العدد 4469 - الإثنين 01 ديسمبر 2014م الموافق 08 صفر 1436هـ

نسعى جميعاً لإنهاء الإيدز العام 2030

بان كي مون comments [at] alwasatnews.com

الأمين العام للأمم المتحدة

في هذا اليوم العالمي للإيدز (الأول من ديسمبر/ كانون الأول)، أرحب بالتقدم الهائل الذي ما برح العالم يحققه في التصدي لوباء الإيدز. لقد أخذ زعماء العالم على عاتقهم في هذا العام الالتزام بإنهاء الإيدز بحلول العام 2030. ونهج المسار السريع الذي استُهل في الأسبوع الماضي سيمكننا من تحقيق هذا الهدف.

إن ما يقرب من 14 مليون شخص حول العالم أصبح بإمكانهم الآن الحصول على علاج فيروس نقص المناعة البشرية. وخفضنا الإصابات الجديدة بهذا الفيروس بنسبة 38 في المئة منذ العام 2001. ومنعنا انتقال العدوى إلى 1.16 مليون مولود جديد من خلال توفير العقاقير الأساسية المضادة للفيروسات العكوسة. ونحن ماضون على الطريق الصحيح صوب تمكين 15 مليون شخص من العلاج المضاد للفيروسات العكوسة بحلول العام 2015، والقضاء على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل في غضون السنوات القليلة المقبلة.

وبفضل تفاني وحماس العديد من الشركاء، بمن فيهم العاملون في المجتمع المدني، نواصل التصدي للقوانين المنطوية على الوصم والتمييز، والعملَ على إلغائها. ونلاحظ أن وتيرة التقدم آخذة في التسارع.

لكن المكاسب لاتزال هشة. ففي الوقت الحاضر هناك 35 مليون شخص مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، منهم حوالي 19 مليون يجهلون أنهم يحملون الفيروس. وهناك ثغرات كبيرة في استجابتنا للفئات الرئيسية من الناس، إذ لا يحصل على العلاج اثنان من كل ثلاثة أطفال يحتاجون إليه. وبالنظر إلى ارتفاع معدل انتشار الفيروس في العديد من البلدان، فإن الفتيات معرّضات بشكل خاص للإصابة.

وانتشار وباء الإيدز ما برح يزداد في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، ويتفاقم بفعل وصمة العار والتمييز والقوانين العقابية. والعمل الأساسي الذي تقوم به شبكات المجتمع المحلي ومنظمات الدعم، غالباً ما يفتقر إلى المؤازرة. ونحن من واجبنا ألا نُغفل أحداً.

إنني أشعر بالسعادة والاعتزاز لأننا ماضون قُدُماً. والخبرة المكتسبة من التصدي للإيدز أضحت واضحةً فعلاً لدى تصدينا للإيبولا في غرب أفريقيا. فنحن ندرك أن النظم الطبية وحدها لا تكفي لتقديم الرعاية الصحية الناجعة. وتوفير العدالة الاجتماعية، وإضفاء الطابع الديمقراطي على العلوم، وتقاسم مسئولية التمويل، وإعمال حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، واتباع نهج محوره الناس في الصحة... هي جميعاً دروس تعلّمناها لدى مكافحة الأيدز، ويجري تطبيقها في كافة المجالات، بما في ذلك في مناقشاتنا حول جدول أعمال التنمية لما بعد العام 2015.

وفي هذا اليوم العالمي للأيدز، أهيب قادة العالم إلى الاتحاد حول قضيتنا المشتركة. لقد بدأنا في تحويل مجرى الأمور ورسمنا هدفاً جريئاً. فلْنعمل معاً على إنهاء الإيدز بحلول العام 2030.

إقرأ أيضا لـ "بان كي مون"

العدد 4469 - الإثنين 01 ديسمبر 2014م الموافق 08 صفر 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً