أرفع مشكلتي إلى من يعنيه الأمر لدى المسئولين في الدولة راجياً منهم تقديم يد المساعدة التي تكفل لي الراحة والاستقرار ... فأنا منذ أكثر من عام أخذتُّ القرار نتيجة الظروف التي جعلتني أكون محاصراً بين المطرقة والسندان، ولم أجد خياراً إلا انهاء خدمتي من العمل والالتحاق بركب المتقاعدين.
وفي أعقاب ذلك أقدمت على خطوة فتح مشروع بسيط ليكون لى مصدراً آخر للدخل وتحقيق ما أتمناه، وتتغير معه الظروف والأحوال، لكن مثلما يقال «تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن»، ونزولا قهراً أمام الظروف الخارجة عن إرادتي تركت المشروع. ولكن ذلك لم يثنِ من عزيمتي على مواصلة درب البحث عن عمل آخر، ولكأنني ذو العشرين عاماً، فلقد طرقت أبوباً كثيرة، سواء من الشركات المحلية والبعض خليجية وكذلك مكاتب التوظيف الاستشارية عبر المواقع الالكترونية وإعلانات الصحف أملاً في العثور على وظيفة، غير أن الرفض كان حليفي فى كل المقابلات (الشركات الصغيرة تفضل الترشيح عن طريق وزارة العمل للحصول على مميزات وخدمات الوزارة فضلاً عن التوظيف المباشر، البعض قال الخبرة العملية كثيرة، والمطلوب شخص خريج حديث، البعض الآخر يقول إمكانياتك أعلى من المطلوب)، و في النهاية لا احظى بالتوظيف، لكن لم يأخذ اليأس مكانا في قلبي حتى واصلت المشوار وطرقت باب وزارة العمل وتقدمت اليها بطلب وظيفة في أحد مراكزالتوظيف، ولقد طلبوا مني إلغاء السجل التجاري؛ كي يتيسر لي تقديم الطلب وفعلت حتى تم قبول الطلب - وبدأ مشوار المراجعة الشهرية شهراً تلو شهر، كأنك يا زيد ما غزيت، ولم تجد تلك الخطوات أي منفعة في قبال اوضاع صعبة أعايشها وضغوط مادية حرجة وما آل إليه وضعي مع تراكمات الديون حتى اضطررت الى انتهاج خطوة رفع رسالة الى وزير العمل شرحت فيها مجمل الظروف بغية تعجيل الطلب ومن خلال المراجعة تبين لي ان الرسالة حولت الى مسئول التوظيف، وبعد الكثير من المراجعات (كانت تأتيني رسائل نصية عن معارض الوظائف التي تنظمها الوزارة - حضرتها وقدمت السيرة الذاتية للكثير من الشركات المشاركة في المعرض، عل وعسى يكون لى نصيب في التوظيف... ولم يكن لي نصيب).
في يوم من الأيام تلقيت اتصالاً من وزارة العمل بترشيحي لمقابلة مع احدى الشركات المصرفية و الحضور الى مبنى وزارة العمل للمقابلة - كان هناك العديد من المرشحين - بالمناسبة الترتيب جدا رائع، وقد يكون الاول من نوعه في الترتيب، انتظرت حتى نوديت، ودخلت المقابله (طلب مني السيرة الذاتية وسألني عن الأعمال التي أقوم بها... تبسم و قال تعرف الوظيفة المطلوبة، قلت وما هي؟ قال: cashier، قلت لا مانع لدي أن أعمل كاشير و بالأجر المعروض، وبعد الكلام والكلام قال: لا أعدك بالتوظيف سأحاول.
(God bless you ... you will get better than this job) عرفت الجواب قبل رد الوزارة... خرجت من المقابلة ورأيت أحد المنظمين وأخبرته بما جرى وقال هذا الموجود (يعني تي تي لا رحتِ و لا جيتِ)... وهكذا يستمر الحال على ما هو عليه من الأمل و البحث عن الوظيفة جارٍ حتى يأذن الله في أمري.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
العدد 5105 - الأحد 28 أغسطس 2016م الموافق 25 ذي القعدة 1437هـ
insha allah you will get god job soon :-)
صدق الموظف حين قال (هاي الموجود) .. انشاء الله تشتغل و اجي احاسب عندك .. بالتوفيق.