التعامل وفق قانون الغاب المسيطر على كل الحالات ما إن تختلف مع شخص اختلاف مذهبي سياسي حقوقي فكر حتى يصنفك في خانة المهدورة دمائهم خلاص حكم وصادر = يعني اي درجة من الاختلاف مع هؤلاء رأسا يذهبون الى اهدار الدماء وسفكها وكأنه لا توجد آخرة ولا نار ولا حساب ولا عقاب . ما اعجب هؤلاء وهم يقرأون القرآن ويمرون بآيات الخلود في النار للقتلة ولكن على آذانهم وقر

    • زائر 11 | 2:09 ص

      لم يسيء للدين الاسلامي اكثر ممن يسمون انفسهم بالمسلمين

      والله ان الدين الاسلام لهو براء من اعمال هؤلاء الذين شوهوا دين الرحمة والتراحم والتعايش والتآلف والمحبة. والله لو خرج النبي ص الى هؤلاء لحاربوه ولم يتوانوا عن قتله بسبب فكرهم العقيم السقيم الذي يلصقونه بالاسلام عنوة وحاشى للاسلام من هكذا افعال. هؤلاء .....لا يرون في دينهم الا التصفية وسفك الدماء. ان الله بريء من هؤلاء ومما يدينون به وسوله ايضا بريء منهم فهو نبي الرحمة وليس نبي النقمة.

    • زائر 10 | 1:40 ص

      يا للأسف

      ان من يقوم بهذه الاعمال يسدي أكبر معروف لأعداء الاسلام

    • زائر 8 | 12:29 ص

      مواطن يغرد خارج السرب

      بأسم الأسلام تم قتل المفكر اللبناني السيد حسين مروَة في بيته وأمام زوجته على أرض الجنوب وتم قتل رفيق دربه مهدي عامل وفي مصر وبأسم الأسلام قتل فرج فودة وبأسم الأسلام تم تفريق المفكر نصر حامد أبو زيد عن زوجته قسرا وفي السودان وبأسم الأسلام اعدم محمود محمد طه وفي ايران وبأسم الأسلام عام 1979 وبأسم الجمهورية الأسلامية تم تقطيع أوصال المفكر الأيراني الدكتور علي دشتي حتى فارق الحياة والقائمة تطول ولا تعرف مذهب اسلامي معيَن

    • زائر 13 زائر 8 | 2:53 ص

      قتل المسلم

      وبأسم الاسلام يتم قتل المسلمين ايضا .

    • زائر 7 | 12:17 ص

      العقل - ميزان الحكمة وحكمة الميزان

      ليس بسر لكن قيل لهم لا تتبعوا خطوات الشيطان كما قيل لهم في الشيشان والشيطان عدو - يعني لا تتخذوه خليلا وإنظروا الى إبراهيم عليه السلام كيف تفكر. يقال سماحته من سماحة دينة وحسن أخلاقه في تعامله مع الناس ومع أولاده وأهل بيته وجيرانه. لكن اليوم دينكم ديناركم أقرب الى الواقع المعاش. هل هذا بسبب تراجع مؤشر داو جونس؟ أو مؤشر الى أن الناس قد ضلوا الطريق؟ أو ما ينتبهون – غافلين أو في غفلة من أمرهم؟ و نسوا ما أمر الله وما نهاهم عنه؟ ويش الف مبروك أو ألف لعنة على الشيطان الغوي الرجيم؟

    • زائر 6 | 12:13 ص

      عندنا

      عندنا منهم والدليل اللي قتلو في سوريا واعتبروهم شهداء وهم مجرمين

    • زائر 4 | 10:16 م

      الإسلام منهم براء

      من تتحدث عنهم لا علاقة لهم بالإسلام وأجدتهم المخفية محو الإسلام وطمس هويته وتنفير الناس منه وفد فال مثلهم الأعلى قبل أكثر من ألف سنة دفنا دفنا وثق با ابن الجمري أن الإسلام منبعه الصافي معروف ومجراه واضح وضوح الشمس أما من تعنيهم فلا يشربون إلا من المستنقعات والمياه الراكدة وكما عبرت عنهم الصديقة الزهراء يشربون الطرق ولا زالوا

    • زائر 3 | 10:03 م

      للاسف ان للقتلة حواضن

      من المؤسف ان القتلة الارهابيون يجيدون لهم بيئات حاضنة ودعم و اعتبارهم مجاهدون و آسف اشد ان المسلمالعادي يستنكر العمل الارهابي ولكن ليس على استعداد ادانة الارهابيين كاشخاص

    • زائر 2 | 9:59 م

      سامحنى

      جميع العقائد و منها الدين إستغلت للتسلط على البشر و فى سبيل الوصول الى هذه السلطة تم قتل البشر. لااستثناء من ذلك والحديث عن إستثناء دين عن آخر مجرد كلام. عملية القتل لصحاب العقيدة المختلف لا يزال مستمرا و تحت تسميات و أعذار و حجج أخرى. المهم القتل و الشعار يتغير حسب الظروف.

    • زائر 1 | 9:57 م

      لا نريد الإسلام دين الدولة

      التمييز العنصري بإسم الإسلام شيطنة نصف المجتمع للمحافظة على الإسلام هذة التصرفات تجعل الناس يفكرون بشكل جاد للتنازل عن الإسلام كمنهج للدولة او حتى للحياة

اقرأ ايضاً