العدد 4467 - السبت 29 نوفمبر 2014م الموافق 06 صفر 1436هـ

وزير الصحة: 223 حالة إصابة بالإيدز حتى منتصف 2014

قال وزير الصحة صادق عبدالكريم الشهابي في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإيدز إن عدد الأحياء البحرينيين من حاملي فيروس نقص المناعة (الإيدز) بلغ حتى منتصف 2014 حوالي 223 حالة، ويتلقى ما يقارب 82 حالة منهم الأدوية في مجمع السلمانية الطبي.

وفيما يأتي نص البيان:

الأخوات والأخوة الكرام،

يسعدنا أن نحتفل معكم باليوم العالمي لمكافحة نقص المناعة (الإيدز) والذي يصادف الأول من ديسمبر من كل عام وهو اليوم الذي نسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على جهود وزارة الصحة في رعاية مرضى الإيدز وتعزيز سبل الوقاية إلى جانب استعراض أخر مستجدات المرض محليا ودوليا.

لقد تم تشخيص أول حالة مصابة بفيروس نقص المناعة في عام 1986 ، و بلغ العدد الكلي للحالات المكتشفة منذ ذلك العام حتى منتصف عام 2014 حوالي2173حالة و من هذه الحالات ما يقارب 1711حالة من غير البحرينيين و 462 حالة بين البحرينيين (منها 9حالات حتى منتصف 2014،و 61حالة شخصت في عام 2013، و 2 حالة في عام 2012)، ويتم إعادة الغير البحرينيين إلى بلدانهم لاستكمال العلاج هناك بينما يتلقى المواطنون العلاج والرعاية الازمة في المستشفيات الحكومية وبصورة مجانية.

كما و يبلغ عدد الأحياء البحرينيين من حاملي الفيروس حتى منتصف 2014 حوالي 223 حالة، ويتلقى ما يقارب 82 حالة منهم الأدوية في مجمع السلمانية الطبي.

و بصورة عامة، يتم اكتشاف حوالي 15-20 حالة بين البحرينيين كل عام ، كما يتم اكتشاف حوالي 60-80 حالة أخرى بين الغير بحرينيين سنويا.

هذا ويعد السبب الرئيسي لانتقال العدوى في البحرين لجميع الحالات المسجلة في البحرين منذ العام 1986 حتى الآن هي استخدام الإبر الملوثة بنسبة (55 %)، و لكن لوحظ ازدياد نسبي تدريجي في نسبة الإصابات المنتقلة جنسيا حيث كانت تمثل 10% فقط في بداية الوباء لتزداد إلى حوالي الثلث متساوية مع استخدام الإبر الملوثة خلال 15 سنة الماضية.

أنه وبالرغم من انخفاض معدل الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشري / الإيدز في مملكة البحرين، إلا أن جهود المكافحة مستمرة على ثلاث مستويات الوقاية الأولى و الثانوية و الثلاثية لتحقيق الأهداف المنشودة وبما تسمى الأهداف الصفرية : (صفر) حالات جديدة للإصابة بالعدوى من خلال برنامج الوقاية الأولية والتشخيص المبكر ومنع المضاعفات ، ومنع (صفر) لحالات الوفاة من خلال برنامج الوقاية الثانوية ، والقضاء على التمييز صفر.

ولذا التزمت مملكة البحرين باتفاقية الأمم المتحدة بشأن مكافحة مرض نقص المناعة البشري بالتزامها السياسي ورفيع المستوى من خلال تشكيل لجنة وطنية للوقاية من مرض نقص المناعة البشرية حيث تضم عدة وزارات ذات الصلة وبرئاسة وزارة الصحة بقرار من مجلس رئاسة الوزراء ، ومن خلال وضع خطة استراتيجية متعددة القطاعات و إدماجها بخطط الوزارات و إشراك المتعايشين بالفيروس و المتأثرين به وكذلك ممثلي مؤسسات المجتمع المدني و القطاع الخاص .

وبتوفير الخدمات الصحية الراقية و سهولة الوصول لها و مجانية الرعاية الصحية من خلال الرعاية الصحية الأولية و الثانوية نصل الى تسهيل تحقق الاهداف المرجوة من اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز وبالنظر إلى الفئة الأكثر إصابة بالعدوى وهي فئة المتعاطيين بالمخدرات عن طريق الوريد ومن خلال مشاركة الحقن حيث يتشاركون في تعاطيها وهذا مما يشكل تحدياً قوياًً للوصول على رؤية الصفرية، إلا أن الشراكة المجتمعية و المؤسسات الحكومية و غير الحكومية تشكل فرصاً للتحقيق الاهداف و استمرارية المكافحة الفاعلة.

إن وصمة العار والتمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة و المعرضين لخطر متزايد لانتقال الفيروس لا تزال موجودة بدرجات متفاوتة في جميع أنحاء منطقة إقليم شرق المتوسط وتعد من الحواجز الكبيرة لحصول هولاء المرضى على خدمات الرعاية والوقاية ومما يثير القلق تفشيها في بعض الاحيان في أماكن الرعاية الصحية وبين العاملين في مجال الرعاية الطبية اتجاه المصابين بهذا الفيروس.

وحيث إن الحق للجميع في الحصول على أعلى مستوى ممكن من الصحة بما فيهم مرضى الايدز وهو من أهم القيم الأساسية في دستور منظمة الصحة العالمية فقد اتخذت المنظمة بإقليم شرق المتوسط من موضوع الحملة العالمية لمكافحة الإيدز للعام السابق " وصمة العار والتمييز في أماكن الرعاية الصحية ".

وذلك لتسليط الضوء على معاناة هولاء المرضى في المؤسسات الصحية حيث يرفض بعض العاملين في مجال الرعاية الصحية توفير الرعاية لهم على أساس إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية أو على أساس الحكم على تصرفاتهم الأخلاقية وهذا يتطلب منا جميعا أن نفكر في حقوق الإنسان في سياق وصول الجميع إلى الوقاية والعلاج والرعاية بين هذه الفئة. ومملكة البحرين كانت و ما زالت تسعى للتعايش مع مرضى الإيدز في مختلف القطاعات بما فيها القطاع الصحي.

إن مستجدات المرض على الصعيد المحلي والدولي تجعلنا في وزارة الصحة أكثر عزماً وإصراراً على تقديم أقصى درجات الرعاية الصحية والعلاجية للمصابين بهذا الداء ملتزمين بتوجيهات القيادة الرشيدة في رعايتهم والتخفيف من وطأة المرض عليهم وبذل المزيد من الجهد من أجل زيادة الوعي المجتمعي بكل بالإيدز.

ولا يسعنى في الختام إلا أن نتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة في مملكة البحرين على توجيهاتها الدائمة لوزارة الصحة برعاية المرضى وتقديم أفضل الخدمات الصحية والعلاجية لهم كما نتقدم بجزيل الشكر إلى جميع الطواقم الطبية والتمريضية الساهرة على رعاية المرضى والشكر موصول أيضا إلى جميع وسائل الإعلام المحلية على دورها ومساهمتها معنا في توعية المجتمع بأخطار المرض.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً