العدد 4236 - السبت 12 أبريل 2014م الموافق 12 جمادى الآخرة 1435هـ

«الشرعية» تُلغي حضانة أب لابنته ذات الـ 8 أعوام لفقدانه واجبات الحضانة والرعاية

قالت المحامية ابتسام الصباغ ان المحكمة الكبرى الشرعية الجعفرية الاستئنافية المنعقدة برئاسة الشيخ صلاح عبدالعزيز الستري، قضت بنقل حضانة بنت (8 أعوام) من أبيها ونقلها إلى أمها على رغم تجاوز البنت سن الحضانة، موضحة أن حكم المحكمة جاء بعد أن ثبت لديها عدم توافر شروط الحضانة والصلاحية لدى الأب المتزوج من أجنبية وسوء معاملته وإهماله للبنت.

وأوضحت الصباغ أن وقائع القضية توجز في أن «الزوج أقام دعوى ضد طليقته التي أنجب منها بنتا وهي بيدها وتحت رعايتها، وقد بلغت السن الذي تختص فيه بحضانته، فأقام الدعوى بطلبه حضانتها، وقضت محكمة أول درجة بضم البنت لحضانة الأب». مشيرةً إلى أن «المحكمة استندت في أسباب حكمها إلى أن الحضانة تكون للأم لمدة أقصاها بلوغ الولد سبع سنين هجرية، ثم تنتقل للأب، وثبت من المستندات أن البنت أتمت سن السابعة بالتاريخ الهجري، ومن ثمّ قضت له بطلبه، إلا أن الأم لم ترتض الحكم فطعنت عليه بالاستئناف».

وقالت: «أرجعت الأم طلبها إلى أن الحكم التفت عن تقرير مركز البحرين لحماية الطفولة الذي ورد فيه «أن الطفلة ذكرت حادثة ضرب والدها لها على إحدى رجليها، كما عبرت عن بعض المشاعر السلبية ببعض العبارات مثل «ما أحب أبوي» و «أخواتي يخلوني خدامة» كما تبين من خلال تطبيق اختبار الضغوط أنها تعاني من ضغوط بدرجة متوسطة، وخلص التقرير إلى «أن احتياجات الطفلة في هذه المرحلة تتمركز في الرعاية الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية والعاطفية، وعادة ما تكون الأم هي المصدر الأساسي الملبي لهذه الاحتياجات»، وحيث إن الحكم خالف النتيجة التي توصل إليها التقرير ولم يرع مصلحة المحضون وهو ما أغفله الحكم المستأنف، ما يستوجب إلغاءه».

وتابعت: «بالإضافة إلى قول الأم ان الأب غير ملتزم بالزيارة في أغلب الأوقات، ما يكشف عن عدم اهتمامه بالطفلة، ودليل عدم اهتمامه بها أنه لم يقم باستخراج الأوراق الثبوتية لها إلا بعد صدور حكم من المحكمة الكبرى المدنية الأولى، كما أنه وزوجته يعاملان الطفلة معاملة سيئة ويسمعانها كلاماً جارحاً ويكلفانها بالأعمال المنزلية وهي في مثل هذا السن الصغيرة، وقد تمَّ قص شعرها في إحدى الزيارات، مضافاً لوجود قلق على مستقبل الطفلة الدراسي في حال ضمها إليه، إذ انه ضم ابنه من طليقته ولم يكمل الدراسة نتيجة لإهماله وعدم حثه على مواصلة الدراسة».

في حين قال محامي الأب ان «التقرير لم يصدر توصية بحرمان الأب من الزيارة، وما ورد من وقوع ضرر من الأب على الطفلة ما هو إلا كلام مرسل لا يسنده دليل أو برهان، وأما بشأن الزيارة فإن الأم هي من تمنع الأب من الزيارة الأسبوعية باستمرار وتضع العراقيل في سبيل عدم التقاء الطفلة بوالدها في كل أسبوع».

من جهتها قالت المحكمة الكبرى الشرعية الجعفرية الاستئنافية «إن المقرر وعلى ضوء أحكام المذهب والقانون الواجب التطبيق أن الولد تبقى حضانته لدى أمه إلى سبع سنين وبعدها تنتقل أمور الحضانة إلى الأب، ويجب أن تتوافر فيه شروط الحضانة، وأن من بين الشروط التي يجب توافرها في الحاضن أن يكون صالحاً للحضانة سواء كان أماً أو أباً وأن يكون أميناً على المحضون وتربيته، فإن فقد هذا الشرط كان غير أهل للحضانة، وأن تقدير ذلك هو مما تستقل به محكمة الموضوع، كما يجوز للقاضي الشرعي المختص بعد سن السابعة إبقاء المحضون بيد حاضنته إذا رأى أن المصلحة في ذلك».

وبيّنت «أن المقرر شرعاً أن المدار في الحضانة هو مصلحة الصغير أولاً، لأن أمر الحضانة مبني على حفظ الصغير، فلابد من النظر في مصلحته لما له من حق في الحضانة بجانب حق الأم وحق الأب، ولذلك يشترط في الحاضن جملة صفات ترجع في حقيقتها إلى المحافظة على مصلحة المحضون وتوفير راحته وصحته من نحو عقل الحاضن وأمانته وقدرته على التربية».

وأضافت المحكمة «إنه وبإزاء ما تقدَّم، وكان المقرر أن تقدير توافر شروط الحضانة والصلاحية لها متروك لمحكمة الموضوع بغير معقب متى أقامت تقديرها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وكان الحكم المستأنف قد قضى بنقل حضانة البنت لوالدها لتجاوزها سن السابعة من العمر، وكان الثابت بالأوراق أن الأب لم يطالب بحضانة الطفلة رغم بلوغها ثماني سنوات، وعدم التزامه بأوقات الزيارة في أغلب الأوقات، وعدم التزامه باستخراج أوراق ثبوتية لها إلا عن طريق صدور حكم من المحكمة المدنية الأولى بذلك، وحيث إنه لما كان ما تقدَّم، وكان الثابت أن الطفلة وإن كانت قد تجاوزت سن اختصاص حضانة والدتها ببلوغها سن الثامنة من العمر، إلا أنها مازالت صغيرة ولا تستغني عن خدمة النساء في مثل هذا السن، وقد تتضرر من ضمها لوالدها، لاسيما أن والدها ليس لديه متعهدة سوى زوجته الأجنبية، وأن الغالب في زوجة الأب أن تكون مبغضة لأبناء ضرتها، وقد أباحت الشريعة الإسلامية إبقاء المحضون بيد والدته حتى لو تجاوز فترة حضانتها لأجل مصلحته، ومن حيث إن صلاحية الأب للحضانة ليست محل ثقة هذه المحكمة لما تكشف عنه الأمور آنفة البيان، مضافاً إلى أن المحكمة ترى من خلال مطالعتها للتقرير المقدَّم من مركز البحرين لحماية الطفل عن حالة الطفلة النفسية والذي أثبت فيه أن الأب وزوجته يسيئان معاملة الطفلة ويوجهان إليها ألفاظاً غير لائقة، وأن احتياجات الطفلة في هذه المرحلة (ثماني سنوات) تتمركز في الرعاية الصحية والتربوية والنفسية والاجتماعية والعاطفية، وعادة تكون الأم هي المصدر الأساسي الملبي لهذه الاحتياجات».

وأشارت المحكمة إلى أنها «تعوّل على التقرير في هذا الشأن، وتعتبره قرينة مساندة مع بقية القرائن الأخرى الدالة على فقدان الأب واجبات الحضانة والرعاية للطفلة ويجعله غير أمين عليها، وينأى به عن الصلاحية للحضانة، كما أن صلاحية الأم قائمة وثابتة إذ ان حقها متقدم، ويشك في زواله فيستصحب بقاءه، مضافاً إلى أن الأوراق خلت مما ينفي صلاحيتها للحضانة، ومن ثمَّ تكون الأم وهي ممن تتوافر فيهم شروط الحضانة، هي الأحق بحضانة ابنتها ومن مصلحتها البقاء في يدها، ما يتقرر إبقاء الطفلة في حضانة والدتها وتحت رعايتها، لأنها أشفق وأقدر على تحمل مشاق الأولاد في مثل سنها».

وعليه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من نقل حضانة الطفلة لوالدها، والقضاء برفض الدعوى، مع إلزام المستأنف ضده بالمصروفات.

من جهتها، عقّبت المحامية ابتسام الصباغ على الحكم بالقول: «إن المحاكم الجعفرية تطورت كثيراً، ويبذل القضاة جهوداً كبيرة في تسبيب الأحكام»، لافتةً إلى أن «المبادئ الشرعية المطبقة تحتاج دوماً إلى دليل شرعي، أي بيّنة تامة معتبرة شرعياًً، فهي تدور مدار الدليل، فمتى وجد الدليل وجد الحكم».

العدد 4236 - السبت 12 أبريل 2014م الموافق 12 جمادى الآخرة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 7:15 ص

      شهالجمبزه

      البنات اللي دخلو اهني ودافعو عن البنت وتهمو الرجال انتم من تحكمون؟ شدراكم من اللي باع وتخلى؟ شدراكم شصار من اسرار مايعلمها الا الله
      قل خيرا او اصمت
      ولا تحكمون على خلق الله وتتحيزون لطرف ترى الله مايرضى الظلم سبحانه

    • زائر 9 زائر 6 | 9:06 ص

      جمبزتكم انتون

      البنية من حق الام مو الابو
      وهو دام اتزوج وباجنبيه يخلي روحه وياها مابتحصل احد احن من امها عليها ولو فيه خير ماضربها ومسويها خدامة
      شاغول في جبده هو ومرته
      جيف خراطة فوضى
      احسب نسبة النسوان لي يعيشون عقب طلاقهم او وفاة ازواجهم وحياتهم مسخرة لاولادهم واحسب نسبة الرجال لي يسوون نفس الشي
      الفرق شاسع ووواضح
      مو لو صايد بنتك او اختك ماتحجيت وكحد اعمى قلب غيرك :@

    • زائر 5 | 5:09 ص

      أنتوا ليش دائماً حاطين على الآباء في أمهات أسوأ من إبليس بس تحيز أعمى

      أعمى الله قلوب المتحيزيين و المنافقين هذا ليس بحكم الله و هو مخالف للشرع، في أمهات أخطر على بناتهن والواضح من الموضوع أن الأم هي من لم تلتزم بإحضار البنت وقت الزياره وهذا بحد ذلك إجحاف في حق الأب والذي أكيد كان يدفعوونه نفقات فوق طاقته لأن شعار اليوم صار الحق مع المرأة مهما أجرمت و تسببت في خراب العوائل و البيوت، يعني الكل يقر بوجود نساء شريرات و مجرمات في كثير من الأحداث و القضيا إلا عندما يتعلق الأمر بالرجل تصبح الأم من الملائكة. حكم مراجع الشيعة في هذا الأمر بأن البنت من حق أبيها بلا جدال.

    • زائر 7 زائر 5 | 7:15 ص

      بنت عليوي

      على كيفك أهو، أنت قرأت الخبر كامل ولا مجرد البداية، يقولك الخبر أن في تقرير على الأب وزوجتة الأجنبية من قبل لجنة حماية الطفل تدعم كلام الأم وأنهم لم يجدوا في الأم ما يثبت عدم صلاحيتها لحضانة الطفلة، التقرير يقول أنه هو وزوجته الأجنبية كانوا يعاملون البنت على أنها خدامة غير المعاملة الغير لائقة، من حق الأم الأحتفاظ ببنتها بما أنها أثبتت عدم أهلية الزوج، والواضح أن الزوج حب ينتقم ليس إلا ولو أفترضنا الأم منعت الأب من لقاء أبنته طيب ليش ما أشتكى عليها بما أن له حق زيارتها، شوية عقل ومنطق فقط

    • زائر 8 زائر 5 | 8:18 ص

      من هو اعمى القلب؟

      - وكان الثابت بالأوراق أن الأب لم يطالب بحضانة الطفلة رغم بلوغها ثماني سنوات
      - وعدم التزامه بأوقات الزيارة في أغلب الأوقات
      - وعدم التزامه باستخراج أوراق ثبوتية لها إلا عن طريق صدور حكم من المحكمة
      - أثبت أن الأب وزوجته يسيئان معاملة الطفلة ويوجهان إليها ألفاظاً غير لائقة
      - ويكلفانها بالأعمال المنزلية
      - وقد تمَّ قص شعرها في إحدى الزيارات
      - انه ضم ابنه من طليقته ولم يكمل الدراسة نتيجة لإهماله وعدم حثه على مواصلة الدراسة

    • زائر 4 | 3:52 ص

      يعني الي يضيق الخلق فعلا

      اذا هو خلاص تزوج وشاف حياته ويروح اله بياخذ بنته من طليقته ،، خلاص يا أخي انته اخترت طريق آخر لا تنغص على الأم والبنت والبنت مهمه يكون الأفضل تكون مع امها

    • زائر 3 | 2:22 ص

      بنت عليوي

      ونعم الحكم، مبارك عليها بنتها، فعلاً الزوجة الثانية مستحيل تحل محل الأم الحقيقية وخصوصاً أجنبية، والأب كان هدفه الأنتقام فقط وليس حباً للطفله

    • زائر 2 | 12:09 ص

      !!!

      وين المصلحة الشخصية هم وراها أصلا ولا يدرون عن مصلحة الطفل

اقرأ ايضاً