يشكل التمر جزءاً من النظام الغذائي في شهر رمضان؛ لأنه غني بالسعرات الحرارية والعناصر الغذائية المهمة التي تمد الجسم بالطاقة وتساعده في الحفاظ على حيويته، وفق ما نشرته صحيفة «الحياة».
إن أفضل ما يبدأ به الصائم إفطاره هو أكل التمر؛ لأنّ السكريات الموجودة فيه سهلة وسريعة الوصول إلى الدورة الدموية ما يسمح للجسم بالحصول على طاقة آنية هو في أمسّ الحاجة إليها بعد ساعات طويلة من الإمساك عن الطعام والشراب، لكن بعض المصابين بالداء السكري يميل إلى المبالغة في أكله من دون حساب ما قد يعرضه إلى نوبات ارتفاع السكر في الدم وإلى آثار صحية جانبية.
ويشيع بين مرضى السكري أن في إمكانهم تناول بعض أنواع التمور من دون خوف، وهذا غير صحيح لأنّ التمور جميعها ومن دون استثناء تملك مؤشراً سكرياً مرتفعاً نظراً إلى أنها تحتوي على أكثر من 75 في المئة من وزنها سكريات، وهي كمية ضخمة تحتاج إلى هضمها المزيد من هرمون الأنسولين الذي يعجز جسم مريض السكري عن تأمينه، ما يؤدي إلى قفزة سريعة في مستوى سُكّر الدم.
لا شك في أن التمر يتمتع بمزايا غذائية وصحية عدة، فهو يمد الجسم بالطاقة الآنية نظراً إلى غناه بالسكريات، وإلى احتوائه على نسبة جيدة من الألياف المفيدة في محاربة الإمساك، وعلى معدن الحديد المضاد لفقر الدم.
يدخل مريض السكري في متاهات من النصائح المتضاربة إحداها أن الإكثار من التمر لا يضر، ما يدفعه إلى استهلاك كميات كبيرة تفضي إلى ارتفاعات حادّة في مستوى السكر في الدم يمكن أن تشكل خطراً على أصحابها. وفي الواقع يمكن لمرضى السكري أن يتناولوا التمور شرط الاعتدال وعدم الإفراط، وحبّذا عدم تجاوز عدد الحبّات أصابع اليد الواحدة في اليوم.
العدد 5044 - الثلثاء 28 يونيو 2016م الموافق 23 رمضان 1437هـ