دخل نادي الرفاع في مفاوضات جادة مع النادي الأهلي لضم مدافع منتخبنا الوطني لكرة القدم عبدالعزيز الدوسري إلى صفوف «السماوي».
وعلمت «الوسط» ان اجتماعا عقد بين الناديين خلال اليومين الماضيين للتفاوض بخصوص «سعر مرض» لانتقال اللاعب من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، علما بأن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من اللقاءات لتقريب وجهات النظر عن الملامح الرئيسية للصفقة التي ينتظر ان تكون واحدة من أهم الصفقات التي يجريها نادي الرفاع لما يمتلكه اللاعب من إمكانات فنية جيدة أهلته ليكون واحدا من أعمدة المنتخب الوطني.
وعلى رغم ذلك، فإن عراقيل كثيرة ينتظر أن تعترض طريق الدوسري في الانتقال إلى الرفاع، ابرزها على الإطلاق، تمسك النادي الأهلي باللاعب الذي يعتبر العصب الرئيسي لخط دفاع فريقه، علما بأن الإغراءات الكبيرة التي قدمت على مدى الشهرين الماضيين لانتقال عدد من ابرز اللاعبين المحليين إلى ناديي الرفاع والمحرق قد تفرض على النادي الأهلي تحديا كبيرا في تقديم عرض بديل لإلغاء فكرة الانتقال أمام اللاعب.
وحتى أمس لم تتحدد الملامح الأولية لهذه الصفقة، لكن يبدو أن إدارة الرفاع التي سلكت الطرق المشروعة في التفاوض جادة في عرضها وهو ما ينبىء، بتقديم عرض رفاعي مغر للنادي الأهلي، قد يوازي العرض الذي قدم إلى نادي مدينة عيسى لانتقال نجم منتخبنا الوطني سلمان عيسى الذي بلغ 31 ألف دينار.
ولم يتسن الحصول على تعليق من اللاعب الذي يعمل «معلما للتربية الرياضية» في وزارة التربية والتعليم بخصوص هذا الموضوع، لكن مصادر قريبة إليه ذكرت لـ «الـوسط» أن اللاعب ينتظر أن تتحدد ملامح الصفقة لمعرفة وجهته المقبلة وما إذا كان سيبقى في النادي الأهلي أم سيخطفه الرفاع وهو كأي لاعب آخر من حقه أن يحصل على ما يوازي العرض الرفاعي إذا وجد ناديه حاجة في بقائه في صفوف «الأصفر».
وذكرت المصادر أن اللاعب عبدالعزيز الدوسري الذي يحظى باحترام وتقدير القاعدة الجماهيرية الأهلاوية من اللاعبين المخلصين للنادي وأنه لا يفكر إطلاقا في الضغط على النادي الأهلي أو مساومته في أمر بقائه، لكنه بالمقابل يتوقع من النادي أن «يعوضه» عما يمكن للرفاع أن يقدمه أو على الأقل يتوقع «اتفاقا ماليا محددا» مع ناديه، علما بأن أمور كثيرة تعتمد بالدرجة الأولى على «امتيازات» العرض الرفاعي.
ويبلغ الدوسري من العمر 24 عاما، وهو ما يجعله يفكر جديا في الاستفادة من وضعه كواحد من النجوم الموجودين على الساحة وعدم المجازفة بتكرار الخطأ الفادح الذي ارتكبه من قبله زميله في الفريق مرتضى عبدالوهاب في عدم التعامل بجدية مع العروض الكثيرة التي انهالت عليه للعب في صفوف عدد من الأندية الخليجية بعد تألقه في كأس الخليج الثالثة عشرة في عمان قبل نحو ستة أعوام ورشح خلالها ليكون أفضل لاعب في الدورة.
وبالنسبة لنادي الرفاع، فيبدو أنه يقتفي أثر النادي الإسباني العريق «ريال مدريد» في بناء فريق لا يقهر من النجوم، مع الإشارة إلى أنه ضم منذ أسابيع لاعبي المنتخب سلمان عيسى وطلال يوسف من نادي مدينة عيسى ومحمد سلمان من نادي الشباب وحسين بابا من نادي النجمة وحمد الخزامي من نادي الساحل وهو ما يؤهله ليكوّن منتخبا قائما بذاته... وصفقة الدوسري إذا كتب لها النجاح ستشعل صراع «ضم النجوم» مجددا مع نادي المحرق العتيد، لكنها ستترك أثرا بالغا في صفوف النادي الأهلي لأنه سيجاهد كثيرا من أجل إعداد لاعب بمواصفات عبدالعزيز الدوسري... وفي مركز قلب الدفاع!
العدد 78 - الجمعة 22 نوفمبر 2002م الموافق 17 رمضان 1423هـ