العدد 4634 - الجمعة 15 مايو 2015م الموافق 26 رجب 1436هـ

خلف: 1.5 مليون طن من النفايات شهرياً في البحرين... ونتعامل معها بالدفان

إنهاء اتفاقية مع شركة لمعالجة المخلفات المنزلية لعدم استيفاء الشروط

محسن البكري
محسن البكري

قال وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف إن كمية المخلفات والنفايات في البحرين بلغت شهرياً نحو 1.5 مليون طن، وهي تشمل جميع أنواع المخلفات.

وذكر أن الوزارة أنهت اتفاقية مع شركة لمعالجة المخلفات المنزلية لعدم استيفائها الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية، فيما بيّن أن الآلية المتبعة حالياً في التعامل مع المخلفات هي الدفان، حيث يتم ردمها تحت الأرض وتغطيتها بكميات من الرمال مع الضغط، إذ تتم عملية الردم من خلال عدة طبقات لضمان عدم وجود فراغات هوائية، وتعتبر هذه الطريقة من الطرق الصحية والبيئية الملائمة، بحسب قوله.

وأوضح خلف، في رده على سؤال النائب محسن البكري، عن آلية معالجة النفايات بجميع أنواعها في البحرين، أنه «في ظل ما تشده البحرين من نمو عمراني وسكاني متسارع، وما يترتب على ذلك من زيادة مضطردة في إنتاج كمية المخلفات المنزلية، وضمن معطيات برنامج عمل الحكومة ومن منطلق الحرص على سلامة الإنسان والبيئة والإدارة المتكاملة للمخلفات، قامت الوزارة في الفترة السابقة بتشكيل فريق عمل مكون من المختصين في الوزارة والاستعانة بإحدى الشركات الاستشارية لدراسة الموضوع المشار إليه، وتم الاتفاق على طرح مناقصة للحصول على أفضل العروض التقنية الخاصة بمعالجة المخلفات بصورة سليمة صحيا وبيئيا».

وأضاف «قام الفريق والشركة الاستشارية باختيار أفضل عرضين من العروض المتقدمة، وبعد المفاضلة تم التوافق على أن يرسى العطاء على شركة متخصصة، وذلك لمعالجة المخلفات المنزلية الصلبة سنوياً مع تحويل الطاقة إلى كهرباء».

وأشار إلى أنه «نظراً لدور المجالس البلدية واختصاصاتها في موضوع معالجة المخلفات المنزلية. فقد تم تشكيل فريق عمل من المجالس تم اطلاعه على التقنية المقترحة، بالإضافة إلى زيارة ميدانية لمرافق مشابهه في بعض الدول تقوم على أساس التقنية نفسها».

وتابع «ترتيباً على ما تقدم فقد قامت الوزارة بالتوقيع مع المستثمر في العام 2010، على أن يقوم المستثمر من جهته بالحصول على جميع التراخيص والموافقات الرسمية للمشروع خلال فترة زمنية محددة، من بينها اجتياز تقييم الأثر البيئي من قبل جهاز شئون البيئة، وتلبية الاشتراطات والمعايير الصحية والبيئية والفنية ومتطلبات واشتراطات الجهات المعنية في البحرين».

وبيّن أن «المشروع يقوم على أساس نظام التشغيل والبناء والإدارة المسمى بنظام B.O.T، بحيث يقوم المستثمر بإنشاء وإدارة مصنع لمعالجة المخلفات المنزلية الصلبة. ويقوم بدفع جميع تكاليف إنشاء المصنع والذي يستلزم إنشاؤه فترة زمنية تبلغ نحو ثلاث سنوات، ولا يتم البدء في دفع أي مستحقات للشركة إلا بعد البدء في تشغيل المشروع. ويقوم المستثمر ووفقاً للاتفاقية المبرمة معه بمعالجة وإعادة تدوير المخلفات المنزلية الصلبة سنوياً لمدة خمسة وعشرين عاماً».

وذكر أن «الاتفاقية الموقعة بين الطرفين تضمنت اشتراطات وضوابط على الشركة المذكورة، إلا أن الشركة لم تكن قادرة على استيفاء هذه المتطلبات ما حذا بالوزارة - وبعد موافقة مجلس الوزراء - إلى إنهاء الاتفاقية».

واستدرك خلف «بعد إنهاء الاتفاقية المذكورة فقد تم تعيين شركة استشارية لدراسة التقنيات المقترحة لمعالجة المخلفات، مع الأخذ بالاعتبار المواءمة البيئية الأفضل للبحرين، وقد وضعت الشركة الاستشارية عدة بدائل لتقنيات المعالجة، هي: فرز وإعادة تدوير المخلفات، تصنيع الأسمدة، إعادة تدوير مخلفات البناء، التدوير والتحول إلى طاقة، الردم». وأكد أن «هذه التقنيات تهدف إلى معالجة المخلفات الواردة بنسبة تصل إلى 90 في المئة».

وأردف «نظراً لأهمية هذا المشروع على التنمية المستدامة من النواحي الصحية والبيئية، فقد تم تشكيل لجنة تنسيقية عليا مشتركة بين وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني وهيئة الكهرباء والماء والمجلس الأعلى للبيئة بمشاركة ممثل عن اللجنة الوزارية المختصة».

وأضاف «عقدت اللجنة عدة اجتماعات لوضع الضوابط والمعايير والشروط المرجعية والخيارات الأنسب لأسلوب المعالجة، بمشاركة مجموعة شركات استشارية متخصصة (مالية، قانونية، فنية) لضمان اختيار أفضل الأساليب المعالجة المناسبة لمملكة البحرين من مختلف النواحي».

كما ذكر وزير الأشغال أنه «تم في شهر سبتمبر/ أيلول من العام 2014 طرح مشروع إدارة المخلفات المنزلية لفترة 28 عاماً منها 3 سنوات للإنشاء والإعداد. وذلك بنظام (البناء والتشغيل والإدارة)، وتم الحصول على 9 عطاءات عند فتح المناقصة بتاريخ 11 مارس/ آذار 2015، وقد كان أحدها مرفوضاً من قبل مجلس المناقصات، وتتم حالياً دراسة العطاءات الفنية والتقنية للمشروع للشركات الثماني من قبل اللجنة المشار إليها والشركات الاستشارية المتخصصة ومدى تلبية هذه العطاءات لمتطلبات المملكة في هذا المجال».

ولفت الوزير إلى أن الوزارة قامت بالتواصل مع مؤسسات دولية وإقليمية متخصصة (كالبنك الدولي) وذلك للوقوف على أحدث الممارسات المتبعة والمقترحة لمعالجة المخلفات المنزلية في البحرين.

وقال: «سبق أن قام البنك الدولي بتقديم استشارات متخصصة في مجال معالجة المخلفات المنزلية لعدد من دول الجوار، عند قيامها بتنفيذ مشاريع مشابهة، حيث قام البنك في فترات سابقة بإعداد دراسات بيئية تفصيلية عن وضعية المعالجات في دول مجلس التعاون، وبعض الدول الشقيقة، وهو يملك الإمكانيات والخبرة والمعلومات في هذا الخصوص.

وأكد أن البنك الدولي في شهر أبريل/ نيسان الماضي (2015)، أبدى استعداده التام لتقديم خبرات استشارية متخصصة للبحرين في مجال اختيار أسلوب وتنفيذ مشروع معالجة المخلفات المنزلية.

العدد 4634 - الجمعة 15 مايو 2015م الموافق 26 رجب 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 11:31 ص

      1.5 طن سنويا ام شهريا؟
      لاني اقوم ببحث و اختلفت علي المراجع قرات في مرجع اخر انه سنويا وليس شهريا ؟
      أيهما الأصح ؟؟

اقرأ ايضاً