العدد 4575 - الثلثاء 17 مارس 2015م الموافق 26 جمادى الأولى 1436هـ

احتراف الرياضة البحرينية

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

بالأمس أقام الاتحاد البحريني لكرة القدم ندوة حملت عنوان «الاحتراف... بين الواقع والطموح»؛ لمناقشة الوضع والطريقة التي بإمكان البحرين أن تدخل عالم الاحتراف أسوة بباقي الدول الخليجية وأقصد السعودية، قطر والإمارات، التي أصبح لديها دوري للمحترفين لكرة القدم.

ربما هذه الندوة جاءت لتكشف مزيداً من التعقيدات التي توضع على عاتق المسئولين في الاتحاد الكروي خاصة والرياضة ككل والدولة بشكل أعم.

لكن الحديث باعتقادي يجب أن يكون أشمل وليس فقط عن احترافية كرة القدم، وإنما احترافية الرياضة لدينا بأكملها وعن رياضة ومسابقات محلية محترفة، إذا كنا نسعى لدخول ركن من هذه الأركان وهو كرة القدم في الاحتراف. وهنا يجب علينا أن نعرف إمكاناتنا لنعرف قدرنا، وهي التي تجعل دورياتنا دوريات هواة ليس إلا؛ لغياب الكثير من الأمور، منها عدم التنظيم الجيد للمباريات، وعدم القدرة على أخذ النظام الأصلح للدوري، إضافة إلى كثرة التأجيلات ووضع الجداول التي أمست وكأنها رسالة يومية تبعث للأندية وللصحف الرياضية، ولا ننسى التنسيق الواجب بين الاتحادات والغائب تماما بين اتحاداتنا المبجلة. ولا ننسى الدور التلفزيوني المطلوب من قبل الدولة في نقل أبرز الفعاليات وإيجاد سلسلة متكاملة من الأمور المطلوبة بنجاح أي دوري في العالم وليس فقط في البحرين.

بالتالي يجب علينا ألا ندعو لأكثر ممَّا نملك، من أن نكوّن دورياً للمحترفين وسط الظروف الصعبة التي نعاني منها أصلا، وإنما فقط تعديل دورياتنا بمختلف الألعاب بالعمل على جلب الإثارة والمتعة فيها، حتى وإن كانت خارج مسمى «دوري أو مسابقات محترفين».

اعتراف رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ علي بن خليفة، بأن تطبيق الاحتراف في كرة القدم بالبحرين يحتاج للكثير من المقومات الأساسية التي تساهم في الوصول إلى قواعد سليمة، دليل على صعوبة المسألة، لذلك من الأفضل لنا أن نتحرك للدخول في عملية الاحتراف بحسب إمكاناتنا، ونمد «ارجولنا على قد الحافنا» لأن الحقيقة تؤكد أننا غير قادرين أساسا على الدخول في مملكة الاحتراف؛ لأن رياضتنا بالكامل تحتاج للتصحيح والعمل من الأساس لنتمكن بعدها من دخول غمار الاحتراف.

يتطلب من الاتحادات الوطنية أنْ تبدأ التعلم على وضع خطة متكاملة للموسم، من دون أن تحدث فيها الهزات المتكررة والتي تحدث في كل موسم من تأجيل أو تقديم أو تغيير المباريات وملاعبها وغيرها من الأمور، سيكون ذلك بداية وطريقة للاقتراب من رياضة محترفة.

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 4575 - الثلثاء 17 مارس 2015م الموافق 26 جمادى الأولى 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً