العدد 4939 - الثلثاء 15 مارس 2016م الموافق 06 جمادى الآخرة 1437هـ

باعة السوق الشعبي يشكون القرارات المستحدثة من الشركة المنظمة والجهات المسئولة لا تملك سلطة القرار والمحاسبة

أتحدث هنا في هذه الأسطر بأسلوب مبسط عن السوق الشعبي، شارحا معاناة المواطنين الذين تصادف أن تعرضوا لمشكلات واجهوها خلال تعاملهم مع الشركة المنظمة لمساحة السوق الشعبي... جميع من يعرف السوق الشعبي يعرف أنها المحل الذي اعتاد فيه كل صاحب عمل ونشاط ومهنة أن يقدم ويعرض منتجاته وسلعه للبيع أمام الناس الزوار في بسطة يفترشها تتخذ من زاوية من زوايا السوق مكانا شاغرا في مساحة السوق العامرة؛ كي يفترش الأرضية ويبيع مختلف صنوف وانواع السلع والمنتجات التي تدر عليه رزقا حلالا، فالجميع يعلم منذ سنوات ماضية أن مساحة السوق الشعبي دشنت أساسا لمساعدة أصحاب الأسر الفقيرة في تقديم وعرض حاجياتهم على الناس بأسلوبهم الشائع في البسطات والفرشات، لكن مع التغيير الذي جرى على ادارة هذه السوق الشعبية في الآونة الأخيرة، واختصاص بلدية الوسطى سابقاً قبل الغائها بتوقيع اتفاقية مع احدى الشركات المعنية بمسئولية ادارة وتطوير والاشراف على حركة وتنظيم عملية البيع في هذه السوق الشعبي ما خلق لدى الكثير من الناس، الذيين اعتادوا منذ زمن المجيء بغرض ممارسة هوايتهم في البيع، مشكلات لا تعد ولا تحصى، أولاها أن هذ الشركة أخذت تتفنن في إطلاق حزمة غير معهودة من القوانين والقرارات المجحفة بحق عدد كبير من الناس الذين ألفوا البيع في هذه السوق منذ أمد طويل، وفجأة يستيقظون على وقع قرارات طارئة لم يألفوها من قبل، والأدهى انه ليس هدفها سوى، حسبما نجدها، أنها تساهم في تضييق الخناق على الناس الذين لا حول ولاقوة لهم، والذين قرروا منذ زمن أن يتخذوا من مقر مساحة السوق مصدرا لرزقهم الحلال ويدر عليهم من اموال ينفعهم ودخل للأسر متدنية المستوى، فكان لزاما على كل شخص يستهويه البيع في مساحة السوق ويفترش بها بسطته أن يحصل أولا على رخصة ممارسة مهنة البيع، والأدهى أن هذا على رغم ما نجده أنه قرار قانوني تنظيمي لكنه مجحف وعلى رغم كل ذلك فقد جارينا الأمر وتكيفنا معه ولاغبار عليه، وفوق كل هذا بات على كل شخص أن يدفع أولا رسوم الدخول الى السوق الشعبي تقدر بنحو 5 دنانير في حالة البيع ليومي الجمعة والسبت وليس هذا فحسب، بل إن مساحة السوق اصحبت كل زواياها مشغولة بل مكتظة بعدد كبير من البائعين دون أن تكون مقتصرة مساحتها على فئة المواطنين، بل صرنا نجد طيفاً متلوناً من الذين يمارسون عملية البيع ودخول اصناف لا علم لنا بأصلها وفصلها في عملية البيع الى حد بات المواطن ذاته يجد صعوبة جمة وبالغة في البحث والعثور لنفسه على مكان شاغر يتخذه في فرش بسطته لأجل بيع على سبيل المثال الطيور والدواجن؟

حاولنا أن نرفع اكثر من مرة شكوى الى جهة صاحبة الاختصاص فقيل لنا إن الاتفاقية المبرمة التي كانت ما بين الشركة وبين بلدية الوسطى التي الغيت حاليا هي نتاج كل ما يحصل، وبالتالي لطالما أن البلدية الاخيرة ألغيت فان الجهة المختصة الحالية التي تمارس دورها الرقابي والاشرافي على السوق لا يخرج منها من قرار سوى تنفيذ ما انتهت إليه بلدية الوسطى لا زيادة ولا نقصان على رغم حجم المشكلات المتراكمة المرفوعة بحق هذه الشركة الموكلة اليها مهمة ادارة وتطوير السوق الشعبي التي أخذت تتفنن في إطلاق القرارات المستحدثة والتي تمس عن قرب المواطنين بالدرجة الأولى والذين باتوا لا يعجبهم ولا يروق لهم مثل هذه التصرفات والقرارات والسلوكيات الطارئة الخارجة من الحال المزاجية للحارس المشرف على رقابة محيط السوق.

السؤال الذي يطرح نفسه، هل بلدية الوسطى حددت فترة معينة تنتهي عندها الاتفاقية المبرمة ما بينها وبين الشركة الحالية والمعنية ادارة السوق الشعبي طالما الجهة الحالية لم تكشف ولم تفصح ولم تبين لنا حقيقة ذلك؟ والى متى ستستمر هذه الشركة في اصدار قرارات جديدة طارئة والتي تمس عن قرب وتلحق اثرا سلبيا وضررا نفسيا بالغا بحق المواطنين اصحاب الحاجة وكذلك اصحاب الهويات؟ فيما كل من الجهات ذات الاختصاص يرمي بالكرة في مرمى ومسئولية بلدية الوسطى التي هي ملغاة حاليا بحق، وتقف تلك الجهات موقفاً متفرجًا على ادائها المتدني الذي لا يرقى الى مصلحة المواطن؟ اجيبونا ... والسؤال الابرز هل سمعتم ان سوقا شعبية تفتح أبوابها الى المواطنين قبال رسوم ... لم نسمع قط سوقا شعبية يبيع فيها المواطنون حاجياتهم قبال رسوم يدفعونها الى جهة الاختصاص؟ نسمع عن دول في الجوار تملك مواصفات السوق الشعبية ذاتها لكن تبقى مساحتها مفتوحة ومجانا لكل المواطنين دون قيد أو شرط؟ ولماذا من الاساس لاتوجد حاليا مساحات شاغرة تمكن المواطنين من حجزها بشكلها الدائم بغرض البيع فيها، والذين هم لا يتوانون في المجيء مبكرا إلى محل السوق بغية عرض المنتوجات والسلع الغذائية والاستهلاكية على الزبائن والزاور؟ ولماذا تفرض هذه الشركة قيوداًٍ تلو القيود بحق الناس من دون وجود الحسيب والرقيب الغائب عنها حينما كانت تحت ادارة بلدية الوسطى وهي حاليا ملغاة؟

محمد عبدالعزيز الكعبي

العدد 4939 - الثلثاء 15 مارس 2016م الموافق 06 جمادى الآخرة 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً