ميرزا يفتتح المؤتمر العالمي حول استدامة الموارد المائية والأمن الغذائي

المنامة - وزارة شئون الكهرباء والماء 

تحديث: 06 يوليو 2014

افتتح وزير الدولة لشئون الكهرباء والماء عبدالحسين علي ميرزا، حفل افتتاح المؤتمر العالمي حول استدامة الموارد المائية والأمن الغذائي تحت عنوان "التحديات المائية والغذائية بدول مجلس التعاون الخليجي .. المنظور والتحليل" الذي أقيم في فندق سوفيتيل الزلاق اليوم الأربعاء (12 مارس/ آذار 2014) بمشاركة عددا كبيرا من المختصين من دول الخليج والدول العربية ودول العالم الذين يمثلون الشركات الوطنية والعالمية والمسئولين الحكوميين وأعضاء السلك الدبلوماسي.

وقد ألقى الوزير الكلمة الافتتاحية في المؤتمر مشيرًا فيها إلى أهمية المياه في المنطقة العربية ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي التي يغلب عليها الطبيعة الجدباء والتي تعاني من نقص شديد في المياه على مستوى العالم. مؤكدًا أن هناك إدراك متزايد من جانب مختلف القادة في العالم أن بلوغ ذروة الإنتاج من النفط لا يشكل هاجسًا قويًا مقارنة بإمكانية بلوغ ذروة الإنتاج من الموارد المائية لأنه لا يوجد بديل للمياه.

وأضاف أن الماء هو "أمر أساسي في توليد وإنتاج الطاقة والغذاء. ومن ثم فإن الأمن المائي قد أصبح عنصرًا رئيسيًا للمحافظة على الاستقرار السياسي والاقتصادي والبيئي."

وقال "أصبحت الندرة المتزايدة في الموارد المائية تشكل هاجسًا للكثير بالعالم، إذ ارتفع عدد الذين يعانون منها من 1.2 إلى 1.7 مليار شخص في العالم. وقد أشار الكثير من المسئولين بالعالم إلى الماء على أنه "قضية أمنية ملحة"، وكان من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون ومجلس التفاهم العالمي الذي يضم في عضويته 37 رئيساً سابقاً لدول وحكومات مختلفة، والذي عقد أحد اجتماعاته مؤخراً في مملكة البحرين".

وأكد ميرزا "إن مملكة البحرين، وبتوجيه ودعم من قيادتها السياسية، قامت بخطوات سريعة ومتوازنة نحو التنمية الاقتصادية. وما تشهده المملكة من نمو عمراني وتوسع سريع في مشاريع البنية التحتية وإنشاء مناطق صناعية حديثة مع نمو كبير في الصناعات الاستراتيجية القائمة مثل صناعة الألمنيوم والتكرير والبتروكيماويات، يتطلب إدارة مستدامة لموارد المياه الشحيحة. فمعدل النمو السنوي في الطلب على المياه كان يتراوح ما بين حوالى 5,2% و5,3 % سنوياً على مدى العقود القليلة الماضية". مضيفا "ولمواجهة هذا الطلب، لجأت مملكة البحرين، كغيرها من معظم الدول الأخرى في مجلس التعاون الخليجي، إلى تحلية مياه البحر منذ منتصف السبعينيات".

وقال وزير الدولة لشئون الكهرباء والماء أن مملكة البحرين "أدركت أهمية وضع خطة وطنية متكاملة لاستراتيجية مائية مستدامة، وتتناول هذه الخطة قضايا محورية مثل: وضع إطار مؤسسي متكامل للتعامل مع الموارد المائية، وضمان وجود تنسيق فعال بين الجهات المسئولة عن الموارد المائية، والتأكد من توفير الماء على المدى الطويل للأجيال القادمة، وتعزيز التعاون مع الدول المجاورة من أجل حماية البيئة وضمان التنمية المستدامة".

وأشار الوزير في هذا السياق إلى أنه "استجابة لتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الاجتماع الذي عقد في مايو 2012، صدرت التوصيات بأن تضع دول مجلس التعاون الخليجي خطة طوارئ للمياه. وفي الاجتماع الذي عقده وزراء الكهرباء والماء بدول مجلس التعاون الخليجي في مملكة البحرين في شهر سبتمبر 2013، كانت هناك متابعة لهذه المبادرة وقمنا بمناقشة شبكة المياه المقترحة للربط بين الدول الست بمجلس التعاون الخليجي ومعالجة حالات الطوارئ التي قد تنشأ في حالة حدوث تلوث في مياه الخليج العربي".

وفي تناوله للمحور الثاني من هذا المؤتمر حول مسألة الأمن الغذائي، حذر ميرزا من تكرار أزمة الجوع في جميع انحاء العالم وسوء التغذية المزمن التي حدثت في السنوات 2007 و 2008 وأدت إلى اضطرابات غذائية طالت أكثر من ثلاثين دولة.

وقال "ويعزى أحد الأسباب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى قيام الأخصائيين البيئيين بالترويج لاستخدام الوقود الحيوي في عقد التسعينيات كبديل "غير ضار بالبيئة" مقارنة بالنفط. وبتكثيف الجهود على نحو متسارع، أدى إنتاج الوقود الحيوي في العام 2008 إلى عدم توفر الغذاء لنحو أربعمائة مليون شخص في العالم. وكما ترون فإنها إحصائية تنذر بالخطر!! ولكنني لا أرغب في إثارة القلق لديكم، بل آمل أن استرعي انتباهكم إلى مدى خطورة الوضع".

وأكد "إن حكومة مملكة البحرين، والحكومات الأخرى لدول مجلس التعاون الخليجي، تقوم باتخاذ عدة مبادرات لضمان الأمن الغذائي لمواطنيها. وقد قامت مملكة البحرين بتنفيذ برامج لتشجيع القطاع الخاص على إنتاج الخضروات في الدفيئات وكذلك إنتاج الأسماك والدواجن والسكر والتمر. وتأتي هذه التدابير إضافة إلى الدعم الذي يقدم للسكان على المواد الغذائية. وعلاوة على ذلك، تقوم الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص بالاستثمار في الأسواق الخارجية لشراء أراض زراعية لإنتاج الفواكه والخضروات والأرز والذرة في محاولة لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء.

وشكر الوزير في ختام كلمته المشاركين في فعاليات المؤتمر، متمنيًا لهم الاستفادة المرجوة.

وتحدث في هذا المؤتمر ما يقرب من 20 متحدثا وخبيرًا يمثلون كبرى القطاعات الصناعية، ومن أبرز المتحدثين كان العضو المنتدب التنفيذي لشركة محطة الحد للطاقة أندي بول بيفين، والسفير بوزارة الخارجية ظافر العمران ، و رئيس بعثة منظمة التنمية الصناعية التابعة للأمم المتحدة (يونيدو)، مدير التسويق بشركة المنيوم البحرين هاشم حسين وجين بابتيست، والرئيس التنفيذي لشركة اغريلوشيون وان الألمانية مكسيميليان لويسل وغيرهم.

يذكر أن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه الذي يلتقي فيه مسئولون حكوميون ومنظمات دولية مثل الأمم المتحدة وفروعها ودبلوماسيون وشركات خاصة في ملتقى يتخلله نقاش فكري وفرص لتقديم تسهيلات تجارية بين القطاعين الخاص والعام.

التعليقات (0)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم