العدد 4982 - الأربعاء 27 أبريل 2016م الموافق 20 رجب 1437هـ

«الاسكان» ترفض طلب مواطن عمره 45 سنة و8 أشهر من التقدم لـ «السكن الاجتماعي» بحجة تجاوزه السن المقنن بـ45 سنة و6 أشهر!

ما الهدف من ممارسة وزارة الإسكان سياسة التشديد على المواطنين إذا كان صلب شعارها وهدفها الذي ترفعه دوماً بأنها تسعى جاهدة إلى توفير السكن الملائم والمريح بأقل كلفة بغرض تقديم العون والمساعدة للمواطن ذاته الذي اضطرته ظروفه القاسية بأن يلجأ إلى خيار الخدمات الإسكانية الميسرة التي تقدمها الوزارة. وبالفعل على ضوء هذه المنهجية القائمة منذ أزل باشرت أسوة ببقية المواطنين برفع طلب لوزارة الإسكان بغرض الانتفاع من خدمة وحدة سكنية مؤرخة في العام 1997، وبسبب تأخر الوزارة حتى كتابة هذه السطور في تخصيص لي الوحدة المنتظرة منذ 19 عاماً مع وعودها المتتالية على إدراج اسمي ضمن قائمة الانتظار، رغم وجود قرابة 4 مشاريع إسكانية دشنتها الوزارة في منطقة سكني وهي سلماباد؛ ولكن آلية التوزيع استهدفت أصحاب الطلبات القديمة قبال طلبي الذي يعتبر أحدث من تلك الطلبات المستحقة.

عموماً على إثر هذا التأخير في نيل الوحدة السكنية آثرت البحث عن خيار أفضل مع الوزارة نفسها من خدمات ميسرة، فاخترت خدمة السكن الاجتماعي، وتوجهت إلى الوزارة بغرض التسجيل ضمن هذا الخيار المتاح لي، والذي من الممكن أن يسرّع من وتيرة فرصة حصولي على بيت فسيح أقطن فيه بمعية أسرتي المكونة من 6 أفراد بينهم 4 أولاد، أكبرهم بعمر 17 عاماً وأصغرهم بعمر 5 سنوات، وأعيش معهم تحت ظلال غرفتين اثنتين في بيت العائلة نفسه، وأمام كل هذه الظروف التي تحاصرني عقدت العزم على التقدم بطلب الانتفاع للسكن الاجتماعي. ومن ضمن شروط ومعايير الانتفاع المفترض أن يكون صاحب الطلب مستوفياً لها، أن يبلغ مستوى راتبه بحدود 800 دينار؛ وأن يكون أقصى عمره 45 عاماً و6 أشهر فقط؛ كما يلتزم صاحب الطلب باستلام المبلغ المحدد 81 ألف دينار شريطة أن يقوم ويتعهد باستكمال بقية المبلغ من عهدة البنوك المصرفية التي تجد أبوابها مفتوحة على مصراعيها لتقديم كل سبل التمويل المتاحة لمثل هذا التمويل في السكن الاجتماعي. وبالتالي بما أنني في المرة الأولى أثناء تقديم الطلب كان عمري حينها تحديداً 45 عاما و8 أشهر، أي قد تجاوزت العمر المقنن ضمن شروط الانتفاع بالسكن بنحو شهرين فقط، فإنني ظللت منذ شهر رمضان العام الماضي (2015) وحتى كتابة هذه السطور، أحاول المرة تلو الأخرى مع الوزارة بغية فتح مجال التقدم لي بطلب الانتفاع بهذه الخدمة السكنية، غير أنهم للأسف الكبير، كانوا دائماً ما يرفضون طلبي بحجة أن عمري البيولوجي قد تجاوز العمر المسموح به في نظر الوزارة بنحو شهرين اثنين فقط أثناء التقدم بالطلب للمرة الأولى بينما حالياً مع مرور سنة قد بلغت من العمر 46 عاماً. وكلما رفعت رسالة أشرح فيها وضعي ومحاولة إمكانية رفع القيد الذي يحدني من فرصة تقديم طلب الانتفاع السكن الاجتماعي، أقابل تارةً بالتجاهل، وتارةً بالصد والرفض المستميت، ولا أعلم تحت أي مبرر يمكن قبوله في عملية تشديد وزارة الإسكان على شرط العمر فيما تبقى الأعمار جميعها بيد الله، وهو من يقرّر متى يحين أوان انتزاع الروح من الجسد.

وعلى رغم محاولاتي المستميتة، لم أصل معهم إلى أي نتيجة مجدية عدا الإصرار على الرفض، بل والأدهى أنهم يطالبوني بالتراجع علن الفكرة إطلاقاً. يا ترى هل بهذه الطريقة تدار الأمور مع المواطنين يا وزارة الإسكان، بينما يفترض أن يكون صلب هدفكم قائماً على مراعاة أحوال المواطنين. أجيبونا ما هذا التناقض بين الهدف الرنان والواقع الأليم؟

(الاسم والعنوان لدى لامحرر)

العدد 4982 - الأربعاء 27 أبريل 2016م الموافق 20 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 10:51 م

      انه متعاطف معاك لكن المشكله الاستفاء يعني مخالفة القانون هذا معنى الاستفاء والشغله الثانيه اذا عطوك استثناء معناتهه انفتح باب الاستفناءات
      لناس غيرك وعدد ليس بسيط وصحيح العبارة مخالفة القانون هو المعنى الاصح لكلمة استثناء
      الله يسهل عليك

اقرأ ايضاً