العدد 5370 - السبت 20 مايو 2017م الموافق 24 شعبان 1438هـ

ظاهرة تفشي الكلاب الضالة والحل الوسطي المُرضي لكل الأطراف فهل من المؤمل بأن يُطبَّق أم يُتجاهل؟

نصيحه نأمل أن يؤخذ بها وتصل مضامينها إلى الجهة المعنية في وزارة البلديات عل الأمر قد يكون مجدياً ليس على المستوى القريب بل على المستوى البعيد إن كنا بالفعل نحرص على التغلب على مشكلة باتت تؤرق كل مناطق شعب البحرين بأكمله، والموزعين علي عدة أماكن في مساحة رقعة البحرين الصغيرة، هي مشكلة اطلاق لم تكن واردة في ذاكرتهم الجمعية أو حتى لم تنل كل هذا الاهتمام والرعاية أكثر ماحظيت به حتى اليوم في عصرنا الحالي، على ضوء تجاهل المعنيين في إيجاد الحل الجذري، قد تحولت منذ قبل سنوات مع العلاج الترقيعي غير المكتمل من مستواها البسيط إلى تفاقمها وازديادها المضطرد. ماذا يعني أن تقوم الوزارة تارة بتهيئة أقفاص خاصة لاصطياد الكلاب الضالة، ماذا يعني أن يبلغ حرص الوزارة مبلغاً إلى حد إجراء عمليات إخصاء لهذه الكلاب بينما في الواقع العملي نحن ما نراه يتحقق على الأرض خلاف وشتان لكل ما نرجوه بأن يتم استئصال شأفة وأثر لهذه المشكلة المزمنة التي أخذت تزداد رقعتها، ولانعلم أين يكمن الخلل وراء تأخر علاج هذه المشكلة؟ مزارع الماشية التي أصبحت بيئة وفريسة سهلة تتناوب الكلاب على الهجوم عليها عوضاً عن التعدي على الناس وباتت صور هجوم هذه الكلاب مألوفة وموزعة في الصحافة بشكل مستمر، إلى هنا نسأل من يتحمل مسئولية ماهو حاصل؟ هل وزارة البلديات التي يجب أن تتخذ موقفاً جاداً وحازماً تجاه تفشي هذه الظاهرة التي باتت معروفة بل وأصبح الناس يخشون على أنفسهم ومطالب لإيجاد أي حل لمواجهة المشكلة، لذلك في الختام على الوزارة أن توجد علاجاً جذرياً لهذه المشكلة وإن كانت هنالك جمعيات معنية برعاية هذه الحيوانات التي نشد على موقفها في رعاية وتبني هذه الكلاب طالما تملك من الإمكانات المعدة لها سلفاً لأجل إيواء والعناية بتلك الكلاب التي باتت تسرح وتمرح في حرمات البيوت والأدهى أن الأهالي أنفسهم باتوا منقسمين على أنفسهم، فئة لاتتوانى عن طردها من محيط سكنها فيما الفئة الأخرى المغلوب على أمرها والتي تخشى حتى الاقتراب منها خوفاً من التعرض لهجومها الشرس والعض والقضم والتي هي حوادث مألوفة لعين السامع والمشاهد عليها القبول على مضض تواجدها الملاصق لمكان سكنها... من هنا السؤال من يتحمل مسئولية انتشار هذه الكلاب الضالة هل جمعية الرفق التي صارت تلاحق كل شخص بمجرد أن يستشعر بخوفه من هذه الكلاب الضالة محاولاً إنقاذ نفسه وسلامته والتخلص من نباحها والتي أخذت على عاتقها عهداً بسرعة محاسبة كل شخص تسول له نفسه التعدي على حق هذا الحيوان بينما يظل حق الإنسان غائباً عن الاهتمام لدى الجهة المعنية بإيجاد حل لموضوع بات يؤرقه، وبالتالي يجدر بالجهة في وزارة البلديات أو المجالس البلدية المختصة أن تضطلع بدور أكبر وتتحمل جزءاً من مسئوليتها عبر تدشين ورش تدريبية بالمجان تبث روح الشجاعة لدى شريحة كبيرة من الناس درءاً لأي مشكلات معقدة مستقبلاً، وكبح جماح التعدي والهجوم وحوادث الضرر الجسيمة التي تطال الناس، عل ذلك الأمر قد ينجينا مستقبلاً من التعرض ومواجهة مخاوف الكلاب. لا نعلم إن كان ما يطرح هو من باب المجاز والخيال أم واقع فعلي بإمكان تطبيقه في حياتنا المعاشة كحل وسط استعنا به لتحقيق شيئين أولاً لترضية جمعية الرفق بالحيوان والتوقف عن ملاحقة ومحاسبة الناس حينما يضطرون أن يوضعوا في موقف حرج ومواجهتها وجهاً لوجه مع هذه الكلاب التي تتجمع كمجموعة وأسراب ليظل المرء وحيداً واقعاً ضحية بين يديها وثانياً فإن هذا الحل يخدم الوزارة التي يمكنها من ادخار أموالها من الإنفاق على أقفاص وعمليات إخصاء... نأمل أن تؤدي الجهة الرسمية من باب تحمل جزء من المسئولية الاجتماعية دورها في إيجاد الحل الجذري وليس التقريعي لمشكلة ظاهرة تفشي الكلاب الضالة... كل التجمعات السكنية المأهولة باتت تشهد انتشار الكلاب الضالة... عالي... جدعلي... الخ... لذلك نأمل من الوزارة أن تسرع من خطى علاجها لمشكلة الكلاب عبر الحل المجازي المطروح وتدشين ورش تدريبية للناس والتعلم كيفية مواجهة الكلاب والتآلف معها كي نساهم في تخفيف حدة الاستنكارات والضجيح الذي يعبر عنها الناس من رحم معاناتهم، خاصة لأولئك الذين لايجدون سوى رقعة جدران مهترأة تحتويهم لتبقى الكلاب ضيوفاً دخيلة عليهم تنغص عليهم معيشتهم فوق المعيشة الضنكة التي يعيشونها... فقد تحولت فيه ظاهرة الكلاب من مستوى هواية يعشقها الأغنياء إلى مشكله تقض مضجع راحة الفقراء. فكفى عبثاً براحة الناس التي من السهل أن ترى تلك الكلاب تحوم قرب بيوتها وتخشى الخروج منها... وفي أحد المرات تفاجأ ابني منها مقتربة من مقر بيتنا الواقع بطريق رقمه 2136 بمجمع 721 جدعلي، ولم يكن يملك من خيار سوى أن يتبول بملابسه انعكاساً لمشاعر الصدمة والخوف الذي استحوذت عليه... لذلك الخيار هو تخصيص موازنة لتحديد أوقات تُقدم فيها ورش عمل ودروس تعليمية تصقل ملكة الشجاعة لدى الناس ليس لأجل التصدي والقضاء على الكلاب، بل لأجل التكيف معها والتعايش مع هذه الكلاب التي وجدت لها جمعية معنية بها وحريصة كل الحرص علي رعايتها بينما بات حق الإنسان غائباً عن اهتمام المعنين به، ومحاولة منا لتوفير الحل الوسطي المرضي لكل الأطراف بلا زعل ونقترح عليكم هذا الحل... فهل يتحقق ويطبق؟

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 5370 - السبت 20 مايو 2017م الموافق 24 شعبان 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 2:08 ص

      والله صرنا نخاف انبطل باب الطبيلة مصطفين الكلاب عند،الباب شي غير طبيعي

    • زائر 1 | 12:27 ص

      المشكلة تتفاقم.. باتت واضحة في كثير من المناطق خاصة ستره و توبلي.
      تراهم قطيع من الذئاب مب كلاب. يلاحقون السيارات في توبلي شارع الخدمات لما تمر بجنبهم.
      الصيف ات و تجدهم تحت السيارات في الظلال. تتقرب من سيارتك الا تسمع النباح تخليك تنط من الخوف

اقرأ ايضاً