العدد 2500 - الجمعة 10 يوليو 2009م الموافق 17 رجب 1430هـ

«جنرال موتورز» تتجه نحو الخروج من دائرة الإفلاس

تتجه مجموعة «جنرال موتورز» أكبر منتج سيارات في الولايات المتحدة نحو الخروج من دائرة الإفلاس بنهاية الأسبوع الحالي مع انتهاء المهلة المحددة لتقديم اعتراضات على إخراج المجموعة من الوصاية القضائية أمس الخميس.

كان أحد قضاة نيويورك قد أقر الأحد الماضي خطة إعادة هيكلة «جنرال موتورز» وهو ما يعني خروجها من دائرة الإفلاس وخضوعها لسيطرة الحكومة الأميركية باعتبارها صاحبة حصة الأغلبية. ويعني قرار القاضي خروج «جنرال موتورز» من دائرة الإفلاس بعد أقل من شهرين على تقديمها طلب حمايتها من الدائنين يونيو/حزيران الماضي وهي السرعة التي فاجأت الكثير من الخبراء.

ولكن مجموعة من ضحايا الحوادث في ولاية أريزونا الأميركية قدموا استئنافا لقرار القاضي في اللحظة الأخيرة لوقف بيع أفضل أصول الشركة إلى وزارة الخزانة الأميركية لإخراجها من دائرة الإفلاس.

وترى هذه المجموعة أن الكيان القانوني الجديد الذي سيتأسس بعد خروج «جنرال موتورز» من دائرة الإفلاس لن يكون ملزما بسداد تعويضاتهم. وكان القاضي روبرت جربر قد حدد ظهر يوم الخميس الماضي كموعد نهائي لتقديم أي استئناف بشأن قرار إخراج «جنرال موتورز» من دائرة الوصاية القضائية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن فرصة نجاح الاستئناف القضائي ضئيلة للغاية ومن غير المحتمل أن يتسبب الاستئناف في وقف بيع «جنرال موتورز» إلى الحكومة.

وقالت «جنرال موتورز» إنها ستعقد مؤتمرا صحافيا ربما يمهد الساحة لخروجها الرسمي من دائرة الإفلاس.

في المقابل حددت إدارة الرئيس باراك أوباما أمس (الجمعة) موعدا نهائيا للموافقة على بيع أفضل أصول «جنرال موتورز» إلى الخزانة العامة وإلا ستسحب الدعم الذي قدمته للشركة وقدره 30 مليار دولار.

من المنتظر حصول وزارة الخزانة الأميركية على حوالي 60 في المئة من أسهم «جنرال موتورز» مقابل ديونها لديها. وستحصل الحكومة الكندية على 12 في المئة من أسهم «جنرال موتورز» مقابل عدة مليارات من الدولارات ستقدمها لها كما سيحصل صندوق نقابي للرعاية الصحية على حصة قدرها 17.5 في المئة وسيحصل حاملو السندات على الـ10 في المئة.

ويعارض بعض المساهمين والوكلاء والنقابات العمالية خطة إعادة هيكلة «جنرال موتورز».

يأتي ذلك في الوقت الذي تدرس فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حاليا حجم المستحقات التي سيحصل عليها رئيس «جنرال موتورز» الذي أطاحت به الحكومة منذ شهور ريك واجونر. كان واجونر قد اضطر إلى ترك منصبه تلبية لشرط الإدارة الأميركية لتقديم دعم حكومي بمليارات الدولارات إلى الشركة التي أشهرت إفلاسها مطلع الشهر الماضي. ورغم الإطاحة بواجونر من منصب الرئيس التنفيذي منذ شهور فإنه مازال مسجلا في قوائم العاملين بالشركة بأجر دفتري قدره دولار واحد سنويا ولكن الحكومة الأميركية التي تمتلك حصة الأغلبية في رأسمال «جنرال موتورز» حاليا مضطرة لاتخاذ قرار بشأن مصير واجونر ومستحقات التقاعد التي سيحصل عليها.

وذكرت تقارير أن واجونر يحق له بموجب العقد أن يحصل على 20 مليون دولار وهو رقم يمثل مشكلة سياسية بالنسبة لإدارة الرئيس أوباما في ظل تزايد الاستياء الشعبي من مكافآت وأجور كبار المسئولين في الشركات المتعثرة التي حصلت على دعم حكومة بمليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب. من ناحيتها قالت وزارة الخزانة الأميركية إنه لم يتخذ قرار بشأن مستحقات واجونر حتى الآن.

العدد 2500 - الجمعة 10 يوليو 2009م الموافق 17 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً