العدد 59 - الأحد 03 نوفمبر 2002م الموافق 27 شعبان 1423هـ

بأمر ملكي 217 من «البدون» رجعوا أمس

العائدون إلى البحرين تحدثوا بأمل

استقبل مطار البحرين الدولي 217 عائدا رجعوا من إيران بعد ان قضوا فيها حوالي 20 سنة، تكاثروا خلالها - بفعل الولادة الطبيعية - من 110 إلى أكثر من 307 أشخاص. وتعتبر المصادر الرسمية هذه الدفعة هي الأخيرة، بينما تقول المصادر الأهلية ان مبعدين غيرهم لايزالون يقطنون البلاد الأوروبية. ويقول أحد مسئولي لجنة حقوق الإنسان في جمعية الوفاق عادل العباسي ان العائدين هم إما سُجناء سابقون أبعدوا على خلفية سياسية تضاف إليهم عوائلهم، وإما «بدون» سافروا وفضلوا البقاء في الخارج، أو لم يسمح لهم بالعودة بسبب انتهاء وثائق سفرهم. ووعد وزير شئون الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة «لجنة العائدين إلى الوطن» بالعمل على حل الصعوبات التي يواجهها المبعدون. أبلغ «الوسط» بذلك رئيس اللجنة عبدالنبي العكري الذي شكر الملك، وأثنى على جهوده، وطالب الحكومة بسرعة التحرك بعيدا عن الروتين.

وبدا العائدون فرحين أكثر، واكتفوا بالإشادة بالملك، وقال أكثر من واحد منهم ان أحوالهم جيدة، بينما بدا أهلهم غير موافقين على هذا الرأي، وأضافوا: «غدا سيكتشف العائدون انهم بلا عمل، ولا سكن، وان أوضاعهم المعيشية صعبة».


أشادوا بالملك وأنستهم العودة هموم الماضي والمستقبل

المصادر الرسمية: 217 عائدا آخر دفعة من «البدون» وصلوا أمس

مطار البحرين الدولي - عباس بوصفوان

غصَّ مطار البحرين الدولي بأهالي العائدين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذين أعادتهم - بأمر ملكي - طائرة خاصة تابعة لشركة طيران الخليج، حطت على مدرج المطار في السّاعة الواحدة وخمس دقائق من ظهر أمس، فارتفعت الأعلام والأهازيج والصلوات 217 مرة، مع خروج كل عائد من غرفة المسافرين.

وتعتبر الجهات الرسمية الـ 217 عائدا (يمثلون 61 أسرة) الدفعة الأخيرة ضمن سلسلة دفعات «البدون» التي تقاطرت خلال الشهور الماضية آخرها يوم الأربعاء 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكن مصادر أهلية متابعة لشئون العائدين أشارت إلى أن عددا من البحرينيين مازالوا يعيشون في بلاد أوروبية، ويحملون وثائق هوية كندية أو سويدية أو استرالية ولا ترى الحكومة أنهم يواجهون مشكلة «بدون».

وأبلغت إحدى الأمهات المتواجدات في المطار «الوسط» أن أبناء إبراهيم زينل الذي توفى في إيران منذ سنوات، مازالوا ينتظرون الرجوع إلى وطنهم، إذ أن كافلهم أحمد زينل قد عاد إلى المملكة منذ ثلاث سنوات، وظل الولدان لوحدهما في الغربة بلا كفيل وأوضاعهم صعبة.

المصادر الرسمية أشارت إلى أن المكرمة الملكية الأخيرة تشمل 307 أشخاص، وقد عاد في 28 أكتوبر الماضي وفد تابع لإدارة الهجرة والجوازات قادما من إيران بعد أن دقق في الأسماء، لكن المصادر الأهلية كما الرسمية - في المطار وقبل نزول الطائرة - بدت غير واثقة من العدد الذي يتواجد على متن الطائرة، لأن بعض العائدين قرر العودة على حسابه الخاص.

ويقول أحد مسئولي لجنة حقوق الإنسان بجمعية الوفاق عادل العباسي ان العائدين الـ 217 ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: بعضهم أبعد لأنه متورط فيما كان يسمى بالقضايا السياسية وعددهم حوالي 50 شخصا، وبعضهم أبعد لصلته العائلية بـ «المتورطين» وهؤلاء حوالي 19 عائلة، أما القسم الأصغر فقد سافر من تلقاء نفسه وفضل البقاء في الخارج، أو لم يستطع العودة لانتهاء صلاحيات جوزاه «أبو سفرة» وعددهم حوالي 20 شخصا. ويرجع العباسي تزايد العدد من 110 أشخاص إلى 307 إلى الزواج والانجاب.

العائدون بدوا غير قادرين على التعبير عن أحاسيسهم، وكل من تسأله يشكر الله ويحمده ويشيد بالملك، ويستبشر بالخير، وكأن فرحة العودة لا تعادلها أية صعوبة أخرى. بينما بدا أهاليهم أكثر ادراكا لحجم الأعباء التي تنتظرهم: السكن، العمل، التعليم خصوصا وأن كثيرا منهم لا يعرفون التحدث باللغة العربية.

وعلّق أحد العائدين - عاد قبل شهور لذلك تراه أكثر قدرة على الحديث - «طُردنا في (لنج) أيّام قانون أمن الدولة السيئ الصيت، وكانت معنا امرأة حامل في الشهر الثامن، وكانت حالتها صعبة، وعدنا بعز وكرامة بفضل مكرمة صاحب العظمة الملك المفدى».

وقال رئيس «لجنة العائدين للوطن» عبدالنبي العكري: «ان جزءا من الوطن عاد، وان كل مواطن يشعر بالفرحة، ونسجل التقدير لصاحب العظمة الذي تخطى الصعاب وتعامل بشكل إنساني».

وأضاف العكري أن اجتماعا عُقد على وقع عودة الدفعة الأخيرة مع وزير شئون الديوان الملكي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الذي أظهر تفهما لمشكلات المبعدين ووعد بالعمل على حلها. ويتابع: «أحصينا 30 شخصا مازالوا يبحثون عن العمل، يضاف إليهم الأشخاص الذين عادوا أمس»، وطالب العكري الحكومة بالتعامل مع الموضوع بشكل استثنائي بعيدا عن البيروقراطية، وأمل أن تحقق اللجنة الوزارية التي أمر رئيس الوزراء بتشكيلها برئاسة الوزير محمد المطوع حلولا مرضية لمن عاش بعيدا عن البلد طوال أكثر من 20 عاما.


الشيخ راشد: قضية «البدون» حُلّت نهائيا

المنامة - الوسط

صرح وكيل وزارة الداخلية لشئون الهجرة والجوازات الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة بأن وصول الطائرة الخاصة بنقل رعايا مملكة البحرين من الدفعة الأخيرة المشمولة بالمكرمة الملكية السامية بحق العودة تكون مملكة البحرين قد حسمت وبشكل نهائي موضوع المقيمين في الخارج وجميع طلبات الالتماس المرفوعة إلى عاهل البلاد المفدى بطلب العودة إلى المملكة. وقال الشيخ راشد إن التعاون المثمر والبناء بين الإدارة العامة للهجرة والجوازات ووزارة الخارجية كان له الدور الكبير في الإيفاء بالتوجهات الملكية السامية التي شملت عودة جميع رعايا مملكة البحرين المقيمين في الخارج، وقد كان توجه كبار المسئولين في هذين الجهازين الحكوميين ملموسا لدى جميع الأسر المشمولة بالمكرمة الملكية بالعودة إلى أرض الوطن، موضحا أن هناك جهودا كبيرة ومخلصة بذلك من المسئولين لتحقيق الرغبة الملكية في تيسير إجراءات تنفيذ المكرمة الملكية والعودة بالفعل إلى أرض الوطن للأسر البحرينية المقيمة بالخارج في أسرع وقت، وقد تحقق ذلك بفضل الجهود الطيبة والمخلصة

العدد 59 - الأحد 03 نوفمبر 2002م الموافق 27 شعبان 1423هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً