العدد 4749 - الإثنين 07 سبتمبر 2015م الموافق 23 ذي القعدة 1436هـ

الكتاباتُ الجيِّدة تطرد الكتاباتِ الرديئة

رسم الإنسان أحلامه وأفكاره على جدران الكهوف - ليوناردو دافينشي
رسم الإنسان أحلامه وأفكاره على جدران الكهوف - ليوناردو دافينشي

في الكتابة يُمكن القول، عكس ما تقوله قاعدة تداول النقود الشهيرة: «تطرد العملةُ الرديئة العملةَ الجيِّدة»، في الكتابة تطرد «الكتاباتُ الجيِّدة الكتاباتِ الرديئةَ». ذلك ما يبوح به تاريخ الكتابة، بدءاً بأول نص كتبه البشر حتى الآن، ولا يمكن أبداً أن تبلغ الكتابة مرحلة تغدو فيها الكلمات الشفاهية والهذر والهذيان والثرثرة كتابةً؛ أي لا يمكن أن نصل إلى مرحلة تنفي فيها الكتابةُ ذاتَها.

لقد ظهر التدوين مُبكِّراً، وابتكر الإنسان طرائق متنوِّعة لتدوين كتاباته، مذ كان يرسم أحلامه وأفكاره على جدران الكهوف، ثم كتابته على ألواح الطين، والحجر، فالبردي، والعظام، والجلود، إلى الورق. ظلت الكتابة على الدوام أثرى مستودع أودع فيه الإنسان منجزاته وإبداعاته، وخزَّان يتسع لاستيعاب كلّ أوهامه وأحلامه وأفكاره، وسجلٍّ يحتفظ بأوجاعه، ومدونة لأرشفة مواقفه.

لكن منطق القانون العصي على التغيير للكتابة، يشدِّد على محو كتابات البشر الرديئة كافة؛ إذ سرعان ما تختفي، مهما واكبها من إملاءات السلطة وقهرها، ومهما صاحبها من دعاية، وإنفاق رؤوس أموال لترويجها، ومساعي جماعات لإشهارها، وما تعمله من تهريج وضوضاء. فمثلاً في حضارة وادي الرافدين ما هو مكتشف أكثر من مليون لوح ورُقيم كتابي، وما لم يُكتشف في المواقع الأثرية غير المنقّبة أضعاف ذلك، بَيْد أن ما له قيمه نوعية، وما استطاع أن يخترق العصور وجغرافيا المكان، هو نصوص قليلة جداً من ذلك الموروث الهائل؛ إذ نلاحظ مثلاً فقط: ملحمة جلجامش، شريعة أور نمو، شريعة حمورابي.. وبعض المدوَّنات القليلة الخالدة. وهكذا هو الحال في ميراث الحضارات الأخرى الموازية لها.

كما أنفق في عصرنا معمَّر القذافي ملايين الدولارات على نص تافه، كتبه بعنوان: «الكتاب الأخضر»، ودشَّن عدَّة دور نشر وظيفتُها طباعته وترويجه، وحرص على إقامة مؤتمرات وندوات وجوائز من أجله، تسابق إليها بعض المرتزقة المتسكِّعين على فضلات السلاطين، بل أنشأ مؤسسة دراسات رصد لها موازنة ضخمة، مهمَّتها تتمحور في تفسير الكتاب الأخضر، وإنجاز دراسات وشروح له تشبهه، مع كل ذلك انتقمت النصوص الجادَّة من هذا النص البائس، وسرعان ما محته من ذاكرة الكتابة.

وهكذا فعل زعماء آخرون، كما انتقلت العدوى إلى بعض رجال الدِّين، وتفشَّت هذه الموضة لدى بعض من هو مسكون بنشر كل ما يقوله من: أحاديث لوسائل الإعلام، وخطب منبرية، ومحاضرات شفاهية، وأحاديث عفوية. ذلك أنه يتم ضبط كل عبارة يتفوَّه بها وتسجيلها، ويتولَّى فريق خاص نقلها على الورق، لتغدو كتباً، سرعان ما تأخذ طريقها للطباعة والنشر؛ على رغم أنها لا تساوي قيمة الورق الذي تطبع عليه.

يمعن بعض السياسيين في عدم احترام المتلقّي، في خطاباته وكتاباته، فيعمل على خلق منحوتات لغوية مبتذلة، على غير قياس، وعبارات لم يألفها أهل اللغة، ولا تعرفها مواضعات العربية، وقواعد اشتقاق كلماتها. إنها كلمات وعبارات مبتذلة مشوَّهة، ينفر منها ذوق المتلقي، ويستبشع طبع ابن اللغة ما هو غرائبي فيها، لكن ذلك السياسي يغرق في الوهم، فيحسب نفسه سيبويه أو الفراهيدي أو طه حسين.

كنت أقول لأحد الأصدقاء: ستمحو ذاكرةُ الكتابة كلَّ ذلك؛ إذ ليس في هذه الكتابات أي شيء ينتمي للكتابة الحقيقية، لذلك ستطردها الكتب الحقيقية، وأن ليس فيها ما يبقى، بوصفها لم تتوالد من رحم صعوبة الكتابة. إنها ليست سوى أحاديث شفاهية وحكايات استطرادية، مسكوبة حبراً على الورق.

ومن الطرائف أنه كان يعيش في مدينة النجف شخص يدعى «قربون علي»، في مطلع القرن الماضي، يشتغل عاملاً في محل للحلاقة، وقد تعلّم على يد صاحب المحل كيفية ختان الأطفال، وشيئاً من الأساليب البدائية لتحضير بعض الأدوية الشعبية، ثم استقل في دكان خاص به، وباشر ختان الأطفال، وتطبيب المرضى.

واهتم أيضاً بتدوين أساليبه في العلاج، وكتابة تجاربه الكثيرة مع المرضى، فبلغ مجموع ما كتبه ثمانية وعشرين مجلداً؛ على رغم أن تجاربه الطبية وعلاجه وأدويته كانت موضوعاً للتفكُّه والتهكُّم والسخرية. (وحين مات «قربون علي» عُرضت مخلفاته للبيع، فاشترى الشيخ قاسم محيي الدين منها هذه المجلدات الثمانية والعشرين، بمبلغ أربعين روبية يومذاك، وجلّدها تجليداً فخماً، وسمَّاها: «دائرة معارف قربون علي»، واستكتب أحد الخطَّاطين، فكتب له هذا الاسم على كل مجلد... وقد ارتفع ثمن هذه الدائرة بعد ذلك، وصارت لها قيمة، لا من حيث واقعها، وإنما من حيث قابلية مؤلف يستطيع أن يضع ثمانية وعشرين مجلداً في بحوث ليس لها أصل وفرع من قبل).

لا شك أن «قربون علي» يمثل نموذجاً نعثر عليه بدرجة وأخرى في عدد ليس بالقليل من الكتب المطبوعة. لكن تلك الكتب سرعان ما تفنيها ذاكرة الكتابة، ذلك أن ما هو مكتوب يختلف نوعياً عن كل ما هو شفاهي، وقد دلَّلت الأيام أنه قد أوشك أن يموت كل شيء شفاهي تحوّل كتاباً، لحظة موت صاحبه.

لحظة مات «قربون علي» مات هذره معه، ولحظة يموت زعيم سياسي تموت خطاباته المطبوعة كتباً معه، ولحظة يموت بعض رجال الدِّين ممن لا يكتبون، وإنما تتحوَّل أحاديثهم دائماً إلى كتب، فإنها ترحل معهم. هذا هو مصير ما يطبعه كل من ظلُّوا مسكونين بموضة «شفاهية الكتابة».

لا تتحقَّق الكتابة بالنيابة

كذلك لا تتحقَّق الكتابة بالنيابة، كما يفعل البعض من المستثمرين في السياسة أو الدِّين، حين يقوم بتجنيد مجموعات من ذوي المواهب الجياع، وإغوائهم بالكتابة له، مقابل ما يقدِّمه لهم من رغيف خبز، منقوع بالتمويه والخداع، ثم نشر كتاباتهم باسمه.

في مثل هذه الأعمال نادراً ما نعثر على نصوص مبتكرة، لأن الكتابات التي أنجزت بغية العيش ليس إلاّ، هي عادة ما تكون رديئة، لا تحتفظ بها ذاكرة الكتابة طويلاً، ذلك أن الكتابة كأي منجز خلّاق، لا يمكن أن يبدعه الكائن البشري ما لم ينتسب إليه، مثلما الولد الذي ينجبه، وما لم يظهر توقيعه عليه، ليحقق به ذاته، ويطبع بصمته في ضمير التاريخ.

بهجة الكتابة كبهجة كل فعل إبداعي، يبعث الغبطة والطرب في النفس، وتنشرح به المشاعر. كل فعل إبداعي لا يمكن أن يحدث بالنيابة، لأنه ما لم تكن كتابة الكاتب منتسبة إليه، لا يمكن أن تنبعث من صميم عقله وأعماق وجدانه. وكتابة كهذه لا يمكنها أن تُلهمه أي نحو من الابتهاج والغبطة، وبدلاً عن ذلك ستغرقه الكتابة بالنيابة بالنَّكَد والاكتئاب.

عبث الكتابة

تشيع الكتاباتُ الرديئة، ويتورَّط فيها بعض من يمارس الكتابة في عالمنا؛ وخاصة بعض رجال السياسة في وطننا والبلاد العربية، ممن تسكرهم السلطة، فيتفشَّى في أذهانهم وهْم العبقرية، والقدرة الخارقة على صناعة كل شيء، فينشغلون عن مهماتهم الوظيفية ببناء حطام الأوطان بإنتاج نصوص هشَّة، يمكن أن نصنِّفها على كل شيء، إلاّ الكتابة الحقيقية. وهذا نمط من الكتابات إنما هو ممارسة للكتابة تنفي الكتابة الأصيلة الجادَّة، أو يمكننا توصيفها بأنها: «كتابة ضد الكتابة»، أو «كتابة تمحو الكتابة»، أو «كتابة اللاكتابة».. أو هي ضرب من: «توهُّم الكتابة»، أو «عبث الكتابة»، أو «فوضى الكتابة». إنها نوع من الغثيان أحياناً، نصوص يضيع فيها القارئ، كما ضاع فيها الكاتب قبله، إسهاب لنثر تتكدَّس فيه كلمات لا تنتج معنى، إنشاء تضطرب مدلولاته، بنحو ربما نلتقي فيه بكل شيء سوى الكتابة، أو ينقض كلُ شيء كلَ شيء فيها، أو إنها مصفوفة أحكام معيارية، تمنح كل شيء قيمة زائفة، بلا أن تحلِّل وتناقش وتفسّر أي شيء.

إنهم يكتبون من دون قراءة، يكتبون من دون تأمل وتدبُّر وتفكير عميق، يكتبون من دون مراجعة وتحرير وتهذيب، وإعادة كتابة، وحذف واختزال وتكثيف، يكتبون من دون ألم ومعاناة الكتابة.

أليست كتاباتنا مرآة قراءاتنا، فكل ما نكتبه إن هو إلاّ نسيج متشابك يحيل إلى شتَّى المراجع المتراكمة في ذاكرتنا؟ أليست الكتابة فن الحذف والاختزال والتكثيف؟ أليست كتاباتنا مثلما نحن ننتجها هي أيضاً تنتجنا؛ إذ تعمل على صوغ رؤيتنا للعالم، وترميم إدراكنا لمحيطنا وعصرنا، وتشكيل نمط وعينا؟

طالما تأخّر لديَّ نشر ما أكتبه من نصوص، وكثيراً ما أتردَّد في طباعتها، ذلك إني عندما أبتعد عن لحظة تدوينها أتهيَّب نشرها، ومتى ما حاولت طباعتها أعود إليها مجدَّداً، لأمحو وأحذف وأضيف وأصحِّح، وكأني أزجُّ نفسي في حلقة مفرغة، أعود فيها كل مرة من حيث أبدأ، لكن أيضاً كلما أحجمت، يشجِّعني على النشر قول الأديب الشهير خورخي لويس بورخيس: «كل ما نشرته كان يتطلَّب مني عشرة إلى عشرين مسوَّدة قبل صياغته النهائية، فأنا لا أستطيع أن أكتب من دون مسوَّدة. أحياناً أقوم بتشطيبات، حتى يبدو العمل أكثر تلقائية. كل الكتّاب يعانون من صعوبة الكتابة.. سألت ألفونسو ريس، لماذا ننشر أعمالنا، أجابني: ننشر حتى لا نبقى طوال حياتنا نُصحّح المسوَّدات».

الكتابة رسم بالكلمات

لا يمكن تعلُّم الكتابة إلاّ بالكتابة، لا يمكن تعلُّم الكتابة إلاّ بتكرار الكتابة. يقول إرنست همنغواي: (كتبت نهاية «وداعاً للسلاح»، الصفحة الأخيرة منها، تسعاً وثلاثين مرة، قبل أن أشعر بالرضا). ليس بوسع أي كاتب تعلُّم الكتابة إلاّ بإدمان الكتابة. الكتابة تمرين أبدي، وقوده المطالعة المزمنة، والتفكير المستمر، والمراجعات المتكررة، وشطب ما يُنهك النص، واستبعاد ما يطفئ توهُّجه، والعمل على ترصين بناء الجملة، وتكثيف الدلالة بأقل ما يمكن من كلمات.

الكتابة هي اقتصاد الألفاظ. الكتابة هي تحرير النص من عبودية الكلمات الميتة، وأساليب البيان المنقرضة. الكتابة هي إعادة كتابة.

توثين اللغة ضرب من توثين الحروف ونسيان المقاصد في مجتمعاتنا. اللغة كائن تاريخي. اللغة لا تنتمي إلاّ للبشر. تنقرض اللغة إن لم تتكلَّم روح العصر. اللغة كائن راهن ومستقبلي. اللغة ليست ما وضعه البدوي خاصة، فعقمت ولم تتوالد. اللغة ليست ما فرضته سياقات دينية سياسية ثقافية، فتسيَّدت منذ تدوينها. اللغة كلمات تولد وأخرى تموت. كل عصر يضيف للغة كلماته. كل عصر يحذف الكلمات الأخرى التي لا تشبهه. اللغة أساليب بيان منسوخة وأخرى ناسخة. تحرير اللغة من أغلالها تحرير العقل من أغلاله.

الكلمة كائن حي، تجري عليه نواميس الخلق والولادة والتطور والهرم والمرض والموت، مثلما يولد ويتطوَّر ويهرم ويمرض ويموت كل كائن حي. وحين تموت الكلمات، يمسي ترقُّب ضوء يشرق به استعمالها في الكتابة، بمثابة ترقُّب توهُّج نار من الرماد.

جماليات الكتابة صورة جمال ألفاظها، والبراعة في استعمال الألفاظ في بناء العبارة، ذلك أن تشييد العبارة كتشييد العمارة. ينبغي انتقاء الكلمات المضيئة الحسَّاسة، ذلك أن الكلمات بطبيعتها ينطفئ وهجها وما تشعُّه من ضوء، إثر استنزافها بإسراف في استعمال مبتذل مريض.

في الكتابة الإبداعية تتحدَّث إلينا الكلمات أصواتاً عذبة، يوحّدها إيقاع موجة تتناغم فيها ألحان المعاني، ويعيش ذهننا معها الأُلفة والأُنس. في «عبث الكتابة» تنبعث أصوات موحشة، يستهجنها الذوق السليم، نشعر حيالها بالغُربة، وتستنزف الذهن في شَجَن لا مفهوم.

ليس المهم في الكتابة الحقيقية التكديس بل البناء، ليس المهم الكم بل الكيف، ليس المهم ما يصدر بل ماذا يصدر، ليس المهم ضوضاء النشر بل مضمون النشر.

الإنتاج الثقافي الأخصب في التاريخ، الذي تمثل بالفلسفة والإبداع الأدبي والفني، لم يخضع لمعادلة الكم. كل ما توالد في سياق معادلة الكم، لم يمكث في الأرض.

الفيلسوف الألماني شوبنهاور أمضى حياته كلها في كتابة كتاب واحد، هو: «العالمُ إرادةً وتصوراً»، وهو الكتاب الذي ولد من كلماته نيتشه. يكتب نيتشه في مقالته «شوبنهاور كمعلم»، بأنه «ما إن قرأ هذا الكتاب، حتى شعر بالدوار العقلي، الذي لازمه تسع سنوات، وجعل صورة العالم تتبدَّل أمام ناظريه». ثم فكّر فوكو في سياق نصوص نيتشه، وتناسلت في سياق تلك النصوص لاحقاً صيحات عاصفة في العقل الغربي.

يُصاب بعضُ الكتّاب بإدمان الكتابة، وإدمان النشر لكل ما يكتب، وينشأ ذلك عادة عن هوس عاطفي، وذهان ذهني، يغرقه في عالم متخيَّل يصنعه هو لذاته، كي يرضي نرجسيتَه، فيضاعف وهمُه قيمةَ وأثر منجزه عشرات أو مئات أضعاف أثره وقيمته الواقعية، متخيّلاً أن القرَّاء يترقَّبونه كل يوم، متلهِّفين لأثره الجديد، لذلك يسرف في الكتابة، ويظل على الدوام مشدوداً لحركة المطابع، إلاّ أنه لا يدري أن كل كتاب رديء يصدره سيمحو بعضَ ما ربما كان جيداً، مما كان أنتجه من قبل.

الكتابة كيفية، لا تخضع لقياسات كمية مادية، لا يصبح المرء كاتباً بغزارة إنتاج الكتب، وإيهام القراء بتعدُّد العناوين وتكديس المجلَّدات.

الكتابة ضرب من الرسم بالكلمات، وتلوين المعاني بضوئها. الكتابة الخالدة كما اللوحة الخالدة، إنها بمثابة انشغال فنان محترف برسم لوحة، فكلما كان الفنان عظيماً، لن يخبو خياله الإبداعي عن خلق العناصر والرموز والثيمات الموحية في ثناياها، وتركيب المزيد من الألوان في طبقاتها، وتكريس وقت طويل لتأمُّلها، والعودة إلى إثراء أطيافها، بالمزيد من الدلالات والإشارات والرموز. ألم يلبث الفنان العبقري دافينشي عدَّة سنوات في رسم رائعته الأشهر في العالم منذ عدَّة قرون «الموناليزا». لقد بدأ ليوناردو دا فينشي رسم الموناليزا سنة 1503 وانتهى من رسمها سنة 1510.

خلود الكتابة ليس بحشد العناوين، ولا بوفرة عدد الكتب، بل بما هو مميّز وأصيل فيما يُكتب. هناك حالات أشبه بالهلوسة تصيب بعض من يمارسون الكتابة الرديئة، ممن يوقفون حياتهم لتكثير العناوين بأي شكل، حتى تصل أحياناً إصدارتهم إلى مئات المجلَّدات، غير أنها سرعان ما تختفي، كما يختفي السراب الذي يخطف أبصار الناظرين للوهْلة الأولى.

الكاتب الحقيقي يكتب كتاباً واحداً، الشاعر الأصيل ينشد قصيدة واحدة، ما يضيفه الكاتب هو تنويعات تحيل إلى ذلك الكتاب الذي كتبه، ما يقوله الشاعر هو تنويعات على القصيدة التي أنشدها.

ميشيل فوكو - خورخي لويس بورخيس
ميشيل فوكو - خورخي لويس بورخيس

العدد 4749 - الإثنين 07 سبتمبر 2015م الموافق 23 ذي القعدة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 4:53 ص

      لو أننا نكتب..

      الكتابة هي أشبه بحياة في برواز حياة أخرى ولكن بصورة قد لا تمت لك بصلة ..
      وحديث في منافي الصمت حيث السخرية من واقع أرعن !!
      لو أننا نقرأ ونكتب .. لكنا أكثر نضجاً .. ورقياً .. وأكثر تقبلاً للثقافات المختلفة ..
      مقال رائع .. دام نبض حرف من كتب!

اقرأ ايضاً