خرجت جماهير الدير الغفيرة تندب حظها لعدم تمكّن فريقها من اجتياز محطة الأهلي الصعبة وتجرعه أول خسارة خلال دورة كانو التنشيطية لكرة اليد بعدما انتهى اللقاء المثير أهلاويا 28/26 مع العلم أن الشوط الأول انتهى بالتعادل 11/11. بعد مباراة مثيرة وساخنة تخللتها بعض الحوادث، توترت فيها الأعصاب وتوقفت المباراة أكثر من مرة.
أبناء الدير بعد المباراة وجهوا أصابع الاتهام إلى الطاقم التحكيمي لخسارة فريقهم المتصدر، بينما يرى الأهلاوية أنهم أحق بالفوز ولا يحتاجون لمن يساعدهم في فوزهم بل كانوا المتضررين في أكثر من مباراة.
عن هذا اللقاء المثير سلّطت «الوسط» الضوء الفني على المباراة والأسباب التي حملت الدير على الخسارة الأولى وجعلت الأهلاوية ينهون المباراة لصالحهم بالاضافة إلى رأي أحد الحكمين اللذين أدارا هذا اللقاء الساخن.
بدأت «الوسط» لقاءها مع مدرب الدير محمد حمزة الذي ذكر أسباب خسارة فريقه أن الدفاع في الشوط الثاني لم يكن بالمستوى المطلوب وقال لقد أعطيت تعليماتي للدفاع بمراقبة لاعب الدائرة في الأهلي والا يدعوه يدور ويرمي الكرة واخبرتهم عن كيفية استقبال اللاعب ولكن مع الأسف لم تطبق هذه النقطة فكانت هفوة استغلها الأهلي، بالاضافة إلى الهفوات الدفاعية هناك سبب آخر ومهم وهو الشد العصبي الذي أثر بشكل مباشر على نفسية اللاعبين. ومستواهم وعن عدم استغلال لاعبي الفريق طوال القامة أمثال حسين الغزال وحازم حسن في التسديد من وراء التسعة أمتار لقصر القامة لدى الدفاع الأهلاوي قال حمزة: بالعكس أعطيت اللاعبين هذه التعليمات بأن يستغلوا هذه النقطة وأن يسددوا ولكن تردد اللاعبون نتيجة الشد العصبي لتقارب النتيجة، كما ان الجمهور الغفير الذي حضر لمؤزارة الفريق وهذا يشكر عليه كان له دور في الشد العصبي للفريق.
وعن مستوى التحكيم قال المدرب: هناك بعض الهفوات أتمنى علاجها وتلافيها في المباريات المقبلة.
أما مدرب الأهلي عادل السبّاع فيرى أن الأهلي لم يفز في المباراة بمساعدة تحكيمية أو غير ذلك، بل ان الفريق كافح وقدم مستوى جيدا واستطاع ان تكون له الأفضلية خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول ومجريات الشوط الثاني بأكمله واضاف: ان الدير له مميزات وقدرات لم يفرزها ولم يستغلها استغلالا جيدا وبالتالي استطعنا ان نستغل هذه الثغرة ونحولها لصالحنا.
كما أن «الفاست بريك» الذي كان يلعب به الدير خلال الشوط الأول غابت في الشوط الثاني. وهذان العاملان إذا فقدا يعني خسارة المباراة. فريقنا في الهجوم كان اكثر تنظيما من الدير وكان تركيزه أكثر بعودة ماهر إلى جو المباراة الذي استطاع ان يفرمل لاعبي الدير ويربكهم.
وعن مستوى التحكيم في المباراة قال السبّاع: أنا غير معني بتقييم مستوى الحكام ولكن هناك أخطاء تقديرية حصلت وخصوصا ضد الأهلي وهناك رميات جزائية لم تحتسب لصالحنا ودخول خاطئ لم يحتسب أيضا.
وأضاف: نحن غير محتاجين لمن يساعدنا في الفوز ففريقنا مؤهل بمستواه بأن يفوز وفريقنا أكثر الفرق تعرضا لظلم الحكام ولا تخلو مباراة لنا من ظلم من الطاقم التحكيمي.
وقبل أن نختم هذا التقرير سلطنا الضوء على الجانب الفني للتحكيم من خلال حكم المباراة الأول الدولي رضي حبيب الذي وجّهت له أصابع الاتهام بالتحامل غير المبرر على لاعبي الدير وهو السبب الرئيس لخسارة الدير «حسب ما يعتقده أبناء الدير» وعلى هذا الأساس دافع الحكم الدولي رضي عن نفسه بقوة معتقدا أن الفريق المهزوم دائما يعلّق خسارته على شماعة الحكام وتساءل: لماذا عندما كان الدير هو المتقدم لم نر احتجاجات لا من اللاعبين أو الإداريين أو الجماهير والمباراة على أحسن ما يرام والذي تغيّر عندما بدأ الأهلي يسيطر على مجريات المباراة ويتفوق بالنتيجة.
وقلنا له أن أبناء الدير يحتجّون على رفعك يدك لاحتساب لعب سلبي على الأهلي ولكنك لم تفعل وتركت الأهلاوية يتمادون في الهجمات السلبية حسب اعتقاد (الدير) أجاب رضي: إن المشكلة أن الدير يعتقد بمجرد أن الفريق يتناقل الكرة فيما بينهم من دون أن يصوب لاعب من احتساب لعب سلبي وهذا فهم خاطئ، ولا أعتقد أن القانون يسمح بتحويل مباراة اليد إلى كرة سلة بكثرة توقف الوقت ولماذا أوقف الوقت وفريق الأهلي يمرر الكرة إلى الأمام بل ويصوّب على مرمى الدير ويسجل أهدافا.
وبالنسبة للرميات الجزائية احتسبت للدير الكثير من الرميات ولكن أخفق في أربع تقريبا، وبالنسبة للعقوبات في الملعب فانها متساوية 6 حالات لكل فريق. إذن لم يفز الأهلي برمية جزاء أو في حال شك في خطوات لاعب من الأهلي بل فاز بلعبات ليس عليها غبار.
بالنسبة إلى رفع اليد إنما هي اشارة تحذير للفريق وإذا تمادى يحتسب عليه لعب سلبي.
وأكد الحكم الدولي رضي حبيب ان رئيس نادي الدير عباس الماضي تسبب في إثارة المشكلة والذي نزل إلينا وبارك لنا بفوز الأهلي معتقدا أن الحكام سبب فوز الأهلي
العدد 68 - الثلثاء 12 نوفمبر 2002م الموافق 07 رمضان 1423هـ