العدد 4447 - الأحد 09 نوفمبر 2014م الموافق 16 محرم 1436هـ

وزير الداخلية... حقوق وواجبات وتدوير!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

وجّه وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، على إثر وفاة أحد المحكومين بمركز الإصلاح والتأهيل ووجود شبهة جنائية بشأن وفاته، خالص تعازيه إلى أسرة المتوفى، مؤكداً أن ما حدث هو تصرف غير مسئول وغير مبرر، وهو أمر لا يرضينا ولا يتماشى مع نهج وزارة الداخلية في احترام وحماية حقوق الإنسان الذي تحرص عليه وهي تؤدي رسالتها الأمنية.

ونحن إذ نشكر معالي الوزير على تصريحه، وعلى سرعة الإجراءات المتّبعة من أجل توقيف المتورّطين من الشرطة، إلاّ أننا نتمنى منه أو من القائمين على تدريب منتسبي الداخلية معرفة حقوقهم وواجباتهم، فهناك من يظن بأنّه فوق القانون، وأنّه يستطيع تطبيق العدالة بيده، كما حدث لذلك النزيل من ضرب مبرح أودى بحياته!

وهذه القضيّة ليست هي الأولى التي تطلع عليها وزارة الداخلية بالتأكيد، فهناك قضايا تعذيب وقتل مازالت تحوم في الأفق، رفعها بعض المواطنين أو أهلهم على منتسبي وزارة الداخلية، سواءً في شئون سياسية أو غير سياسية، ومهما كان سبب دخول المساجين للسجون، فإنّ هذا لا يعطي الحقّ للشرطة بالتطاول على النّاس وإهانتهم وضربهم، أليس كذلك؟

هناك من قال بأنّ النزيل كان تاجراً ومتعاطياً للمخدّرات، ونحن إن كنّا نقبل بوجود حكم المؤبّد أو السنوات الطوال، ولكننا بالطبع ضد قتل النفس التي حرّم الله قتلها، وضد التعذيب الذي لا ترضاه البشرية، ففي النهاية هو أو غيره ليس من يجلب جميع أشكال الدمار إلى البلاد والعباد، وبالطبع كان خلفه آخرون.

وحتّى لا نخرج عن الموضوع، فإننا نطلب من وزير الداخلية توجيه أوامره بالإسراع في تدريب الشرطة لمعرفة واجباتهم قبل حقوقهم، لأنّ البشر بشكل عام يعرفون عن الحقوق جيّداً، ولكنّهم لا يعرفون عن الواجبات الكثير، ولذلك تجد بعض منتسبي وزارة الداخلية يتحكّم في أرزاق الناس، لأنّه يعرف حقوقه، ولا يدري بأنّ هناك من يراقب واجباته المُهملة، ونقول لمن يحاول استخدام سلطته وصلاحيّاته بأنّ الدور انتهى، فالدنيا ليست على وتيرة واحدة، بل هي يوم لك ويوم عليك!

أيضاً نطلب من سعادة الوزير الأخذ بالاعتبار عملية تدوير الضبّاط، فهذا التدوير سيجعل الجميع يراقب نفسه ويحاسبها، وكذلك لا يتسلّط على الآخرين كما تسلّط هؤلاء على النزيل المتوفّى، وصدّقنا سعادة الوزير، بأن الوضع سيشهد تغيراً جذرياً في الواجبات قبل الحقوق، وسيكون منتسبو الداخلية على قدر من المسئولية أكثر مما هم عليه الآن، فهل نشهد عملية التدوير؟ أم أنّ هذه العملية مستحيلة في ظل الأحداث التي تشهدها المملكة؟

لا نريد إلاّ تقديم النصيحة الحقّة التي نعلم بأنّها وصلت معاليه، وهو أعلم منّا بأهمّية التدوير هذه التي نتكلّم عنها، فالتسلّط من طبع البشر عموماً، وتجاوز الحدود أيضاً من سلكهم، ولكن إن علموا بأنّ الكراسي ذاهبة زائلة، فإنّهم سيُحاسبون أنفسهم قبل أن يُحاسبوا. وشكراً.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 4447 - الأحد 09 نوفمبر 2014م الموافق 16 محرم 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 23 | 9:41 ص

      نتمنى ان نخدم هذا الوطن ولكن ؟

      هناك الكثير من ابناء العائلات البحرينية الأصيلة ممن يحملون المؤهلات ومنهم اولادنا تقدموا كمرشحين ضباط ولكن مع الأسف الشديد يتم رفضهم وعدم قبولهم الا اذا كان آبائهم ضباط ويعملون في سلك الشرطة يعنى عملية توريث هذا هو حال من يريد الانخراط في خدمة الوطن . والحقيقة هذا الحال غير موجود في الكويت ولا اى دولهم خليجية بل يتمنون ان ينظم المواطن الى سلك الشرطة فالكل يتمنى ان يخدم تراب هذا الوطن العزيز ولكن هذا هو الواقع المرير لمن يريد ان يترشح كضابط شرطة هنا .

    • زائر 22 | 7:04 ص

      رد على زائر 5

      الارهابيين الحقيقيين هم من هدمو المساجد وقتلو 150 شهيد واترك عنك السداجة ولا تملى بطنك من الحرام فهناك يوم الحساب لن ينفعك الى عملك الصالح والله افرج عن الشعب البحرانى

    • زائر 21 | 7:00 ص

      اختى مريم

      اختى مريم الوزير يدرى عن كل صغيرة وكبيرة لاتدافعين عنه 150 شهيد وكل ما سقط شهيد ظهر واعلن تصرف شخصى وهم الشرطة الشغب كل يوم هو يشرف عليهم لقتل الابرياء انا اقول للوزير مهما فعلتون من تعذيب او قتل لن تقدرووو ان توقفووو الحراك

    • زائر 20 | 5:58 ص

      غريب الرياض

      هذا اللي قدرتي عليه!؟
      نطالب بمعرفة تطورات محاكمتهم و الى اين تنتهي القضية. لان ديدن الوزارة التعتيم و نقل المتورطين لاقسام ثانية لانهم اولادهم

    • زائر 17 | 3:52 ص

      افتراض حسن النية في الداخلية لا يجدي

      الأخت الفاضلة انت تفترض ين ان حالات التعذيب وانتهاك الحرمات هي تصرفات فردية كما يردد كل مسؤولي الدولة وذلك ما اثبت التاريخ المرير تهافته فمنذ عقود والبحرين تقدم الشهداء الذين يقضون تحت التعذيب في زنا بن الداخلية فهي ثقافة عامة ان كان الحكم جادا في تجاوز هذا التاريخ المرير فليت صالح مع شعبه ويتم تغيير قيادات الداخلية فالصغار مامورون

    • زائر 16 | 2:05 ص

      يكفي نظره

      روحي شوفي مطار البحرين وهو وحه البلد النواطير كلهم .................يتكلم عربي مكسر وياقي الربع من ................والله عيب على الاقل خلوا من اخوانه السنه عيال الوطن الاصليين حتى ضباطهم ..............

    • زائر 14 | 1:18 ص

      الإختفاء القسري يتكرّر يوميا

      كل اسبوع بل كل يوم نسمع عن حالة اختفاء قسري وبعد طول انتظار وحالة من الدوران على كل اقسام وزارة الداخلية يتضح ان المفقود كان في قسم المساج بالتحقيقات

    • زائر 13 | 1:06 ص

      ساعد الله شبابنا الذين يختفون اختفاءا قسريا لمدة اسبوع اسبوعين ثم:

      كثير من العوائل يفتقدون لأحد شبابهم لاسبوع او اسبوعين او ثلاثة احيانا من دون أي اتصال وبعدها يتضح انه في قسم التحقيقات يعملون له مساج متواصل

    • زائر 10 | 1:02 ص

      وزارة

      التعذيب هو منهجها كما نعرف و اعلن ذالك السيد بسيوني الذي قبلو تقريره علناً و كذبوه بئفعالهم و هم و العالم اجمع يعرفون و يتغاضون لمصالحهم

    • زائر 9 | 1:01 ص

      ضحك على الذقون والا فأين المحاكمات لهؤلاء المعذبون

      لا محاكمة لا محاسبة ولا اقالة بل هناك من خرج وصرّح بأن هؤلاء محميون من القوانين الموضوعة وهذا ما شجّع ويشجع القادمين ايضا على ممارسة نفس الانتهاكات

    • زائر 8 | 12:57 ص

      قناص

      شكرا اخت مريم على هذا المقال الرائع ولكن هناك أيادي خبيثة متعقنة في هذه الوزارة منذ زمن بعيد وهي معروفة للجميع يجب بترها وهي تعيش على استغلال المنصب الوظفي وتبتز الناس وتهددها اما السجن أو الدفعمقابل التستر على جريمة لم ترتكب .

    • زائر 7 | 11:57 م

      فوق القانون

      يا اخت مريم كل موظف في الداخلية مدرب على انه فوق القانون من اول يوم ينتسب فيه للداخلية. أختي احنا نشوفهم باعينا في الشوارع عند الإشارات لكي لا يقف عند الإشارة وهي حمراء يقوم بتشغيل الصفارة والإضاءة الخاصة بالشرطة لكي يمر من الإشارة وبعدها يطفئها ويمشي بسرعة لاتتحاوز الستين في الشارع مما يعني انه لم تكن هناك حالك طوارئ في ذلك الوقت. سيارات اخري تابعة للشرطة تأتي لك في الاتجاه المعاكس للسير وفي طرق سريعة !!! وهذه الحوادث تتكرر ، لكن من أمن العقوبة أساء الأدب ياوزير الداخلية.

    • زائر 5 | 11:50 م

      شكرًا لوزير الداخلية

      شكرًا لمعالي وزير الداخلية و لكل منتسبي هذه الوزارة على كل الجهود الجبارة التي يقومون بها للدفاع عن البحرين من خطر الإرهابيين

    • زائر 4 | 10:20 م

      اهم جملة في مقالك

      الدنيا يوم لك ويوم عليك نعم كل من يقوم بتعذيب الناس تقول له هذا اليوم لك أما الايام القادمة فهي عليك فلا تظن أنك ستفلت من عقاب رب العالمين الذي سيصيبك في مقتل (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) وذنب من قتلتموهم لن يذهب هباء فرب العالمين لكم بالمرصاد ( وتلك الايام نداولها بين الناس ) فانتظروا عقاب الله في أبدانكم كما آذيتم الناس في أبدانهم

    • زائر 3 | 10:06 م

      هم لا يحتاجون للتدريب

      يحتاجون المحاسبة الحقة و عدم الأفلات من العقاب و تطبيق للقوانين المحليه و الدولية ..اما التبرير لهم. "بتصرف فردي " يزيدهم غرورا و صلافه ..وهم اقل فئة متعلمة و حاصله على مؤهلات عليا..لكن تحصل ماديا ما يفوق المتعلم و المؤهل.

    • زائر 2 | 9:50 م

      يابنت الاجاويد وجب توظيف أبناء تيار المعارضة في جهاز الشرطة في رتبة ضابط وليس شرطي مجتمع

      هناك الكثير ممن يتقدم لترشيح نفسه لمرشح ضابط من تيار المعارضة اقصد من الشيعة الذين ليس لهم علاقة بالسياسة ويتم رفض طلبهم ليس لأنهم ليسوا أكفاء ولائقين بدنيا وانما مذهبهم يمنع توظيفهم لو تم توظيف تلك المجاميع كما حدث في فترات الخمسينيات حتى بداية الستينيات لم تجرا احد على تجاوز حدوده وتعرفون ماذا اقصد وأقول هي طغيان ملة واحدة لذلك تحدث التجاوزات

    • زائر 18 زائر 2 | 4:48 ص

      زائر 2 اخت مريم ركزي على تعليقه ( واذا استطعت ان تكتبي مقال فأفعلي ) عنه

      ما يقوله الزائر 2 هو عين الصواب لأن الغلبة اليوم تميل لفئة في الأمن والمعاضة الغالب عليها فئة اخرى ايضا ، التوازن مفقود هنا اقول هذا للمصلحة وليس لشيء اخر ، لو كان هناك ضابط شيعي وضابط سني واسف على ذلك ولكن لو وجد التوازن لما استطاع احد في الأمن تغليب الجانب العاطفي والميل لفئته ولكن اذا اتوا بك والكل يرى انك مجرم ولا احد يناصرك لأن النفوس لا تستطيع الأنفكاك عن محيطها ولأن الأمن في غلبه يميل لفئة فتغلب العاطفة على القانون ، وتحدث الخروقات . ولو كانت الغلبة للجهة الأخرى سيحدث الشيء نفسه .

    • زائر 1 | 9:48 م

      التدوير كان موجودا سابقا

      لماذا توقف التدوير في وزارة الداخلية حتي عشش الفساد وسوء استخدام السلطة اتمني من معالي الوزير إرجاع التدوير حتي يبدع الضباط والأفراد ولا يشعرو بان هناك ضباط VIP

اقرأ ايضاً